فلسطين المحتلة – (وكالات) :
عرضت النيابة العسكرية الإسرائيلية الإفراج عن الأسير محمد علان في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، مقابل فكّ إضرابه.
وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، اليوم، أن محامي الأسير علان جميل الخطيب أبلغه هذا الاقتراح. وأوضح المحامي أن الأسير لم يرد على النيابة بعد، وهو الذي «سينتصر على هذه الدولة الإجرامية بعنصريتها وقوانينها اللاإنسانية قريباً، وفقاً لشروطه هو».
وكانت محكمة الاحتلال العليا قد نظرت في الالتماس المقدم إليها للإفراج عن الأسير علان، المضرب عن الطعام منذ 64 يوماً احتجاجاً على الاعتقال الإداري. وشهدت الليلة الماضية تظاهرات تضامناً مع علان في عدة مدن وقرى داخل أراضي الفلسطينية المحتلة، بينها كفر قاسم، وام الفحم، كفر كنا، رهط، وحي وادي النسناس بمدينة حيفا.
يذكر أن الأسير علّان استيقظ من غيبوبته، أمس، وأعلن فوراً أنه ماضٍ في إضرابه حتى ينال حريته، رافضاً أي مقترح يقضي بإبعاده، رغم أن الأطباء أكدوا أنه ما زال مصنفاً ضمن حالة الخطر، وأن احتمال الوفاة المفاجئة ما زال وارداً. وأعلن علان أمام الأطباء أنه في حال لم يكن هناك أي حل لقضيته خلال 24 ساعة، سيطلب إيقاف جميع أنواع العلاج وسيمتنع عن شرب الماء.
في السياق، رأى المبعوث الخاص من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي للإشراف على حالة الأسير، رائد أبو ربيع، أن حالة إضراب علان «جديدة ومتميزة، ومختلفة عن كل تجارب الإضرابات في العالم».
وخلال لقائه رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، صرّح أبو ربيع بأن كافة الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، وبعد تجاوز الحد الأقصى من الإضراب ودخولهم في غيبوبة، كانوا قد أصيبوا بنزيف دموي في الدماغ أدى إلى وفاتهم، لافتاً إلى أن «حالة محمد الذي دخل غيبوبة دون أن يصاب بهذه الأعراض القاتلة، بالنسبة إليهم، جديدة وتحتاج إلى دراسة».
وبحسب أبو ربيع، فإن الوضع الصحي للأسير علان بعد الغيبوبة سيكون أخطر ومعرضاً لمفاجآت وانتكاسات صحية صعبة، واصفاً إياه بـ«العنيد والصلب»، وأنه يعي تماماً ما يريد وما هي أهدافه، المتمثلة في إنهاء اعتقاله الإداري.
جدير بالذكر أن الأسير علان (30 سنة)، المعتقل منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منتصف حزيران/يونيو الماضي، رفضاً لاستمرار اعتقاله الإداري من دون محاكمة.
والاعتقال الإداري هو قرار اعتقال تُقرّه الاستخبارات الإسرائيلية بالتنسيق مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، لمدة تراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويُقرّ بناءً على «معلومات سرية أمنية» بحق المعتقل.
ويجدّد الاعتقال حال إقرار قائد «المنطقة الوسطى» بأن وجود المعتقل ما زال «يمثل خطراً» على أمن «إسرائيل»، ويعرض التمديد الإداري للمعتقل الفلسطيني على قاضٍ عسكري لتثبيت قرار القائد العسكري، ولإعطائه «صبغة قانونية».
























