شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 13 سبتمبر 2026م23:34 بتوقيت القدس

في لقاء مع د.أحمد يوسف

الوضع في غزة كارثي والكل متهم وتجديد الشرعيات مدخل للحل

11 سبتمبر 2015 - 12:03
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

أكد القيادي في حركة حماس؛ والكاتب المفكر د.أحمد يوسف؛ أن الانتخابات وفق رؤية الإطار القيادي المؤقت وتجديد كل الشرعيات مدخلاً للحل للوضع الفلسطيني الداخلي المتأزم.

وأضاف يوسف  خلال لقاء نظمه برنامج نادي الإعلاميات في مؤسسة فلسطينيات بمدينة غزة، بحضور مجموعة من الصحفيات والصحافيين؛ أن قضية المصالحة غير مرتبطة بتسليم المعابر وإلا لانتهت منذ زمن، ولكن هناك غياب الإرادة السياسية، فحتى حكومة الوفاق لم يزر أي منهم وزارته باستثناء وزير الشؤون الاجتماعية.

وتابع يوسف خلال اللقاء الذي يأتي في إطار حوارات نادي الإعلاميات الفلسطينيات؛ أن الحالة التي نعيشها في غزة كارثية بكل المقاييس والكل متهم ولا أحد طرفه بريء، وقعت خطايا الكل يتحمل مسئوليتها بدرجات متفاوتة، ولا أحد صفحته بيضاء، حجم الكارثة كبير ولا يمكن اتهام طرف دون آخر.

وتحدث أنه منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007 لم تتوقف الأقلام ووسطاء الإصلاح عن الكتابة للبحث عن مخرج، وأصبحنا نسير على غير هدى الكل يلقي باللوم على الآخر فضاعت الحقيقة ولم نعد نعرف من المسئول عن الأحداث المأساوية التي حدثت فأطلق عليها كل طرف ما يريحه من الأسماء حسم أو انقلاب ولكن بكل الأحوال نسميها أحداث مأساوية.

وتابع أننا حين نشاهد غزة بوضعها الكارثي وحجم المعاناة التي يعيشها الناس ونرى الفرق أين كنا وأين وصلنا إن غزة بوضعها الحالي "تصعب على الكافر"، وأكمل:"عقب الانقسام كتبت أربع كتب للتنظير في المصالحة وإنهاء الانقسام لكن الوضع ما زال سيء وما هو قادم أسوأ".

وأكد يوسف - وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء السابق في حكومة غزة اسماعيل هنية- :"إذا أراد الرئيس أن تتحرك الأوضاع سيفعل، ومن معرفتي بالأمور فإن حماس تريد مخرج للخروج من هذا النفق ولكن للأسف مع كل بقعة أمل نجد في نهاية نفق جديد".

وشدد على أن حماس تريد مصالحة وخطاب خالد مشعل الأخير رغم أنه لا يحمل جديداً لكنه يؤشر إلى أن حماس جاهزة للمصالحة.

وتابع:"أخطأنا بحق بعضنا ولم نستثمر الفرص التي أتيحت الرئيس كان أمامه فرصة وحماس كذلك، لكن كل واحد كان يراهن على أن ينحني الآخر وهذه المراهنة الخاطئة من الطرفين أدت لعدم حدوث مصالحة، والأطراف لو أرادت المصالحة لتمت منذ زمن، ولكن كل طرف رهن نفسه بخيارات خارجية أصبحت مرتبطة بما يجري في الإقليم".

حول المشروع الوطني الفلسطيني قال أنه لا يمكن لأي فصيل حمل أعباء المشروع الوطني بمفرده، سواء حماس او غيرها، فهو مشروع كبير ويحتاج أكتاف الجميع، فكل طرف لديه امتداداته العربية والإسلامية، والمقاومة ممكن الاتفاق عليها، مضيفا:" كتبت البرنامج السياسي لحكومة الوحدة حين كنت مستشاراً على أن تكون المفاوضات مع أبو مازن فإذا توصلت لشيء إيجابي نوقف المقاومة، وإذا لم تحقق فيكون دور المقاومة وإن تاريخ الشعوب حافل بالأمم التي قاتلت من أجل حريتها، والتاريخ يقول أن مستوى الفعل على الأرض يجب أن يكون كبيراً كي نحقق إنجازاً".

وبخصوص أزمة القيادة قال يوسف بأننا ليس لدينا قيادة رشيدة،ن فإذا أراد الرئيس الرحيل عليه أن يرتب الوضع الداخلي أولاً ولا يتركه للصراعات، فالقيادة الرشيدة عنواناً لكل شيء، وطرح مثالاً على ذلك بكل البلدان التي قاتل فيها مناضلون حتى تحرروا وحين اختلفوا فيما بنيهم دمروا بلدانهم.

وتعقيباً على اللقاءات التي تجري بين حماس وبلير قال يوسف بانها تختلف عن المفاوضات، فهي لست اتفاقات سياسية وإنما إنسانية لتثبيت التهدئة وفكفكة الحصار وتفعيل اتفاق القاهرة، فالأوربيون يبلغوا حماس أن إسرائيل تريد ضمانات أمنية من أجل تخفيف الحصار.

وأكد أن حماس لن تتفق على شيء بعيداً عن الفصائل، وإنما ما يجري هو "دردشات" فإذا تم التوصل لشيء يتم إبلاغ الفصائل والرئيس والحكومة المصرية.

وأضاف أن المفاوض الفلسطيني كان دوماً لا يمتلك المعلومة الكافية لمحاججة المفاوض الإسرائيلي، فبينما يذهب مفاوضنا دون أن يستند لشيء، نجد طاقم خبراء من قبل الاحتلال يدرس كل صغيرة وكبيرة.

وعن الحراك الشبابي أكد يوسف ضرورة تحرك الشباب من أجل تغيير الوقائع على الأرض، فنحن بحاجة إلى فعل شعبي يقوده الشباب الجامعي فهم أكثر من يتعرضون لمخاطر بسبب الوضع الحالي.

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير