صيدا – (وكالات) :
انطلقت مسيرة حاشدة تقدمها أعضاء من اللجان الشعبية والشبابية من أمام مسجد النور داخل مخيم عين الحلوة، من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر خلال اجتماع اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا.
وقد عُقد الاجتماع بعد تعرض حي البعاصيري وحي النجاصة في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، صباح اليوم، لرصاص قنص غزير، رغم التوصل إلى اتفاق تهدئة لاشتباكات أمس والتي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص.
وسُجلت الاشتباكات بين مسلحين ينتمون إلى حركة «فتح» وعناصر جماعة «جند الشام» داخل مخيم عين الحلوة لليوم الثاني على التوالي، وسط عمليات قنص غزيرة طاولت عدداً من أحياء مدينة صيدا، منها حي البعاصيري ومنطقة الحسبة. وأفادت مصادر أمنية أن الاشتباكات التي استخدمت فيها القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، إضافةً إلى الأسلحة الرشاشة، لم تتوقف طوال الليل حيث استمر إطلاق النار بشكلٍ متقطع، على الرغم من اتفاق التهدئة الذي جرى التوصل إليه بين «فتح» وجماعة «جند الشام».
وأكدت المصادر أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط 3 قتلى و20 جريحاً، وصفت إصاباتهم بالحرجة وتوزعوا على مستشفيات صيدا والمخيم، كما أدت إلى اندلاع حرائق في المنازل وتضرر في الممتلكات والسيارات وأجبرت العديد من الفلسطينيين على النزوح باتجاه مدينة صيدا. وطاولت الاشتباكات الجيش اللبناني الموجود عند مداخل المخيم الذي رد على مصادر النيران وعمد إلى تعزيز قواته وإجراءاته الأمنية.
وجاءت الاشتباكات، بحسب المصادر نفسها، على خلفية ما تردد في المخيم من أن قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد أبو أشرف العرموشي تعرض لمحاولة اغتيال، ونجا منها من قبل «إسلاميين متشددين» في المخيم وفق اتهامات حركة «فتح»، وذلك أثناء مشاركته في موكب تشييع العنصر الفتحاوي يوسف جابر الذي قتل أول من أمس بسبب نزاع فردي في المخيم.
وعلى إثر النزاع، جرى تبادل كثيف لإطلاق نار مع دوي قذائف صاروخية من نوع «آر بي جي» بين عناصر العرموشي من جهة، ومسلحين من جهة ثانية في حي حطين، ما أدى إلى تفرق موكب الجنازة وهروب المشيعين.
























