شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026م16:41 بتوقيت القدس

لن أعتذر كما كتبت..وعقد المجلس باطل..يا "أبو الاديب"!

29 اعسطس 2015 - 14:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

كتب - حسن عصفور:

بعد أن تم الاعلان عن وجود "صفقة " بين الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني الأخ "ابو الأديب"، ذهب البعض لينال بداية مما كتبت بأن "أبو الأديب  هو حارس الشرعية العتيق"، وبأنه يدرك قبل الجميع بأن أي عقد جلسة لمجلس الوجبة السريعة في رام الله" بقيادة "فريق صيبا لخطف الشرعية"، ليس سوى كسر للقانون الأساسي لمنظمة التحرير ولوي عنقه، ليس للدفاع عن الشرعية الوطنية، بل لجرفها نحو "مستنقع سياسي"، هو الأخطر على القضية الفلسطينية، منذ النكبة الكبرى الإولى عام 1948، حيث إغتصب الوطن وسرقت الأرض..وما سيكون في منتصف سبتمبر ( أيلول) في رام الله هو إغتصاب جديد للشرعية والقضية والمشروع الوطني العام..

هذه حقيقة يعلمها خير من الكل، رئيس المجلس الوطني، ولكن ما حدث يتعاكس بالمظهر مع تلك المعرفة، كما قال القائلون، ومن القول بعض الحق، ولكن قد لا يكون كل الحق فيما حدث من "صفقة تسوية"، كما يقول بعض آخر، حيث يرون أن بالإمكان "حماية الشرعية - القانون"، حتى لو عقد المجلس جلسته بأي مسمى كان وتحت حماية "جيش الاحتلال"، فليس بالضرورة أن يحقق "فريق صيبا لخطف الشرعية" مرامه السياسي، وربما ينجح بعض الذاهبين لـ"جلسة رام الله" أن يحبطوا تلك "المؤامرة المعلومة لكل وطني فلسطيني"، كما يقول ذلك الفريق..

ولأن القضية الوطنية أخطر كثيرا، من وضعها حتى بند "الإحتمالية السياسية المجهولة"، مضافا لها ان "الفاعل في حركة الحضور ليس الفلسطيني، بل عنصر أمن احتلالي"، فلم يكن مقبولا قبول تلك "الاحتمالية"، لأنها ستفتح "باب جهنم السياسي" على المصير الوطني، خاصة وأن ميزان القوى العام في المشهد الفلسطيني لم يعد كما كان يوما، وأن حركة حماس تحولت الى حاضر بقوة في المشهد، ليس داخل "بقايا الوطن" فحسب، بل وخارجه، ويتم التعامل معها من قبل غرب وشرق لغاية في نفسهم..الى جانب بروز ملموس جدا ولامع لحركة "الجهاد الاسلامي"، وأصبحا قوتان مركزيتان في الحاضر القائم!

جلسة رام الله لمجلس الوجبة السريعة،  باطل شرعا، حتى لو تم "رضوخ الأخ ابو الأديب" تحت عملية "إبتزاز سياسي" مارسها الرئيس محمود عباس، عبر تهديده بإحداث فراغ" في الرئاسة والتنفيذية" ولن يعود لها، وليتحمل ابو الأديب مسؤوليته عندها..

"صفقة سياسية تشكل زواجا بالإكراه ودون توكيل من صاحبة العصمة فلسطين"، ويعيد ذلك المشهد جوهر الفيلم المصري الخالد، "شيء من الخوف"، عندما فرض "الفتوة - البلطجي عتريس (محمود مرسي) على والد "فؤادة (شادية) زواجه منها بالاكراه والتهديد والبلطجة، رفضت "فؤادة" وارتعد الأب ومن معه، فقرروا تزوير موقف "فؤادة" ليقولوا للبلطجي "موافقون"..وخطفت "فؤادة"، ولكنها قاومت الى أن إنفجر أهل البلدة جميعا، وشعار لن يزول ضد كل ظلم وقهر وخطف أعلنوها مدوية ان "زواج عتريس من فؤادة باطل.."!..

وما سيكون قادما من "خطف جلسة لمجلس وطني" تحت سطوة المحتل، سيكون باطلا..باطلا باطلا بالثلاثة المقدسة في ثقافة شعب فلسطين الكفاحية.."جلسة مجلس رام الله باطلة يا أبو الأديب"!

عنوان المعركة المقبلة، ليس انها باطلة قانونا وسياسية فحسب، بل انها معركة كي لا ينجح "فريق صيبا" بخطف "الشرعية الوطنية" بعد فعلته، وهذا يتطلب تحركا بكل أشكال التحرك المشروعة لمواجهة "المؤامرة السياسية ونتائجها"، ما يستدعي من كل قوى "رفض المؤامرة" اللقاء السريع لتنسيق الجهد والتحرك قبل أن "تقع الفاس في الراس"، كما قال الأكبرون من اهلنا يوما..

والتحرك هنا يجب أن يكون من قوى تؤمن أن بـ"الشرعية الوطنية" التي شكلت رافعة الثورة المعاصرة لتحمي منظمة التحرير، كما أن طرف يبحث مواجهة المؤامرة عليه أن يكون من قوى لها موقف سياسي لا يتناقض والموقف الوطني العام من "الأحداث الكبرى"، وخاصة المؤامرة السياسية الأميركية لتقسيم دولها، وتحديدا الوضع في مصر وسوريا وليبيا، ولا مكان داخل التحرك السياسي لأي قوة تكون ضمن قوى تتآمر على سوريا ومصر..وفي القبل سياسيا يكون الرفض الشامل لأي صفقة مشبوهة تكرس "فصلا لغزة أو دولة مؤقتة أو تقاسما وطيفيا في الضفة"..هذا هو المفتاح السياسي لمن يبحث حماية "الشرعية الوطنية" ورفض المؤامرة - الفتنة الكبرى..

وقد يظن بعض قادة "حماس" أن "جلسة رام الله" ستكون "فرصتهم التاريخية" لـ"خطف الشرعية من باب التفافي"، وهذا "وهم سياسي" على قادة حماس أن يقذفوه في "بحر الخليج من شاطئ الدوحة"..فالشرعية الوطنية لن تسمح لأي كان بسرقتها، دون أن يكون قدم شهادة "الولاء لها" بكل ما بها ولها سياسيا وقانونا..

مواجهة "فريق صيبا" لـ"خطف الشرعية" لن يكون بـفريق "الهجمة المرتدة"، وايضا لـ"خطف الشرعية" بمظهر آخر..

مواجهة "المؤامرة" ممكنة جدا، ولكنها لا تحتاج لـ"تأتأة فكرية - سياسية"، بل الى حسم واضح وقاطع، ولا "وسطية هنا"..فالشرعية ليست "لعبة للمساومة"..وعدا ذلك سيكون لـ"كل حادث حديث" كما هدد الرئيس عباس قبل أيام بعد اعلانه تقديم الاستقالة، دون أن يخبر الشعب هل تراجع عنها أم كانت "فرقعة لوز ابتزازية" لا غير!

ملاحظة: حديث المناضل الكبير د.رمضان شلح به ما يستحق التقدير بأن "التهدئة ليست مقدسة"..وان "فصل غزة بممر مائي جريمة سياسية"..وبه ما يستحق الإستغراب بأن ينفي "مفاوضات غير مباشرة" بين حماس ودولة الكيان، في حين "كبير مفاوضي حماس خالد مشعل أكدها"..مفارقة يا دكتور مش هيك!

تنويه خاص: حتى الساعة غير واضح موقف بعض قوى اليسار من "جلسة رام الله لخطف الشرعية"، وبالتحديد الجبهتين و"فدا"، هل سيشاركون أم يرفضون ام ينتظرون "قدرا سياسيا" كما ينتظر البعض "هدايا بابا نويل"..بدها نحنحة يا شباب!

كاريكاتـــــير