شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026م18:26 بتوقيت القدس

"كاسية عارية"

28 اعسطس 2015 - 11:37
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – روان نصر الله :

عدم تقبل أفكار الطرف الآخر لا يعني بالضرورة قتله، أو عدم التعامل معه ومحاربته.

ولكن هذا لا يعني أيضا تشجيعه ومساندته، ولا يعني أيضا امتناعي عن نقده أو التحدث عنه فقط لأصنف نفسي كإنسانة مثالية - لا وجود لها في الحياة - و بأني مع حرية كل إنسان حتى لو كانت مبادئه تهدم مبادئي وتنسفها بل وتحاربها.

إذا كنت أدافع عن وجود المرأة في المجتمع، وأطالبها بفرض نفسها ككيان مستقل. لا أستطيع أن أشعر بالرضا عند رؤيتي لأي امرأة تضع النقاب، لأني و بكل بساطة ضد طمس هوية المرأة، وإخفاء نفسها ووجهها لأنها مصدر لإثارة الرجل لا أكثر - من وجهة نظرها طبعا - .

فكيف يمكنني تقبل أفكار أي منقبه؟ أو تشجيعها على ممارسة مبادىء و أفكار أصنفها كأورام يجب أن تستأصل؟

والمشكلة الأكبر من كل هذا؛ أنها غالبا ما تصنف نفسها تحت خانه المستضعفين في الغرب، وأن المجتمع الغربي غالبا ما يحاربها، و تكاد تنسى أن مطالبتها بحريتها لا تخلو من طمس حرية غيرها والتقليل منها، لأن حججها بالغالب تكون مقترنه بالتقليل من غيرها وتصنيف غيرها من النساء تحت العديد من المسميات البشعة، و تدعيم حججها ببعض الأحاديث والآيات التي تطرد غيرها من الجنة ومن رحمة الله - حسب معتقدها - .

إذن أنت تطلقين علي لقب " كاسية عارية " وأن نقابك يعني تكريمك وتثمينك.

و أنا ضد أفكارك ولن أشجعك على فعلها ولن أشعر بالرضا لأنها في نظري إهانة للمرأة و لهويتها، ولن أحارب نفسي و مبادئي.

أكرر ..

هذا لا يعني بالضرورة قتلك أو عدم احترامك، أو التشكيك بأخلاقك، أو إكراهك على فعل أي شيء.

كاريكاتـــــير