شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م10:03 بتوقيت القدس

محمد علان.. الأسير العنيد

20 اعسطس 2015 - 13:11
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – خالد جمعة :

كما هو طبع أغلب أعضاء منظمة الجهاد الإسلامي، في غيبوبة، مع تلف في بعض أجزاء المخ، محمد لديه مشكلة في في الدماغ والأعصاب، وجيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب على طول المستوطنات المحيطة بغلاف غزة، مقاربة غريبة، فالتهديدات التي تقول إسرائيل إنها تخشاها قادمة من الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فأي وضع أصبحنا فيه الآن؟

فليجبني أحد، أي أحد، لماذا على الجهاد الإسلامي أن يهدد وحده؟ لماذا لا نسمع أصوات التنظيمات الأخرى؟ هل لأن محمد علان هو ابن تنظيم الجهاد الإسلامي؟ هل فعلاً وصلنا إلى أن يهتم كل فصيل بما لديه من أسرى وشهداء وينسى الباقين؟ أليس محمد علان، أو من المفترض أن يكون ابناً للشعب الفلسطيني؟

ولدته كل أم ورباه كل أب؟ أليس من المفترض أن السبب الذي اعتقل من أجله محمد علان هو سبب وطني يخدم القضية الفلسطينية التي نسي المعظم أسبابها وتفرعاتها؟ أليس محمد علان رمزاً لما وصلت إليه الحالة الفلسطينية؟

على أساس أن هناك احتمال لانتفاضة من أجل الأسرى إذا ما استشهد محمد علان، وكأنه يجب أن يستشهد كي نرى رد الفعل الفلسطيني، وأظننا لن نراه إلا في صورة غضب لحظي، هذا إذا رأيناه، ولن تقوم انتفاضة ولن تقعد، فقد كانت هناك قصة قديمة تقول إن أحد التجار تعرض لسطو في الطريق، وعندما نقلوه إلى المستشفى، وجد الطبيب بين ملابسه مسدساً محشواً وجاهزاً للإطلاق، فسأله: لماذا تحتفظ بهذا المسدس ولم تطلق النار باتجاه من سلبوك وضربوك؟ فأجاب التاجر: أحتفظ به لوقت الشدة، ويبدو أن وقت الشدة الفلسطيني لم يحن بعد.

كاريكاتـــــير