شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026م01:30 بتوقيت القدس

جداريتهم حطمت الرقم القياسي

فنانون شباب يصرخون في وجه الواقع "بالريشة والألوان"

09 سبتمبر 2015 - 18:07
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"المشاركة السياسية، الحق في التعليم والسفر، حرية الرأي والتعبير، الفقر، البطالة، الحصار، المستقبل الغامض، إعادة الإعمار والأمل بمستقبل أفضل"، كلها قضايا كبرى يعاني منها الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، عبر عنها بالريشة والألوان خمسون فنانة وفنان من الشبان، في أطول جدارية بلغت 100 متر حطّمت الرقم القياسي، نظّمتها الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"واليونسكو: بالتعاون مع وكالة الغوث  في اطار برنامج شبكة الشباب المتوسطي وبالشركة  مع الاتحاد العام للمراكز الثقافية  بمناسبة اليوم العالمي للشباب بعنوان "الشباب والمشاركة المدنية".

 

تمسك الفنانة محاسن الخطيب 23 عام، بريشتها وهي ترسم لوحة تعبر عن واقع الخريجين الذين يعانون البطالة مستخدمة ألوان داكنة، تعقّب على ذلك بقولها :"هكذا يبدو واقع الخريجين، لكني في نهاية اللوحة سأرسم الألوان الزاهية في الأعلى لتعبر عن أمل بمستقبل أفضل للشباب الفلسطيني فنحن يبحث عن مخارج لكل الأزمات التي نعيشها".

تعبر محاسن عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية المهمة، وتأمل أن تصل رسالة الشباب الذي يعاني على مختلف الصعد لكل صاحب قرار.

رغم تناثر الأفكار التي عكسها الشباب في لوحاتهم، كون كل منها تعبر عن ما يريد أن يقوله الفنان الذي يرسمها، إلا أنها وعلى اختلاف طيفها حاكت الواقع بكل تفاصيله السوداوية منها والتفاؤلية.

أما الشابة مريم صلاح 19 عام طالبة فنون، فكست من خلال رسمتها الانتصار الذي رأته من بين الركام، لتقول :"في اليوم العالمي للشباب ما زلنا نتذكر أن غزة بحاجة إلى إعمار وأننا كشباب نريد أن نعكس معاناتنا بطريقة يفهمها الجميع".

تتحدث مريم كذلك عن رسالتهم كشباب يريدون وبإصرار أن يأخذوا دوراً في مختلف مجالات الحياة المدنية فهم يستحقون أن يمنحوا هذه الفرص، فرغم مرارة الواقع ما زالوا يتطلعون لمستقبل أفضل ويحملون قدرة على العطاء.

الفنان التشكيلي عبد الرحمن النجار أراد ان يقول رسالة مختلفة تتحدث عن حق الشباب في التعليم وحرية التعبير، فهو طالب هندسة حاسوب رغم أن طموحه الأول كان الفنون، ولكن خشية أهله من عدم إيجاد فرصة عمل بشهادته التي يرغبها دفعه للقبول بنصيحتهم.

يقول النجار:"ما زال الفن حلمي، أريد أن أقول من خلاله أن من حق الشباب التمتع بالفرص التي يحلم بها، ومن حقنا أن نشارك في كل مجالات الحياة المدنية، نريد أن نكون كما نريد وهذه رسالتي من خلال لوحتي التي رسمت فيها طالب يحمل كراساً مكتوباً عليه أعطني حريتي أطلق يديا".

أما يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية، أن فكرة الفعالية تتمثل في إقامة أطول جدارية في فسلطين بمناسبة يوم الشباب العالمي، تحت شعار الشباب والمشاركة المدنية، الهدف منها توحيد العمل الشبابي ليعكسوا رؤية مشتركة حلو قضاياهم وآمالهم ليحققوا من خلال الجدارية واقعهم وطموحهم.

يضيف درويش أن الفعالية بالتعاون بين اليونسكو الاتحاد العام للمراكز الثقافية لإحياء الصورة الفنية للشباب الذين يعكسون من خلالها حقهم في المشاركة المدنية وفي مواقع القرار السياسي، إذ لم تمنح الفرصة للشباب بعد للمشاركة في معالجة القضايا الداخلية.

يأمل درويش أن يسهم هذا العمل الفني في لفت انتباه المجتمع الفلسطيني لهذه القضايا على اعتبار أن الشباب يعبرون من خلال هذه الرسومات عما يعانون وما يريدون وهي رسالة ضمن الكثير من الرسائل التي يريد الشباب إيصالها.

يوضح درويش أن الاتحاد لم يلزم الشبان برسم معين إنما أعطي لهم العنوان العريض وهم عبروا عما يريدون بحرية فهم يطالبون بدور يريدون الحصول عليه.

 

تصوير: مجدي فتحي

كاريكاتـــــير