شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م10:05 بتوقيت القدس

معبر رفح ..معاناة تتجدد مع فتحه استثنائيا لأيام

20 اعسطس 2015 - 11:28
آلاء الهمص
شبكة نوى، فلسطينيات:

رفح- خاص نوى- آلاء الهمص

لم تشفع حالة المريض مصطفى الرزاينة، 30 عاما، له بالعبور دون انتظار لساعات طويلة على بوابات معبر رفح، فمصطفى الذي يعاني من شلل كامل في جسده يسعى منذ عام ونصف؛ للخروج لتلقي العلاج في مستشفيات جمهورية مصر العربية.

يستلقي الرزاينة داخل سيارة الإسعاف، عاجزًا عن الحركة أمام بوابة المعبر بانتظار السماح له بعبورها، يقول" منذ أن أعلنت مصر عن فتح المعبر بدأت استعداداتي للسفر للعلاج وتجدد الأمل لدي فوضعي الصحي يزداد سوء مع طول مدة الانتظار".. يبين الرزاينة أنه سجل للسفر منذ أربعة أشهر، وهو ينتظر بفارغ الصبر الإعلان عن فتح المعبر، معبرًا عن أسفه للمعاملة التي يلقاها المرضى كغيرهم من المسافرين، دون مراعاة لحالاتهم الصحية مهما ساءت. يضيف" حتى مرضنا ما بيشفعلنا لندخل من هالبوابة لازم ننتظر ساعات بسيارات الإسعاف ". ولم يخف مصطفى قلقه في حال عاودت السلطات المصرية إغلاق المعبر لأشهر طويلة بعد خروجه من القطاع، فوضع عائلته الاقتصادي لا يسمح بتحمل المزيد من الأعباء المادية حال مكوثه لمدة طويلة في مصر. ويناشد الرزاينة الجهات المعنية كافة والسلطات المصرية بمراعاة الوضع الصحي للمرضى وتقديم تسهيلات لهم على المعبر لعدم قدرتهم على تحمل مشاق السفر والانتظار . وكانت السلطات المصرية قد أعلنت عن فتح معبر رفح بشكل استثنائي لمدة أربعة أيام بدءا من يوم الاثنين حتى اليوم الخميس، بعد أن أغلق المعبر لمدة 50 يوما . وتوافد الآلاف من العالقين في الجانب الفلسطيني من أصحاب الإقامات والمرضى وحملة الجوازات الأجنبية والطلبة، أمام صالة المعبر الخارجية سعيا منهم بالخروج من القطاع خلال مدة فتحه الاستثنائية .

وكان من بين العالقين أبو محمد راضي 45 عاما يعيش في دولة الإمارات العربية ويحمل إقامة فيها يقول " أقيم في الإمارات منذ 20 عامًا، جئت إلى غزة لزيارة أهلي ومن شهر ابريل الماضي وأنا أسعى للعودة إلى الإمارات عبر معبر رفح وكل مرة يفتح فيها المعبر أواجه صعوبات كثيرة بسبب تكدس المواطنين والبطيء الشديد لعمل المعبر ".

ويبين راضي أنه كان على وشك فقدان إقامته وعمله في الإمارات لو استمر إغلاق المعبر، ولم يتمكن من الخروج من غزة، موضحًا أنه ترك أسرته المكونة من 7 أشخاص منذ أشهر بلا معيل . ويتمنى راضي أن ينتظم فتح معبر رفح بشكل طبيعي ليتمكن من رؤية أهله وذويه بغزة كل عام، مناشدا السلطات المصرية بفتحه وعدم تعطيل مصالح آلاف السكان ممن يودون السفر عبره .

وتستمر معاناة الغزيين العالقين في الجانبين الفلسطيني والمصري ولسان حالهم يقول "إلى متى ستبقى أحلامنا وأوجاعنا ومصالحنا مرهونة بفتح استثنائي لأيام، لا تسمن ولا تغني من جوع."

كاريكاتـــــير