غزة- نوى:
نجح أربعة طلاب تتراوح أعمارهم بين)16-18عامًا) من كلية مجتمع تدريب غزة التابعة للأونروا في تطوير ثلاثة نماذج مختلفة من وحدات تسخين تعمل بالطاقة الشمسية، والتي ستقوم لاحقا بتوفير حلول تسخين رخيصة، وآمنة، وصديقة للبيئة لعائلات النازحين الداخليين التي تعيش حاليا في منازل متنقلة وكرفانات بسبب تعرض منازلهم للدمار خلال العدوان الإسرائيلي العام الماضي 2014.
وكانت منظمتا العمل الإنساني "العمل ضد الجوع" و"ميرسي كور" الدوليتين قد قامتا، في وقت سابق، بالتواصل مع كلية مجتمع تدريب غزة التابعة للأونروا للبحث في إمكانية تطوير نظام تسخين للمياه بالطاقة الشمسية يسهل استخدامه في الحمامات الصغيرة المتنقلة الخاصة بالنازحين الداخليين، قام بعدها فريق مركز التدريب المهني بتطوير ثلاثة نماذج لتلك الوحدات اعتمادًا على نموذج لفرن يعمل بالطاقة الشمسية قاموا، في وقت سابق، بصناعته.
يقول جميل حمد، مدير الكلية "إن الخبرة التي حصل عليها المتدربون والطلاب من خلال الدورات المهنية للتدريب على صيانة أنظمة التسخين شجعتنا على قبول ذلك التحدي، أنه لمن الرائع أن يتمكن طلاب وحدة أنظمة التسخين لدينا ليس فقط من إنتاج ذلك النظام، بل وأن يصنعوا ثلاثة نماذج قليلة التكلفة وفعالة من وحدات تسخين المياه المطلوبة لتعمل بالطاقة الشمسية".
وبعد أن تم الانتهاء من صناعة النماذج الثلاثة، قام وفد مكون من ممثلين عن منظمتي "العمل ضد الجوع" و "ميرسي كور" بفحص العينات الثلاثة وقاموا بشراء اثنتين منها لإعادة تصنيعها في السوق المحلي وتركيبها في الحمامات المتنقلة الخاصة بالنازحين الداخليين في مدينتي غزة وخانيونس جنوب قطاع غزة.
وأعرب عز الدين نجم، أحد الطلاب المشاركين في تطوير وحدات التسخين، عن سعادته بما حققوه، ويقول "نشعر بالفخر أننا تمكنا من تصميم مثل هذا النظام الفريد للتسخين بالطاقة الشمسية والذي لم يكن قبل ذلك موجودا في غزة؛ إن هذه التجربة ساعدتنا على التغلب على خوفنا من الفشل وأن نسعى لأن نكون مجددين ومبدعين. والآن نحن نفكر في افتتاح المشروع الخاص بنا لإنتاج وحدات التسخين بالطاقة الشمسية".
يقول حمد:" نحن حريصون على الإبقاء على علاقة جيدة بمنظمات مختلفة تعمل في قطاع غزة، خاصة تلك التي تقوم بتقديم المساعدة الإنسانية للناس الأكثر حاجة"، ويضيف: "إن مثل هذا الذي نقوم به مهم جدا بالنسبة لنا، ويعطي الفرصة لطلابنا لإبراز خبراتهم وما باستطاعتهم القيام به، ويعطي الفرصة، كذلك، لدعم السوق المحلي."
























