عواصم – (أ ف ب) :
شارك آلاف الأشخاص، اليوم السبت، في تظاهرات جابت العديد من العواصم والمدن الاوروبية دعما للاجئين الذين يتدفقون بأعداد هائلة الى القارة العجوز، فيما دعا رئيس حكومة المجر فيكتور اوربان الى تقديم مساعدات الى الدول المجاورة لسوريا للحد من هجرة السوريين.
ونزل آلاف البريطانيين الى شوارع لندن وساروا في تظاهرة جابت وسط العاصمة وصولاً الى مكاتب رئيس الحكومة ديفيد كاميرون، رافعين لافتات كتب عليها "افتحوا الحدود" و"اللاجئون الى الداخل، المحافظون الى الخارج".
وقال احد المتظاهرين، ويدعى دوسان بيتكوفيتش، إن "هذه التظاهرة توضح ان الحكومة مخطئة في موقفها تجاه اللاجئين".
وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، تظاهر حوالى 30 الف شخص دعما لاستقبال اللاجئين، بحسب ما اعلنت الشرطة.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "نرحب باللاجئين" و"اوروبا الجار الاقرب لسوريا"، بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام المحلية.
كما شارك حوالى 400 شخص في تظاهرة في بلدة بادبورغ الدنماركية على الحدود مع المانيا، التي يعبرها اللاجئون الراغبون بالانتقال الى المانيا.
وفي ستوكهولم أيضاً، شارك حوالي الف شخص للمطالبة بسياسات داعمة لاستقبال اللاجئين.
وقال منظمو "اليوم الاوروبي للتحرك من اجل اللاجئين": "لقد حان الوقت للتنديد بالحدود التي تسبب الموت والتي اقيمت باسمنا".
وتدعم جمعيات ومنظمات غير حكومية عدة، على غرار منظمة العفو الدولية، هذا التحرك الذي يصادف قبل يومين على انعقاد اجتماع استثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الاوروبي حول ازمة الهجرة.
وفي موازاة ذلك، اعلن عن تنظيم تظاهرات ضد استقبال المهاجرين في بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا خصوصا، ما يظهر الانقسام العميق في اوروبا حول المسالة.
واليوم، اعلن رئيس وزراء المجر اوربان المؤيد لانتهاج سياسة متشددة ازاء الهجرة دعمه لخطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو للدول المجاورة لسوريا (تركيا ولبنان والاردن) التي تستضيف وحدها اربعة ملايين لاجئ سوري في محاولة لحل الازمة.
وتأمل المجر التي سجلت مرور اكثر من 180 الف مهاجر عبر حدودها بوقف تدفق اللاجئين اعتبارا من 15 ايلول الحالي بعد اقامة سياج شائك مزدوج على الحدود مع صربيا.
وقال اوربان لصحيفة "بيلد" الالمانية "اذا دعت الحاجة الى مزيد من المال، سنزيد المساعدات".
واضاف "المهاجرون لا يأتون من مناطق نزاع بل من مخيمات" تقع في دول على الحدود وكانوا "فيها بأمان".
الا ان ايدن اوزوغور المكلفة شؤون الاستيعاب في الحكومة الالمانية انتقدت تصريحات اوربان.
كما ان المستشار النمساوي فيرنر فايمان وجه انتقادات شديدة الى اوربان شبه فيها المعاملة التي يتلقاها اللاجئون في المجر بالحقبة النازية.
وقال فايمان لصحيفة "دير شبيغل" الالمانية إن "تكديس اللاجئين داخل قطارات على امل ان يرحلوا بعيدا جدا يعيد الى الذاكرة الحقبة الاكثر سواداً في تاريخ قارتنا".
وفي المانيا، وصل ليل الجمعة - السبت 1675 شخصاً الى المحطة المركزية في ميونيخ بين منتصف الليل والسادسة صباحا، بحسب شرطة المنطقة، وذلك بعدما وصل أمس 5821 مهاجراً الى كبرى مدن بافاريا.
ورغم موقفها المتسامح، لم تنجح المانيا في اقناع دول مجموعة فيزغراد (بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر) بضرورة "التضامن الاوروبي" ازاء ازمة الهجرة التي قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انها "التحدي الاكبر في تاريخ الاتحاد الاوروبي".
واعلنت منظمة الهجرة الدولية الجمعة ان اكثر من 430 الف لاجئ ومهاجر عبروا المتوسط منذ كانون الثاني وان قرابة 2748 قضوا غرقا.
























