غزة-نوى:
تتصاعد في فلسطين وتيرة الاعتداء على الصحافيين من قبل الجهات المسئولة بشكل بات يشكلُ خطراً حقيقياً على حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث سجلت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان فقط خلال الشهر الماضي 7 انتهاكات لحرية الصحفيين.
في مقابلة مع نوى يقول الصحفي محمد عثمان من غزة، أنه كان بصدد إعداد تحقيق استقصائي حول الأدوية إلا أنه فوجئ بالاعتداء عليه ومعه طاقم التصوير من قبل أمن وزارة الصحة، الذين أبلغوه أنه ممنوع من التعامل مع وزارة الصحة.
يوضح عثمان :"حصلت على موافقة رسمية وحين وصلت لمقابلة المدير صاحب الشأن بالموضوع تم تحويلي إلى مدير آخر كونه هو المختص، ذهبت وطاقم التصوير للمدير الثاني والذي بدوره تواصل مع إدارة العلاقات العامة، واتصال بأمن المستشفى وكانوا يرتدون الزي الأزرق فأغلق الأمن باب المكتب علينا وأبلغوني أني غير مسموح لي بالتعامل مع وزارة الصحة، مع العلم أنني ممنوع من ذلك منذ عامين ولكن المنع شفوي ولا يوجد منع مكتوب".
ويعمل الصحفي عثمان في مجال الصحافة الاستقصائية التي وضعته مراراً في مواجهة مع العديد من الجهات التي تناولها بالتقصي.
في الضفة الغربية وثقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عدة حالات انتهاك لحرية الرأي والتعبير، حيث أوقف جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل المواطن عبد الحليم نصار عبد الحليم الطل 27 عاماً من مدينة الظاهرية بمحافظة الخليل، وتم نقله إلى المباحث ثم النيابة التي مددت اعتقاله 48 ساعة قبل أن يتم الإفراج عنه.
عودة إلى غزة حيث استدعت المباحث الصحفي أحمد سعيد على خلفية حلقة إذاعية قدمها عبر إذاعة الشعب حول قصة المواطن محمد أبو عاصي الذي أقدم على الانتحار بعد إزالة بلدية غزة لبسطة كان يبيع عليها الذرة، واستضاف سعيد في الحلقة والدة أبو عاصي ورئيس البلدية.
ويبدي سعيد استغرابه من أن الطرف الذي تقدم بالشكوى هم وزارة الداخلية بداعي التحريض، ورغم أن الحوار معهم كان ودياً وانتهى بتدخل الزملاء إلا أنه اعتبر الأمر خارج مهامهم.
في مقابلة مع نوى تؤكد المحامية فاطمة عاشور محامية مركز مسارات أن حجم الانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية وقطاع غزة يتزايد كلما زادت الفجوة بين حماس وفتح.
ولاحظت عاشور أن الفترة الماضية شهدت تصاعداً في الاعتداءات الداخلية على الصحفيين على خلفية الرأي، فسواء السلطة الفلسطينية في رام الله أو حماس في غزة يتقبلان أن يكتب المواطن عن أي شيء عدا التعبير عن الرأي في قضايا تمس الحكومات.
وتتابع بأن رام الله شهدت ما سموه تهمة إطالة اللسان وحماس تمارس ذات الشيء في غزة.
























