شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 12 سبتمبر 2026م16:51 بتوقيت القدس

عائلات المعتقلين تنفي ضلوعهم بعملية "إيتمار"

06 اكتوبر 2015 - 13:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

نابلس - نوى

نفت عائلات خمسة معتقلين من نابلس ضلوع أبنائهم بعملية قتل مستوطن وزوجته قرب مستوطنة "ايتمار" شرق المدينة شمال الضفة الغربية المحتلة الخميس الماضي.

وحملت العائلات خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء أمام منزل عائلة الأسير كرم رزق المصري الثلاثاء، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة أبنائها، خاصة وأن بعضهم يعاني من الإصابة والمرض.

وقدمت عائلات المعتقلين الخمسة روايات تثبت تواجد أبنائهم في أماكن محددة لحظة وقوع العملية، مما ينسف رواية "الشاباك".

وقال أيمن المصري، خال الشاب كرم المصري، أن الشاباك يدعي أن اعترافات كرم هي التي قادت لاعتقال باقي أفراد المجموعة التي نفذت العملية، في حين أن كرم كان آخر المعتقلين.

وأضاف أن المستعربين اعتدوا على كرم بالضرب أثناء اختطافه من داخل المستشفى العربي رغم إصابته في يده، ونقل إلى مستوطنة "شافي شمرون" ومن ثم نقلته طائرة عسكرية مباشرة إلى التحقيق بمركز "بتاح تكفا".

وأكد أن الصور التي عرضها الشاباك لكرم وباقي المعتقلين تكشف عن تعرضهم للتعذيب الشديد الذي غير ملامح وجوههم، وأن الاعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب.

وحذر المصري من خطورة الوضع الصحي للمعتقل كرم الذي يعاني من تهتك شديد في يده اليسرى، والذي يتطلب بقاءه داخل المستشفى، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وضعه الصحي.

وحول تهديدات الاحتلال بهدم منازلهم، أكد المصري أن ذلك يشكل عقوبة جماعية، وأن العائلات لن تغادر منازلها إلا على أرواحها.

وقال عبد الله الحج حمد أن الوضع الصحي لشقيقه يحيى خطير، حيث تعرض للاعتداء بالضرب المبرح خلال عملية اعتقاله، وأن الكلاب نهشت جسده وهو مجرد من ملابسه، مطالبا المؤسسات الحقوقية بمتابعة وضعه الصحي.

وأكد أن شقيقه أنهى عمله على سيارة الأجرة مساء يوم الخميس، ومن ثم توجه معه لتناول العشاء بأحد المطاعم بالمدينة، ثم توجها لأحد محلات الكوكتيل، وأن هناك العديد من الشهود الذين يؤكدون تواجده في تلك المواقع في ذلك الوقت.

من ناحيته، قال غسان عامر، شقيق المعتقل زيد عامر، أن شقيقه كان معه في مدرسة السواقة ثم عادا إلى البيت، وأن تسجيلات كاميرات المراقبة التي صادرها الاحتلال تثبت تواجده في هذه الأماكن لحظة وقت وقوع العملية.

وأوضح أن قوات الاحتلال التي اقتحمت منزل شقيقه أخرجت زوجته وأخضعته لتحقيق متواصل لمدة ساعتين، تخللها تدمير محتويات المنزل، كما تم تدمير محتويات مخازن الألعاب التي يملكها والتي تقدر قيمتها بعشرات آلاف الشواكل.

وأعرب رامز عليوي، شقيق المعتقل راغب عليوي، عن قلقهم البالغ على ابنهم الذي يعاني أصلا من مشاكل صحية حيث أجرى مؤخرا عمليتي قسطرة، ولا يزال يتلقى العلاج.

وأكد أن شقيقه الذي يعمل آذنا لمسجد أمهات المؤمنين، صلى العشاء بالمسجد ثم عاد ليكمل بناء الطوب أمام منزله، بشهادة كل سكان الحي.

أما زوجة المعتقل سمير كوسا، فأكدت أنها كانت على تواصل مع زوجها الذي يعمل سائقا على سيارة أجرة، مستبعدة أن يكون لزوجها صلة بالعملية خاصة وأنه أب لثلاثة أطفال.

بدوره، أكد أخصائي العظام بالمستشفى العربي الدكتور عامر شحروري أن كرم المصري أدخل قسم الطوارئ في الساعة الحادية عشرة ليلا، ونتيجة لخطورة حالته أدخل غرفة العمليات وخضع لعمليات لترميم العظم والشرايين والأعصاب وزراعة بلاتين.

وأوضح أن كرم أفاد بتعرضه لسقوط مكبس حديد بوزن 1.5 طن على يده، الأمر الذي أدى إلى تهتك وتفتت عظام الكف والرسغ.

وقال انه تم إعطاؤه مضادات حيوية وبدأت حالته تتحسن، إلا أن اعتقاله وإخراجه من المستشفى سيؤدي إلى انتكاس حالته الصحية مما يهدد ببتر يده، مؤكدا أنه بحاجة لمتابعة صحية متواصلة داخل مستشفى لمدة عشرة أيام.

وأكد مدير نادي الأسير بنابلس رائد عامر أن مراكز التحقيق الإسرائيلية يمارس فيها كل أشكال التعذيب بشكل مخالف للاتفاقيات الدولية، كما أن اعتقال مصاب وهو على سرير الشفاء يعتبر مخالفة للقوانين الدولية، وأن كل الاعترافات التي يمكن أن يدلي بها المعتقلون تحت التعذيب تعتبر باطلة.

وأكد عامر أن الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن الوضع الصحي للأسرى، خاصة الأسيرين المصري والحج حمد.

وأفاد عامر أن المعتقلين الخمسة يتواجدون حاليا في مركز تحقيق "بتاح تكفا" وتم تمديد اعتقالهم 13 يوما، وأن المحامي توجه اليوم للقائهم، لكنه منع من زيارتهم.

كاريكاتـــــير