رفح - نوى
طالبت عوائل المُختطفين في الأراضي المصرية خلال اعتصام نظموه صباح الأربعاء أمام البوابة المصرية لمعبر رفح جنوب قطاع غزة، بسرعة الكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عن أبنائهم في أسرع وقت.
وقال أحد الأطفال متحدثًا نيابةً عن العوائل خلال المؤتمر: "ما حدث لا يمكن ليحدث بأي دولة تحترم القانون.. كيف يحدث على بعد أمتار من معبر رفح وعلى عين قوات الأمن المصرية.. الخبر شكل لنا صعقةً وصدمةً كبيرة، وفاجأتنا الطريقة التي تمت بها عملية الخطف، وتوقيتها، ومكانها".
وحمل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين، وقال: "نتطلع لتحرك فوري وعاجل للإفراج عنهم، وفتح تحقيق نزيه فيما حدث"، معتبرًا ما حدث وصمة عار على جبين المصريين.
واختطف أربعة شباب فلسطينيين في سيناء منذ الأربعاء الماضي، أثناء سفرهم عبر معبر رفح البري بعد أن اعتدوا عليهم. والمختطفون الأربعة هم: ياسر زنون، حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة.
بدره، ناشد الطفل عبد الرحمن زنون متحدثًا عن عائلة المختطف (ياسر) كافة الجهات للإفراج عن أبنائهم الذين اختطفوا على بعد أمتار من معبر رفح، أثناء توجههم للعلاج والعلم، خاصة زنون الذاهب للعلاج، ويحتاج لعملية جراحية في أذنيه، ويحمل تقاريرًا طبية.
وتابع زنون "هذه هو الهدف من وراء سفر (ياسر)، وليس كما يُزعم لأغراض أخرى.. هو غادر غزة بصورة رسمية، لذا نتمنى من مصر ورئيسها العمل على إطلاق سراح ابنهم ومن معه، الذي لا يعلموا عنه شيئًا، وتسببوا لأمه وزوجته وأطفاله وعائلته بألم شديد"، مستكملا بقوله: "يا أيها الأشقاء أملنا كبير بكم، بأن تساعدوا في عودة أبنائنا".
من جانبه، وجه أحمد أبو لبدة عن عائلة المختطف (عبد الدائم) نداءً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإصدار تعليماته للإفراج عنه، وسرعة الكشف عن مصيره، الغامض لليوم الثامن على التوالي، ولا يعلمون مصيره، مضيفًا: "قلوبنا تنفطر وتتقطع لفراقه، وتواقة لرؤيته، ووالدته تبكي وتتقطع يوميًا لغيابه..!".
وناشد أبو لبدة روح الإنسانية بمصر، للكشف عن مصير أبنائهم، داعيًا المؤسسات الحقوقية للعمل على تحريك ملف المختطفين الأربعة، وتابع "ليس (لعبد الدائم)، ذنب في أن يُختطف، سوى أن كان ذاهبًا لاستكمال دراسته في الخارج".
أما والدته التي انفطر قلبها لاختطاف نجلها الوحيد، وقالت وهي تبكي أمام عدسات الكاميرا: "ابني الوحيد، كان ذاهب للدراسة، بدي يرجعلي (يعود لي)، وأسمع صوته.. هو الوحيد الذي خرجت به من هذه الدنيا". ثم لم تستطع أن تُكمُل حديثها.
من ناحيته، عبر ياسر زنون عم المختطف (ياسر) عن أسفه لعدم تحرك الجهات الرسمية في السلطة الفلسطينية في قضية المختطفين الأربعة، كذلك الجهات السيادية المصرية، ما يُشعرهم بحالة من الاستياء الشديد والخُذلان، جراء اللامبالاة من قبل قيادة السلطة.
وقال زنون لمراسل وكالة "صفا": "للأسف لم يتواصل معنا أحد من مصر ولا من السلطة، ولم نرى أي تحرك من قبلهم، ولا حتى عبر وسائل الإعلام التابعة لهم، ولم يقد أحدًا منها شيئًا، وناشدنا الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس، المؤسسات الحقوقية، ولم يُحرك أحد ساكنًا".
وأضاف "يؤسفنا ما حدث لأبنائنا، ويوجعنا عدم الاهتمام لقضيتهم رسميًا، وكأنهم ليسوا بشرًا، وكأن شيئًا لم يحدث، لذلك جئنا اليوم كعائلات المختطفين بأطفالنا، أمام بوابة معبر رفح البري التي خرجوا عبرها للعلاج والعلم ولم يعودوا، لنعبر عن قلقنا على حياة أبنائنا الغاليين علينا".
أما خال المختطف عبد الدائم أبو لبدة، فقال: إنّ "نجل شقيقته وحيد لوالديه، وليس لديه أي إشكاليات مع أي طرف، وكان مغادر للدارسة، وتعرض للاختطاف ومعه ثلاثة من زملائه، ولم يعُد، وللأسف لم تتحرك السفارة في القاهرة ولا السلطة، حتى إعلامهم لم يذكرهم!".
وناشد أبو لبدة وزنون الرئيسين السيسي وعباس وكافة الجهات المعنية، بالتحرك فورًا لإطلاق سراح أبنائهم، وضمان عودتهم أحياءً سالمين لزوجاتهم وأطفالهم وأمهاتهم في قطاع غزة، وأن يعملوا على كشف حقيقة الاختطاف والجهة المنفذة للاختطاف.
المصدر: صفا
























