شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 12 سبتمبر 2026م18:43 بتوقيت القدس

فلسطين المحتلّة: على صفيح ساخن؟

05 اكتوبر 2015 - 17:41
شبكة نوى، فلسطينيات:

خاصّ نوى - مرح الواديّة

يمضي الفلسطينيّون، في مواجهة قوّات الاحتلال والمستوطنين بلا هوادة إثر الاجراءات القمعيّة التي يمارسونها ضدّ الفلسطينيّين في كل من القدس المحتلّة والضفّة الغربيّة. بلغت ذروة هذه المواجهات بعد عمليّة "إيتمار" ليل الخميس الماضي في الضفّة الغربيّة، والتي قتل فيها اثنان من أكثر المستوطنين تشدداً بينهما حاخام. إذ نفذّت العمليّة الأولى على يد مهنّد حلبي 19 عامًا، والعمليّة الثّانية على يد فادي علّون 19 عامًا، فصلت بينهما ساعات قليلة، وكلاهما في القدس المحتلّة.

وتستمر مواجهات الشبّان الفلسطينيّين مع قوّات الاحتلال في عدّة مدن فلسطينيّة، ما أدّى إلى تسجيل حوالي 450 إصابة خلال اليومين الماضيين. "شبكة نوى" أجرت استطلاع رأي حول وجهات نظر الشباب على اختلاف أماكن مكوثهم. حيث، يعتقد علي الرجوب وهو من سكّان الخليل أن لا أحد له أن يتوقّع إمكانية تفاقم الأمور أكثر كونها مرتبطة بإجراءات سلطويّة بالنهاية. كما أنه لا يرى أي بصيص أمل لحلول تجاه ما يحدث.

يتابع الرجوب لـ"شبكة نوى" :"مقابل القهر والرغبة العارمة بالانتفاضة هناك ألف عائق من التنسيق الأمني حتى الجدار والحواجز التي باتت تخنق الضفة، كما المستوطنين الذي لا ينفك عداد إحصائهم يزيد بمعدلات غير مسبوقة، انتهاءً بحالة الفرق الفصائليّة ويأس الجماهير الفلسطينيّة من الانتفاضة التي ستزيد من عذابات الفلسطينيّين." ويضيف: إن ثورة العمليّات الفرديّة أثلجت قلوبنا، ولكن في نفس ذات الوقت فإن هؤلاء الشباب يزهقون أرواحهم مقابل اللا شيء وأنا أرى أنّهم مستغلّون من قبل الفصائل لرفع رصيدهم بخطابات تعبوية كاذبة"

ويلفت إلى أن الوضع محزن والسّواد يلتف حول المستقبل اقريب قبل البعيد، مبديًا تذمّره على الردود التي تتبع العمليّات من خلال التقسيمات الجديدة التي ستفرض على الضفّة الغربيّة عدا عن عشرات الحواجز والمستوطنات التي ستضاف إلى السجل الذي يهلك المدن الفلسطينيّة هناك.

فيما يقول منتصر أبو الخيران، سكّان بيت لحم: إن علينا عدم التسرّع بالحكم على الأحداث وإطلاق التسميات عليها، غالبًا هذه التحركات ليست انتفاضة ولن تكون انتفاضة، لكن هذا لا يعني عدم الاصطفاف حول الشبّان في الشوارع ودعمهم نحو المواجهات. مشيراً إلى أن أي اشتباك مع العدو هو ضمن تراكمات ستقودنا إلى انتفاضة قادمة أو معركة ويجب علينا البناء على كل اشتباك أو فعل مهما كان صغير. يكمل: "غالبًا الاحتلال سيسعى لقمع الأهالي والمواطنين عدا عن قمعه للشباب أساسًا في نقاط الاشتباك، كما سيفرض عقوبات وإغلاق مداخل وشوارع، واقتحامات واعتقالات حتى يردع التحرّك، لكن يجب على النّاس أن لا تخاف من هذه الإجراءات القمعية وتكون حاضنة شعبية قوية للشباب المشتبكة.

وحول إجراءات السّلطة الفلسطينيّة يعقب: " يجب علينا تجنّب تصرفات السلطة ضد المتظاهرين وقمعهم ومنعهم من الوصول لنقاط الاشتباك وعلينا أن لا ننجر للاصطدام معهم، كون تناقضنا الأساسي والحالي مع الاحتلال وعلينا قدر الإمكان علينا تجنب المواجهة مع السلطة وأجهزتها".

ومن غزّة، يعلّق معتصم عواجة بالقول إن الأمور تجري بحدّة كبيرة، إذ سيصعب على تنظيمات المقاومة في غزّة اتخاذ قرار بشأن المواجهة وإمكانية التدخّل حاليًا فيما يحدث بالضفّة الغربيّة والقدس المحتلّة. وبخصوص الانتفاضة، فإنّه يعتقد أن الأمور ستكون بيد محمود عبّاس أي إذا تم "رخي الحبل" للثائرين وتخفيف اصطدامهم مع السلطة الفلسطينيّة كما استمرار ارتقاء الشّهداء فهذا كلّه سيدفع بالأمور إلى التطوّر حد الانتفاضة. ويرى عواجة أن الغضب الشعبي لن يكون سهل اذا ما استمرت قوّات الاحتلال والمستوطنين باضطهاد الفلسطينيّين أكثر من ذلك –حسب قوله -.

وعلّقت روان الحاج من الدّاخل المحتل على العمليّات الفرديّة على حسابها الشخصي على موقع تويتر قائلة إن الشّباب يدفعون بأنفسهم نحو الموت، وأن هذا غير مجدي ولن يجلب إلا إزهاق أرواح من الطرفين بل سيؤدّي إلى تفاقم الأزمات الموجودة بالأساس ثمّ العودة لمربّع الهدوء من جديد.

كاريكاتـــــير