اعتقدت دول البترول أن بمقدورها السيطرة على المنطقة، وربما العالم، فيمكن أن تستأجر مرتزقة أو جماعات تتاجر بالدين، وتحولهم إلى جيوش تهاجم أي دولة يشيرون إليها بإصبعهم، فيغيرون رئيس أو يدمرون دولة، فلديهم مخزونات ضخمة من السلاح، وأموال مكدسة، ومرتزقة جاهزون، ومالم يستطيعون شراءه بالمال، سيأتوا به حيا أو ميتا بالإرهاب.
وهو ما حدث في ليبيا، ويحدث في اليمن وسوريا والعراق، حتى أنهم هددوا روسيا بتحويل سوريا إلى أفغانستان جديدة، وأعلنت السعودية أنها ستزود الجماعات الإرهابية في سوريا بصواريخ متطورة مضادة للمدرعات، لكن بوتين لم يذعن للتهديدات وقلب الطاولة على الدول الداعمة للإرهاب.
وقال إن القولت الروسية ستضرب أي دولة تمول أو تسلح من يشنون هجمات على القوات الروسية في أي مكان، خاصة سوريا، وهو ما جعل إعلان 41 منظمة إرهابية للجهاد ضد روسيا وإيران يتأخر تنفيذه، وذهب محمد بن سلمان ابن ملك السعودية إلى موسكو للقاء بوتين، فالسعودية أكبر دولة مستثمرة في الإرهاب، وصرفت أموالا طائلة.
ولم تحقق إلا القليل من طموحاتها .. بوتين رفض العروض السعودية، حتى مع إعلان وزير خارجيتها أن السعودية تحترم وحدة الأراضي السورية، بما يعني التراجع عن مخطط التقسيم، لكن بوتين نصح ابن سلمان بأن تسحب السعودية استثماراتها في الإرهاب، وأن تشارك في البحث عن حلول سياسية.
























