رام الله – محمد السمهوري:
يعتبر المصور الفوتوغرافي الفلسطيني اسامة السلوادي توثيقه للتراث الفلسطيني بمثابة معركة شخصية يقودها من اجل تحقيق الانتصار فيها، كما يقول "لا اقبل فيها الا النصر او النصر . بالرغم من كل الصعويات والاحباطات والعراقيل التي تصاحب المشروع ، ورغم معرفة الكثير بالمخاطر التي يتعرض لها التراث والثقافة الفلسطينية عموما، الا انني مستمر في المشروع ويوما ما سيعرف الجميع قيمته".
الفوتوغرافي المعروف والذي تعرض لرصاص الفلتان الامني خلال تغطيته الاحداث ادت الى اصابته في النصف السلفي لجسده، وصارت للكاميرا رفيق جديد هو الكرسي المتحرك الذي يلازمه طوال الوقت. واصل مسيرته المهنية متخذ توثيق التراث هدف يروي الحكاية الفلسطينية من جانب بصري وجمالي فقد انجز خلال الفترة الاخيرة عدة كتب توثيق التراث والازياء الفلسطينية "التوثيق مهم جدا في التأريخ ومهم للنشر والتعريف وانا اوثق بالصورة وهي اهم ادوات الاعلام الحديث واهم ادوات التوثيق ايضا كما ان الصورة عمل فني بصري يصل للناس بسهولة ويرسخ في الذهن".
وعبر عن حزنه بسبب عدم وجود مؤسسات تقوم بدعم مشاريعه في مجال التصوير والتوثيق مشيرا الى ان عدم وجود دعم يعتد به يسبب له المعاناة "اعاني فعلا من عدم وجود دعم كافي للمشروع فكل كتاب اصدره يدخلني في ازمة مالية لذلك المشروع يسير ببطيء نوعا ما".
وعن بدايته في مجال توثيق الازياء الفلسطينية يشير المصور السلوادي "بدأت فعلا قبل سنوات في مشروع توثيق الازياء الفلسطينية وصدر كتاب ملكات الحرير. ولكن بعدها وجدت نفسي اتعمق في موضوع التراث و الموروث الفلسطيني فتوسع المشروع ليصبح ستة اجزاء ومن ثم توسعت اكثر واصبح الان عشرة وهي الازياء الشعبية، التراث المعماري، الزهور البرية، الحلي والمجوهرات، الطيور البرية، الطبيعة الفلسطينية، المواسم الشعبية والدينية، المأكولات الفلسطينية، الالعاب الشعبية والحرف اليدوية".
ويرى الفوتوغرافي الفلسطيني ان حماية التراث والموروث الفلسطيني من السرقة والتزوير من قبل الاحتلال الاسرائيلي تبدأ بالتوثيق : "التوثيق والنشر والتسجيل في المؤسسات الدولية تساعد في حماية الموروث الفلسطيني وحفظه على الصعيد الدولي ولكن يجب اعادة احياء التراث في بيوت وقلوب الناس وحياتهم اليومية وانا لاحظت منذ بدأت العمل على المشروع ان مشروعي لفت نظر الناس فعلا وساهم في التوعية المجتمعية للتراث ولكن لاحظت ايضا تكثيف لهجمة الاسرائيلية على العبث في التراث ومحاولة تزويره وسرقته".
وطالب المصور السلوادي المؤسسات الرسمية والخاصة المشاركة في حماية وحفظ التراث والدفاع عنه ونشره بين الناس والاحتفاء به : "مطلوب من المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص فهم مغزى المعركة الثقافية والوقوف مع مشروعي والمشاريع المشابه للتوثيق والحفظ والتسجيل في المنطمات الدولية لتثيت الحقوق ومن ثم التوعية المجتمعية باهمية التراث والتوعية بمخاطر خسارة المعركة الثقافية والحضارية ".
ورغم اصابته وابتعاده عن العمل الصحافي المباشر يقول المصور السلوادي "انا لست بعيدا عن العمل الصحفي، ولكن بعيد عن التصوير الاخباري، ولكن لا شك احن للعمل الاخباري وخاصة عندما ارى مستوى الصورة الصحفية الذي تراجع او على الاقل لم يتطور ابتعدت عن العمل الاخباري".
ولفت السلوادي الى ان مشاريعه في مجال التصوير والتوثيق لن تتوقف وهي متنوعة ويمكن تحقيقها "لدي الكثير من الافكار. ولكن عليّ اكمال مشروع توثيق التراث الفلسطيني، عندي رغبة لتوثيق التراث العربي العريق في الدول العربية التي تتيح لي الفرصة بتوثيق تراثها، كما اعمل على مشروع عن المرأة الفلسطنيية، ومشروع عن صور بورترية بعنوان فلسطين صورة شخصية ".
عن "الحياة" اللندنية
























