شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م16:08 بتوقيت القدس

خريجة الهندسة

منى شتية تبدع في فن "الزركشات" على الزجاج!

16 اعسطس 2015 - 09:59
وفاء عاروري
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله-نوى-وفاء عاروري:

أن يتجه معظم الرسامين والرسامات الشباب إلى دراسة الهندسة المعمارية، قد يبدو أمراً غريباً بعض الشيء؛ لمن لا يعرف أن معظم جامعاتنا الفلسطينية تفتقر لتخصص الفنون والحرف فيجدون في المعماري سبيلاً إلى الدراسة والحفاظ على الموهبة في آن واحد.

منى شتيه "22 عاما"، من مدينة سلفيت تخرجت من جامعة بيرزيت هذا العام، تخصص الهندسة المعمارية تحديدا، ورغم تفوق الشتيه في الثانوية العامة، إلا أنها كانت تبحث بجدية عن جامعة تمكنها من دراسة الفنون والحرف، لتحافظ على موهبتها من الاضمحلال.

تقول شتيه :"لما عجزت عن العثور على جامعة فلسطينية رفيعة المستوى وتقدم تخصص الفنون أيضا، قررت دراسة الهندسة المعمارية، حيث شعرت أن هناك ارتباطا فنيا بينهما، و هذا يقرب هواياتي و اهتماماتي بدراستي، ويساعدني على تطويرهما معا".

استمرت منى في تطوير موهبتها في الرسم الزركشي طيلة فترة الدراسة الجامعية، لكنها لم تعتقد إطلاقا أن مشروعها الفني الأول سينطلق أيضا مع انطلاقها في العمل كمهندسة في إحدى شركات الاخراج المعماري، بعد شهرين من تخرجها.

تقول الشابة :"مع تخرجي من الجامعة وجدت فرصة أكبر، من أجل ممارسة هوايتي برسم الزركشات، و تحديداً الرسم على الزجاج، كما أن شغفي وحبي لهوايتي جعلني أنفذ أي فكرة فنية تخطر ببالي، مباشرة عليه.

ولم تنكر منى أن وجود مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار عدد كبير من الجمهور الذي تصله أعمالها الفنية، من خلاله، ساهم بشكل كبير في تطوير هوايتها من مجرد فكرة وموهبة، إلى مشروع فني خاص قائم بذاته، فالتحف الفنية التي تنتجها منى أصبح لها زبائنها الذين يوصون عليها مسبقا، ويشترونها ويضعونها في بيوتهم، لتزين طاولتهم وزوايا غرفهم، وتضفي عليها شعاعا من الجمال البراق، يمنح الأمل لناظريه.

تميل الشتيه إلى الرسم ذي الدقة العالية، والذي يمكن لأي شخص بسيط إدراك الحس الفني العالي لصاحبه، فمجرد النظر له يوحي بفرق كبير بين القطعة التي تنتجها منى عن اي تحفة تجارية أخرى.

تقول منى: ما يميز عملي عن غيره، الدقة والجودة العالية في انتاج القطع، فكل قطعة تأخذ مني وقتا ومجهودا كبيرا من أجل الخروج بأبهى صورة ممكن، كمان ان كل قطعة فنية تحمل فكرة لا يمكن تكرارها مرة واحدة أخرى، في منتج آخر.

لعل المزاج الجيد للفنان هو الشرط الوحيد المطلوب من أجل انتاج قطعة فنية متكاملة توصل فكرتها ورسالتها للجمهور بخفة وسلاسة، الا ان ذلك لا ينفي أن شكل الزخرفة و الالوان التي تحملها القطعة تشكل مصدر جذب كبير، ووسيلة لنقل هذه الرسالة بسهولة إلى الزبائن.

يبدو أن الدعم المعنوي الكبير الذي قدمه أصدقاء منى لها، إضافة إلى تشجيع والدتها، زادها إصرارا على إنجاح مشروع الرسم على الزجاج، خاصة وانها بدأت به بهذه المرحلة العمرية المبكرة، لتكون صاحبة مشروع تجاري بعد أشهر من تخرجها.

تقول الشابة: أنا مؤمنة أن الارادة الصلبة بإمكانها أن توصلنا إلى تحقيق كل أحلامنا وطموحاتنا، وبالتالي فإن الإرادة وحدها كفيلة بأن تقطع طريق الصعوبات والمشكلات التي تقف عقبة في طريقنا في لحظة ما.

تطمح الشتيه إلى المشاركة في معارض فنية عربية ودولية، تمكنها من إيصال رسالة شباب فلسطين للعالم الخارجي بأننا شعب مبدع ونحب الحياة، ونسعى للأفضل دائما رغم من كل القيود.

كاريكاتـــــير