اثينا – (وكالات) :
أنقذت عبارة يونانية، اليوم الإثنين 61 لاجئاً كانوا مهددين بالغرق، قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر ايجة، في وقت أصيب خمسة أشخاص بجروح نتيجة اندلاع حريق داخل مأوى للاجئين في ألمانيا، وتأتي هذه الأحداث في ظل تزايد أعداد اللاجئين الذين يتدفقون إلى أوروبا، وقد حددت المفوضية الأوروبية مجموعة جديدة من الحصص الوطنية تقضي بأن تستقبل ألمانيا أكثر من 40 ألف طالب لجوء وفرنسا 30 ألفا، في إطار 160 ألف طالب لجوء في المجمل، تقول إنه يجب نقلهم من إيطاليا واليونان والمجر.
وقامت العبارة "بلوستار 1"، التي تؤمن رحلات بين اثينا وليسبوس بإطلاق زوارقها في البحر لانقاذ اللاجئين، وقد تمكنت من انتشال 35 من هؤلاء الناجين الذي تم ايصالهم الى ليسبوس، حيث التحقوا برفاق لهم تولى زورق للشرطة نقلهم من قبل.
وفي ألمانيا، أصيب خمسة أشخاص بجروح نتيجة اندلاع حريق داخل مأوى للاجئين في ألمانيا.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الألمانية جوزيف هوينز في بيان، أن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح نتيجة اندلاع حريق في مأوى للاجئين في بلدة روتنبرغ في ولاية بادن فورتمبرغ الغربية، مشيراً إلى أن حريقاً آخر كان قد رصد في مأوى طارىء للنازحين ليلاً.
ووقع الحريق الاخر في مبان كان يجري إعدادها لإسكان لاجئين لاحقاً في بلدة ايبليبن في مقاطعة ثورينغيا شرق البلاد، من دون أن يسفر عن إصابات، فيما لم تستبعد الشرطة أن يكون إحراق المباني متعمداً.
من جهة ثانية، قرر مسؤولو الأحزاب السياسية في الإئتلاف الحكومي الألماني، تخصيص ستة مليارات يورو إضافية لتولي شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتدفقون إلى ألمانياها بأعداد قياسية.
واكد المسؤولون أنه سيتم زيادة الميزانية المخصصة للتعامل مع اللاجئين وطالبي اللجوء خلال العام 2016 بمبلغ ثلاثة مليارات يورو، كما أنها ستضع في تصرف المقاطعات والمناطق المحلية التي تتولى توفير السكن لطالبي اللجوء ثلاثة مليارات يورو اخرى.
ورأت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، من جهتها، أن التدفق الكثيف للاجئين "سيغير" ألمانيا، متعهدة بالعمل على ان يكون هذا التغيير "ايجابيا" للبلاد.
وقالت ميركل للصحافة "إن ما نعيشه هو أمر سيشغلنا في السنوات المقبلة وسيغير بلادنا، ونريد ان يكون هذا التغيير ايجابيا ونعتقد ان بوسعنا تحقيق ذلك".
وأوضح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، من جهته، في مؤتمر صحافي أن بلاده مستعدة لاستقبال 24 ألف لاجئ، في إطار خطط الإتحاد الأوروبي لاستضافة أكثر من مئة ألف لاجئ خلال العامين المقبلين.
وكرر هولاند، مطالبته الإتحاد بدعم خطة تلزم كل دولة من دوله الـ28، باستضافة حصة عادلة تبلغ 120 ألف لاجئ.
وأضاف "هذه أزمة.. إنها أزمة خطيرة وشديدة، (ولكن) يمكن السيطرة عليها وسيتم ذلك، مشيراً إلى أنه سيقترح عقد مؤتمر دولي في فرنسا لبحث مشكلة اللاجئين.
وأعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، بدوره، أنه سيقترح أن يطرح الإتحاد الأوروبي مزيداً من السبل القانونية لدخول اللاجئين إلى أراضيه.
أما رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فقد اعتبر أن اللاجئين الذين يصلون عبر حدود جنوب شرقي أوروبا، هم "مهاجرون تجذبهم فكرة الحياة في ألمانيا وليسوا لاجئين".
وقال في مقابلة لقناة "او ار اف" النمساوية: "إذا أرادوا أن يكملوا من المجر فالأمر ليس لأنهم في خطر بل لأنهم يريدون شيئا آخر"، مضيفا أن "هدف المهاجرين هو ألمانيا والحياة الألمانية وليس السلامة الجسدية".
وأضاف أنه من دون وجود ضوابط، سيشكل اللاجئون عبئاً مالياً غير محتمل على الدول الأوروبية، الأمر الذي سيؤثر على "دول الرخاء المسيحية" في القارة.
وأكد أوربان أن جنود بلاده لن يطلقوا النار على اللاجئين إذا حاولوا اجتياز سياج حدودي جديد على الحدود الجنوبية، موضحاً أن المجر مستعدة للدخول في محادثات بشأن الحصص الأوروبية لاستقبال اللاجئين بمجرد إغلاق الحدود.
من جهة ثانية، كثفت الشرطة النمساوية على الحدود الشرقية مع المجر، عمليات البحث عمن يشتبه في أنهم مهربون للبشر، لكنها لا تفرض إجراءات أشد على الاشخاص الذين يعبرون الحدود، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الشرطة هيلموت ماربان.
وأضاف ماربان "لا توجد مراقبة على الحدود، سيكون هذا مخالفاً لاتفاق شنغن"، مضيفاً أن عمليات الفحص للإمساك بالمهربين" ستطبق وستصبح أكثر وضوحا".
ومع تزايد الضغوط لمواجهة أزمة اللاجئين الإنسانية التي تشهدها اوروبا، أعلنت نيوزيلاندا أنها ستستقبل 750 سورياً على مدى ثلاث سنوات، وهو الأمر الذي اعتبرته "منظمة العفو الدولية" بأنه إجراء غير كاف، مشيرة إلى أن نيوزيلاندا التي تعتبر دولة غنية، يجب ان تضاعف على الفور حصتها الحالية لتصل الى 1500.
وقال وزير الهجرة النيوزيلاندي مايكل وودهاوس، إنه سيتم استقبال 150 سورياً في اطار برنامج استقبال اللاجئين المعتمد أساساً، و600 اخرين في إجراء طارئ.
من جهة ثانية، تعرض رئيس الوزراء الأسترالي طوني أبوت إلى ضغوط لاستقبال المزيد من اللاجئين، وهو الذي أعلن، الأحد، أن أستراليا ستخصص المزيد من الأماكن ضمن حصتها السنوية التي تبلغ 13750 شخص، لمن يهربون من العنف في سوريا، لكنها لا تعتزم زيادة الحصة في المجمل، الأمر الذي أثار انتقادات من مختلف الأطياف السياسية.
ودعا حزب "العمال" المعارض في أستراليا لزيادة الحصة بواقع عشرة آلاف شخص كإجراء لمرة واحدة.
























