واشنطن - (أ ف ب) :
صرّح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي إيه» الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، أمس، أن على واشنطن أن تسعى لضم «بعض مقاتلي» «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، إلى «التحالف» الذي تقوده ضد «داعش».
وقال بترايوس، الذي كان أيضاً قائد القوات الاميركية في العراق، في تصريح لشبكة «سي أن أن» الاخبارية، إنه «لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف ان نحاول استخدام أو استمالة «جبهة النصرة» بصفتها تنظيماً معادياً لـ«داعش»، ولكن بعض مقاتلي هذا التنظيم انضموا إليها بدوافع انتهازية أكثر مما هي دوافع عقائدية ورأوا فيها تنظيماً قوياً ولم يجدوا بديلاً يتمتع بالصدقية».
وتابع بترايوس أنه يمكن للولايات المتحدة بالتالي أن تجتذب المقاتلين «الذين يرغبون بترك «جبهة النصرة» والالتحاق بصفوف المعارضة المعتدلة ضد «النصرة» و«الدولة الاسلامية» ونظام الرئيس بشار الاسد».
وأضاف بترايوس لشبكة التلفزيون الاميركية أن استخدام مقاتلي «جبهة النصرة» يتطلب «إعداد مجموعات معارضة أقوى وأكثر اعتدالاً، مدعومة من الولايات المتحدة و«التحالف» الذي يسعى إلى دحر تنظيم «الدولة الاسلامية»، وفي الوقت نفسه تكثيف الضغط العسكري على كل الجماعات المتطرفة».
وكان الجنرال بترايوس الأوفر تقديراً بين جيله لدوره في الحرب في العراق حيث أشرف في عام 2007 على نشر 30 ألف جندي أميركي في هذا البلد وتمكّن من إعادة الوضع العسكري فيه إلى التوازن، ولا سيما بعدما نجح في اقناع قيادات عراقية بالتعاون مع الجيش الاميركي والتوقف عن القتال إلى جانب تنظيم «القاعدة».
ولكن بترايوس، الذي عين في 2011 مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي اي ايه»، اضطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 للاستقالة من هذا المنصب بعدما كشفت وسائل اعلام أنه سمح لعشيقته كاتبة سيرة حياته بالاطلاع على معلومات مصنفة سرية للغاية.
























