بقلم – روان نصر الله :
غالباً نسبة مشاركة الفرد في سوق العمل تتناسب طردياً مع نسبة التعليم, ولكن في المجتمع الفلسطيني مثلاً الإناث هن الاكثر التحاقا بالتعليم وبالحصول على شهادات التعليم العالي, ولكن نسبة مشاركة الإناث في سوق العمل قليلة جداً مقارنة بالذكور ..
أعتقد بأن الأسباب لا تتعلق بالرجل وحده وقمعه للمرأة وتدخله بتفاصيل حياتها أو عملها, فمن الممكن أن تكون المرأة هي السبب الرئيسي لعزوفها عن سوق العمل الخارجي, والسبب في ذلك يرجع إلى تنشأه المرأة منذ الصغر على أن الرجل هو المعيل الوحيد والأساسي للمنزل, فهي تنتظر شريك الحياة الذي سيثمّنها بمبلغ معين بما يعرف بالمهر, ومن ثم يبدأ دوره التقليدي بالمصروف وتلبية احتياجاتها اليومية, فالمرأة اعتادت على التقليل من نفسها وإثبات عجزها أمام الرجل.
المرأة تُخدع بسهولة بما يتعلق بمفهوم التدليل والتكريم, الرجل لا يهمه راحة زوجته بقدر ما يهمه أن تبقى في المنزل ليرصد تحركاتها, والدليل على ذلك أن الرجل لا يُعارض مشاركة زوجته في بعض الأعمال في نطاق المنزل كالتطريز وما شابه ذلك, والسبب الأهم في نظري أن هذه الأعمال غالباً ما تكون ذات دخل قليل ومحدود يمنع المرأة من الاستقلال المادي الذي يجعلها في مواجهة مع الرجل, الذي يعتز دائما بتفوقه المادي والمعنوي عليها.
حديثي هنا لا ينطبق على جميع الرجال, فهناك تطور ملحوظ لنظرة الرجل تجاه عمل المرأة في السنوات الأخيرة, ولكن الأهم من نظرة الرجل إلى المرأة بالنسبة إلي, هو نظرة المرأة إلى نفسها, لأنها لا تزال بحد ذاتها عائقا أمام تقدمها ..
























