شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 12 سبتمبر 2026م06:52 بتوقيت القدس

اجتماع طارئ لبحث «العنف المتصاعد» في فلسطين

عباس يتعهد لكيري بتهدئة الأوضاع في الضفة

16 اكتوبر 2015 - 14:57
شبكة نوى، فلسطينيات:

عواصم – (وكالات) :

وفي اليوم السادس عشر، تسرّب الغضب إلى كل فلسطين. اليوم، وبعد صلاة الظهر، سيسير الفلسطينيون في المدن والبلدات كافة نحو «نقاط التماس» مع العدو. وفي الوقت الذي يتحضّر فيه هؤلاء لـ «جمعة الغضب»، يستمر رئيس السلطة الفلسطيني محمود عبّاس في «نهجه المسالم»، متعهّداً لوزير الخارجية الأميركي جون كيري بـ«تهدئة الأوضاع».

هكذا، تعهّد محمود عباس، خلال اتصال هاتفي مع كيري بتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، وفقاً لما ذكرت صحيفة «هآرتس» العبريّة اليوم، نقلاً عن مصادر فلسطينية.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه، أن «كيري بدوره أكّد لعباس أن الولايات المتحدة تعمل على تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن «عباس أكّد ضرورة أن يضمن الأميركيون التهدئة من الجانب الإسرائيلي، ومنع المستوطنين من التعرض للفلسطينيين وهم في طريقهم إلى أعمالهم ومنازلهم».

في سياق «يوم الغضب» الفلسطيني، اليوم، والذي من المتوقع أن تشهد فيه المدن والبلدات الفلسطينية تظاهرات ومسيرات غضب، ذكرت مصادر صحافية فلسطينية أن شبّاناً غاضبين أضرموا النيران، فجر اليوم، في «قبر يوسف» قرب مخيم بلاطة، شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وألقى الشبان زجاجات حارقة، بعد دخولهم المكان الذي استولى عليه المستوطنون وسط حراسة مشددة من قوات العدو الصهيوني، لممارسة الطقوس والشعائر اليهودية.

وفي أول تعليق على الحادثة، أصدر عباس، اليوم، قراراً قضى بتشكيل «لجنة تحقيق فورية في ما جرى في قبر يوسف من قبل مجموعة قامت بتصرفات غير مسؤولة، والبدء في إصلاح الأضرار التي نجمت عن العمل المدان والمرفوض». كما أكّد رئيس السلطة رفضه المطلق لـ«مثل هذه الأعمال وأية أعمال خارجة عن النظام والقانون والتي تسيء إلى ثقافتنا وديننا وأخلاقنا»، مطالباً: «الجهات المسؤولة بسرعة انجاز إعادة الترميم ورفع تقرير سريع لمعرفة حقيقة ما جرى».

أمّا على صعيد «عدّاد» الشهداء، فقد استشهد الشاب الفلسطيني سامر زاهدة، ظهر اليوم، برصاص قوات العدو الصهيوني، وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بعد طعنه جندياً إسرائيلي.

وأصدر جيش العدو بياناً قال فيه، إن زاهدة كان يرتدي سترة واقية كتب عليها «press»، وحمل بيده كاميرا.

وفي اعقاب ذلك، اندلعت مواجهات عنيفية بين الشبان وجيش العدو في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة، كما انطلقت مسيرةً ضخمة في القدس بالقرب من باب العامود احتجاجاً على منع دخول المصلين للأقصى.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، صباح اليوم، استشهاد الشاب شوقي جمال جبر عبيد (37 سنة) من جباليا متأثراً بجروح أصيب بها في مواجهات مع الاحتلال في منطقة بيت حانون الجمعة الماضي، ما يرفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر الحالي إلى خمسة وثلاثين شهيداً. وأضافت الوزارة في بيان صحافي، صباح اليوم، أن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية وقمعها بقوة الرصاص للتظاهرات في قطاع غزة أدت منذ بداية الشهر الجاري لاستشهاد اثني عشر مواطناً بينهم طفل وأم، وإصابة ثلاثمئة وثمانية وعشرين مواطناً منهم مئة وواحد وسبعون بالرصاص الحي ومئة وواحد وأربعون بالاختناق نتيجة الغاز السام، و16 بالرصاص المطاطي. أما في الضفة الغربية، فقد استشهد منذ بداية الشهر الجاري ثلاثة وعشرون موطناً بينهم خمسة أطفال، وأسير استشهد نتيجة الإهمال الطبي. وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، وصل عدد الجرحى إلى حدود ألف وأربعمئة مصاب، من بينهم حوالى ستمئة مصاب بالرصاص الحي، ومثلهم بالرصاص المطاطي، فيما أصيب نتيجة الضرب من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين مئة وسبعة وثلاثون مواطناً، إضافة إلى ستة مواطنين أصيبوا بالحروق.

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، اليوم، لبحث «العنف المتصاعد» في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، على أن يقدّم الأمين العام للمجلس بان كي مون تقريراً يعرض فيه «الوضع على الأرض». ويُعقد هذا الاجتماع بطلب من الأردن، العضو غير الدائم في المجلس. لكن، على ما تكهّن بعض الدبلوماسيين المدعوين للحضور، فليس من المخطط «أن يكون هناك أي مشروع قرار في الوقت الحالي، وقد يقتصر الأمر على جعل المجلس يصدر بياناً يهدف إلى حثّ الجانبين على كبح العنف».

يذكر أن مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور كان قد عقد، أمس، مؤتمراً صحافياً وصف فيه الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بـ«المتفجّر للغاية»، داعياً المجلس إلى «تحمّل مسؤولياته باتّخاذ إجراء لوقف العنف». وكان السفراء العرب لدى الأمم المتحدة أيضاً قد عقدوا، ظهر أمس، اجتماعاً عبروا فيه عن «انزعاجهم» من التوتر المتصاعد في أنحاء الأراضي المحتلة.

كاريكاتـــــير