شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 13 سبتمبر 2026م12:10 بتوقيت القدس

هكذا تأثرت العدالة بانقسام الجسم القضائي

19 سبتمبر 2015 - 23:46
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

حتى سلطة القضاء الفلسطيني طالها سيف الانقسام ليصبح لدينا ومنذ سبتمبر 2007 مجلس قضاء أعلى في الضفة الغربية وآخر في قطاع غزة، وبين المجلسين المنقسمين يدفع المواطن الفلسطيني الثمن، بدءاً من جهاز عدالة لا يلبي احتياجات المواطن وقوانين غير موحدة وصولاً إلى أحكام لا يجري تنفيذها بين شقي الوطن، ما دفع المواطنين غالباً لتحقيق العدالة عبر القضاء البديل أو سلطة العشائر.

مركز الميزان لحقوق الانسان في غزة، طرح قضية "آليات توحيد القضاء الفلسطيني"، عبر ورشة عمل تحدثت فيها المحامية ميرفت النحال مديرة الوحدة القانونية بالمركز، عن كيفية تجاوز أزمة القضاء الإدارية، أن القضاء أصبح يعاني الانقسام وقوانين وتعديلات تصدر في الضفة والقطاع لا يتم تطبيقها في كامل الوطن ولا يستفيد منها كل المواطنين.

تضيف النحال أن المواطن أصبح يعاني ضعف ثقة في القضاء لجوئهم للقضاء البديل او العشائر  أو الأجهزة التنفيذية لتحصيل أمرو مدنية.

تكمل النحال أن هذا يضاف إليه عدم القدرة على تنفيذ أحكام داخل الوطن الواحد لما يؤثر على حالة حقوق الإنسان، إضافة إلى ظهور ازمة الرواتب وتعطيل بعض القضايا وخاصة المتعلقة بالنساء بسبب عدم الاعتراف المتبادل بين الضفة والقطاع.

تطالب النحال في حديثها بضرورة توحيد الجسم القضائي وعدم انتظار انهاء الانقسام.

أما القاضي ضياء المدهون رئيس محكمة الاستئناف فتحدث عن مأسسة الانقسام القضائي واثره على حقوق الانسان، مؤكداً ضرورة توحيد الجسم القضائي الذي هو عنوان الحقيقة وضمانة حقوق الإنسان.

ويؤكد أن هناك مبادرات لتوحيد الجسم القضائي لكنها غير كافية لإحداث ضغط على السياسيين للابتعاد بالقضاء عن السياسة، فحتى القضاة يحظر عليهم ممارسة العمل السياسي حفاظاً على هيبة القضاء.

وتحدث المدهون عن الواقع المالي للسلطة القضائية في غزة مؤكداً عدم وجود الموازنات التشغيلية للمحاكم إضافة الى استنكاف عدد كبير من القضاة وعدم تلقي القضاة الذين تم تعيينهم في عهد حكومة حماس لرواتبهم.

وتطرق المدهون للحديث عن مبنى المحاكم باعتباره قديماً وصغير لا يكفي حجم المراجعين ولا يليق بهيبة القضاء، حيث يجري حالياً الاعداد لبناء قصر العدل بتمويل قطري.

يضيف المدهون أن المحاكم لم يصرف لها موازنات تشغيلية منذ عام، وذها يزيد الضغط خاصة في ظل ازدياد عدد المراجعين في المحاكم.

وقال ان عدد القضاء في غزة فقط 45 وهذا يتطلب ضرورة تعيين المزيد من القضاة ليتمكنوا من تلبية احتياجات المواطنين اضافة الى التخصص في عمل القضاة وقبل كل لك ارادة سياسية حقيقية لتوحيد الجسم القضائي.

من جانبه تحدث المحامي زياد النجار امين سر نقابة المحامين مؤكداً أن مبادرة تم طرحها على الرئيس محمود عباس لتوحيد الجسم القضائي، وأن النقابة أجرت العديد من الاتصالات من أجل ذلك ولكن باءت المبادرة بالفشل.

ووصف النجار ما هو موجود في قطاعغزة بالوضع الكارثي وهو وضع غير موجود على مستوى كل العالمن فالكل تأثر بوضع الانقسام خاصة وان اجهزة العدالة مرتبطة ببعضها البعض والربط بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية يمكن ان يتم بالتدريج.

وأوصى النجار بالبدء بتفاهمات على غرار تفاهمات وزارتي الصحة والتعليم وعدم انتظار حل للوضع السياسي المتأزم.

يضيف النجار أن عودة القضاة الذين كانوا يعملون قبل الانقسام قد يكون أحد المداخل وكذلك ضرورة وجود موازنة للجسم القضائي.

وفي كلمته حول كيفية تجاوز أزمة القضاء في ظل الانقسام تحدث مدير عام المجلس التشريعي طارق الديراوي أن الانقسام أدى إلى دمار المنظومة التشريعية في فلسطين، فالسلطة منذ قدومها كان هدفها توحيد القوانين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتالي أثناء الانقسام عاد الوضع غلى ما كان عليه في عهد الاحتلال.

يضيف الديراوي أن ما صدر من قوانين وقرارات براسيم رئاسية كلها كانت تحت اسم للضرورة لكن كلها دون ان يستفيد منه كل الوطن.

يشرح الديراوي كذلك ان السلطة القضائية يفترض بها الحياد لكن كل طرف لديه الان ميوله المعروفة فلا نزاهة مع انتماء القاضي لحزب سياسي

وأوضح بان القضاء منذ زمن يحتاج الى مباني، لكن الوضع القائم كله يمكن تصويبه من خلال المصالحة اولا فالكل يجب ان يضغط على صناع القرار لتحقيق ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير