بقلم – محمد مشارقة :
فتح تأجيل جلسة المجلس الوطني الفلسطيني الباب واسعا لحراك ملموس ، سياسي واجتماعي ، وكأن الناس استفاقت على حجم خراب فادح في كل المستويات ؛ في المستوى الاول حركة فتح التي استشعرت التهميش وأصر قادتها على الإعداد الجيد لجلسة مجلس يستعيد المنظمة ، وان يكون ممثلو فتح في التنفيذية ، بالانتخاب وليس التعيين .
وهم بذلك يقولون صراحة ان موتمر فتح القادم لن يكون مسرحا لإنهاء حركة شعبية تحملت ولا زالت عبء قيادة المشروع الوطني ، ولا اجتماعا شكليا لتغيير الوجوه وليس النهج والسياسات ، في المقلب الاخر أظهرت قوى الاسلام السياسي مسؤولية كبرى بالتأني وعدم استغلال حالة التآكل الذاتي التي تمر بها الحركة الوطنية بإعلان اطر تمثيلية بديلة .
هذه القوى تعيش اليوم حالة جدل داخلي ، يامل الكل الوطني ان تسفر عن حسم الخيارات : فك ارتباط حماس بالتنظيم الدولي للإخوان وأنها جزء من الشرعية الوطنية الفلسطينية وبالتالي المشاركة في صنع القرار الوطني والامر ينطبق على حركة الجهاد وحسم مرجعياتها .
وثالثا ؛ برز مصدر اخر للقوة الكامنة في الشعب والمجتمع المدني الذي استنفر وكشف عن طاقة هائلة من اجل الحفاظ على المشروع الوطني ، بعد كان على الدوام محط اتهام وتشكيك بدور مؤسساته وأهدافها .. نحن امام حالة استنهاض سيعززها تحصين الموقف السياسي الوطني الذي يوحد ال ١٢ مليون فلسطيني ، وهو بيد الرئيس محمود عباس بعد ايام على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ؛ اعلان انتهاء اتفاقيات أوسلو وإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال ، بكل ما يعني ذلك من استحقاقات قانونية وسياسية .
























