وانا في هذا الصباح الاسكندنافي الملبد بالحنين احاول تفسير سر احتفال الفلسطينيين بالمطر !
" الشتوة " الاولى في فلسطين تتحول الى كرنفال على صفحات الفيس بوك اراقبه عن بعد ! وافرح ايضا عن بعد بهذا الفرح الفلسطيني بهطول المطر !
واحاول دوما ان افهم هذه الرومانسية الفلسطينية ، التي تنهمر مع اول قطرة مطر ، تفيض من عيون تشرين !
اقول احيانا المطر يوقظ الارض ، ويحمل عبير التراب الى انوف الفلسطينيين ، فتفيض مشاعرهم حبا بكامل تراب بلادهم الذي لا يستطيعون الوصول اليه ، وقد يشم فلسطيني رائحة قريته المهجرة في الجليل ، تحملها نسمة ماطرة لاتتوقف على حاجز قلنديا الاسرائيلي ! وهو في رام الله يلولح بالكوفية في مهرجان المطر ! ويشتم مفاوضات السلام وقراري مجلس الامن الدولي 242 و 338 التي تُفرق جنين عن ام الفحم !
والمطر مثل كل الفصائل الفلسطينية ! له عيد انطلاقة ، والشتوة الاولى هي عيد انطلاقة المطر ، يحتفل به الفلسطينيون في الفيس بوك ! وانا اتنقل من بوست الى بوست فاشم عبق الزعتر البري والطيون والسريس فارى بلادي غزالة فلسطينية تنطح بقرنيها السماء لتمطر وطنا كامل السيادة !
واعود طفلا اغوص في وحل المخيم تحت المطر ونحن ننشد :
( شتي يادنيا على الطين الله يرحم فلسطين
فلسطين بلادنا واليهود كلابنا ! )
انها تمطر في فلسطين وينهمر من العينين زعتر !!
























