القاهرة - (الأناضول) :
شهدت مصر خلال الفترة من مطلع كانون الثاني/يناير من العام الحالي حتى 2 آب/أغسطس الجاري 157 حالة انتحار، وفقاً لرصد قامت به منظمة حقوقية.
وجاء ذلك في تقرير نشرته، أمس، «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» غير الحكومية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أن «عدد حالات الإناث في الأربعة أشهر بلغ الـ29 حالة فقط، بينما بلغ عدد حالات الرجال 128». كما بلغت النسبة الأكبر لحالات الانتحار في شريحة الشباب والمنحصرة في الفئة العمرية ما بين 18 و35.
وأضافت التنسيقية أن «مصر عانت من ظاهرة الانتحار في مطلع عام 2015 بشكل فاق ما تم رصده في الأشهر الأخيرة من عام 2014، وهو العام الذي شهد بروز تلك الظاهرة واندفاعها إلى السطح إذ تحولت من حوادث نادرة فردية إلى ظاهرة تستحق التوقف عندها ورصد متغيراتها».
وأشارت المنظمة إلى أن شهر أيلول/سبتمبر 2014 اختتم بوقوع 12 حالة انتحار، كما رصدت 31 حالة انتحار في الفترة منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر وحتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
وتنوعت الأسباب المؤدية إلى الانتحار بحيث شملت أسباباً نفسية واجتماعية ومادية. كما انتحر 8 أشخاص لأسباب تتعلق بالأداء الحكومي في البلاد، حيث انتحر شخص لرفض المحافظ مقابلته وآخر لشكوته من ظلم مسؤوليه وعدم قدرته على الحصول على حق، إضافة إلى انتحار 4 مساجين جنائيين.
ورصدت المنظمة انتحار 13 عاطلاً عن العمل، وهو أمر طبيعي نظراً لضعف دخله وكثرة الضوائق المالية ومن ثم المشكلات الأسرية المترتبة عليها.
وحذرت المنظمة من أن «نسبة كبيرة من الشباب تعاني من مشكلات خطيرة بحيث الانتحار بات حاضراً لدى هذه الشريحة، وبأن الظاهرة باتت تزحف على فئة الأطفال ما يعني خطورة متصاعدة على الأجيال المقبلة».
وأوصت المنظمة بضرورة معالجة أثر الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد «حيث أن حالات الانتحار قد برزت كظاهرة في خلال العامين الماضيين بشكل كبير». وذكرت المنظمة أن «هناك يومياً ما بين 5 و6 حالات تأتي إلى مستشفى القصر العيني، ما يؤكد أن حالات الانتحار التي يتم انقاذها أكثر بكثير مما يتم تسجيله وتدوينه».
























