شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 13 سبتمبر 2026م16:59 بتوقيت القدس

هددت باستخدام القورة

مسيرات غزة العفوية ضد أزمة الكهرباء تقلق حكام حركة حماس

السفير القطري يسأل: ليش تقطع الكهرباء لما أصل غزة
15 سبتمبر 2015 - 15:49
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة / رام الله – (وكالات) :

بشكل كبير تقلق المسيرات الشعبية العفوية التي تنطبق في ساعات الليل في كافة مناطق قطاع غزة، احتجاجا على أزمة انقطاع التيار الكهربائي، قيادة حركة حماس على المستويين السياسي والعسكري، لما لها خطورة قد تؤسس لمرحلة الخروج على حكم الحركة المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات.

في قطاع غزة صغير الحجم، ومنذ ثلاثة أيام، يواصل شبان فلسطينيون الخروج في مسيرات احتجاج بشكل عفوي، مستخدمين موقع “الفيسبوك”و”الواتس أب” في تعميم الدعوات والإعلان عن مناطق خروج المسيرات التي توسع نطاقها لتصل إلى مخيمات اللاجئين المكتظة بالسكان، بعد مدن رفح وخانيونس.

عدة مقاطع مصورة بث على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلالها شبان يهتفون ضد إسماعيل هنية رئيس حركة حماس في غزة، وآخرون يهتفون إلى جانب انتقاد هنية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن”، بالإضافة إلى جملة هتافات ضد شركة الكهرباء، باعتبارها المسؤول الأول عن الأزمة، وهي شركة تقع الآن تحت سيطرة حركة حماس، هي وسلطة طاقة غزة التي تشرف على توزيع الطاقة على السكان.

وفي الليالي الثلاث الماضية خرجت هذه المسيرات، لكن زخمها كان ليلة الاثنين، حين خرجت مسيرات من مركز تواجد لاجئي غزة بوسط القطاع في مخيمات المغازي والبريج والنصيرات، بالإضافة إلى مسيرات متزامنة كانت قد انطلقت بدون تنسيق مشترك في مدن خانيونس ورفح، بالإضافة إلى احتجاج في مركز القطاع وتحديدا في منطقة الجندي المجهول بمدينة غزة ، كما ذكر شبان من المدينة على أحد مواقع الانترنت.

مجمل الأوضاع الحالية والاحتجاجات الشعبية العفوية بدأت بشكل كبير تقلق حكام قطاع غزة في قيادة حركة حماس السياسية والعسكرية، فمثل هذه المسيرات لم يكن مسموحا بها من قبل، وشهد أن تصدت قوات حماس الامنية بالقوة لمسيرات مشابهة في الماضي، احتجاجا على هذه الازمة التي لا يقتنع السكان بمبررات وجودها التي يسوقها المسؤولين في قطاع الطاقة المعينين من الحركة.

قلق حماس ظهر بشكلين، الأول أمني، من خلال التهديد على لسان مصادر أمنية بان الشرطة لن تسمح باستمرار التظاهر، وأنها ستمنع بالقوة أي احتجاج خارج عن إطاره، وأنها لن تسمح بالتخريب والرجوع للفوضى.

وهذا التهديد يحمل لغة استخدام القوة في أي احتجاج شبابي قادم على أوضاع الكهرباء المتردية في غزة، وقد عايش السكان حالات قمع مشابهة للاحتجاجات أشهرها ما جرى في تفريق احتجاج شعبي كبير ضد الانقسام، قبل أربع سنوات، جرى خلاله استخدام القوة المفرطة ما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات كبيرة.

أما الشكل الثاني لقلق حركة حماس، فكان بالدفع بالعديد من انصارها للمشاركة في المسيرات، والدعوة من جهتها إلى مسيرات أخرى ضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بتحميلها مسؤولية الأزمة.

أحد الشبان الذين دعوا على “الفيسبوك” لمسيرات ضد أزمة الكهرباء في غزة تواصلت معه “رأي اليوم” عبر موقع التواصل الاجتماعي، وقال انهم لاحظوا مشاركة شبان من حماس في التظاهر، وأنهم يعتقدون أن ذلك مقدمة لسيطرة الحركة عبر هؤلاء على مجريات الاحتجاجات مستقبلا، كما حدث ذلك في مرات سابقة، وأشهرها واقعة الاحتجاج ضد الانقسام.

وتخشى حماس أن تدوم التظاهرات وتأخذ منحنى أكثر حدة في رفض أوضاع غزة المتردية في المرحلة المقبلة، خاصة وأن ازمة الكهرباء واحدة من أكثر المشاكل التي يعانيها السكان منذ أن وجد الانقسام بين غزة والضفة.

وترجع الازمة إلى توقف محطة توليد الطاقة عن العمل منذ خمسة أيام، بعد نفاذ الوقود المخصص لتشغيلها، هذا الوضع جعل ما يصل للسكان من تيار كهربائي على مدار اليوم لا يتعدي الأربع ساعات، في حين كان الجدول السابق قبل التوقف يشكل وصول التيار 8 ساعات، مقابل عملية قطع تدوم أيضا لـ 8 ساعات أخرى.

وتعتبر محطة توليد الطاقة هي المصدر الثاني في حصول القطاع على الكمية القليلة الموفرة له، حيث الأولى من إسرائيل، والثالثة من مصر.

وتتوقف المحطة بسبب الخلاف بين مسؤولي حماس في غزة ومسؤولي السلطة في رام الله، وزاد حجم الأزمة بعد اغلاق معابر غزة بسبب عيد رأس السنة اليهودية، وهو ما أدى إلى وقف إمداد الوقود القادم للمحطة.

وفي غزة لا يقتنع السكان كثيرا برواية نقص امداد الوقود، ويطرحون تساؤلات نشرت بشكل علني لموقع “الفيسبوك” عن تجدد الازمة كل مرة خلال زيارة السفير القطري محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، حتى ان هذا السفير قال بشكل ساخر في مؤتمر صحفي أنه سأل مدير الكهرباء في غزة “ليش تقطعها كل ما تسمع إني جاي على غزة”.
وكانت مصادر طبية أعلنت يوم امس، وفاة المواطن فرج عيسى راضي من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة جراء سقوط سطح منزله عليه.

وأوضحت المصادر، أن المواطن راضي (31 عامًا) توفي أثناء تعبئته لخزان الماء بطريقة يدوية أعلى سقف منزله "الأسبست"، بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم، مما تسبب في انهيار السقف به ووفاته على الفور.

يٌشار إلى أن أزمة الكهرباء المتفاقمة بغزة، تسببت في أزمة مياه بسبب عدم انتظامها متوافقة مع التيار الكهربائي ما يدفع المواطنين الى شراء المياه وتعبئتها يدويا.

وكان المواطن محمد النعيزي (40 عاما) من سكان حي الشجاعية؛ لقي مصرعه مساء الأحد، متأثرا بجروحه بعد أن سقط أمس عن عامود كهربائي بعد اصابته بصعقه كهربائية.

وشهد قطاع غزة مساء أمس، خروج تظاهرات غاضبة من قبل مواطنين الغزيين لليوم الثالث على التوالي، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء منذ الخميس الماضي، مطالبين بإيجاد حلول جذرية للمشكلة التي أرهقتهم، لاسيما مدينة رفح وخانيونس والمحافظة الوسطى وشمال القطاع، حيث قام بعض الشبان بمهاجمة مقرات ومركبات شركة الكهرباء في عدة مناطق في القطاع.

كاريكاتـــــير