شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م18:13 بتوقيت القدس

14 آب 2015: نحو الحرب الثالثة

14 اعسطس 2015 - 03:31
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم - ابراهيم الأمين :

الخوف من الحرب أكبر من الحرب نفسها. الامر لا يتعلق بحسابات فوق المنطق، بل بنتائج ما أعدّ خلال سنوات طويلة لحرب آتية حتماً. مرة جديدة، الحديث عن الحرب ليس ترفاً يخص هواة النوع. الحديث عن الحرب مثل الحديث عن الحياة اليومية. عندما تقيم بجوار عدو كإسرائيل، لا يمكنك أن تغمض عينيك، لحظة واحدة، عن وحش لا مجال لمواجهته بغير الرصاص.

أما لماذا الاستنتاج أن الحرب قادمة الآن؟ فلأن زمانها قد آن، ولأن العدو الذي لا ينظر الى المشهد من زاوية جزئية، يعرف تماماً أن الاتفاق النووي بين إيران ودول الغرب يمثل حداً فاصلاً بين مرحلتين. الجيد في الامر أننا أمام عدو غير ساذج أو كيدي كجماعة 14 آذار، بل أمام عدو يعرف قبل غيره، وأكثر من غيره، ماذا يعني هذا الاتفاق. وهو الذي لم يغادر تفكيره بعد مشروع التعرض عسكرياً لإيران نفسها، رغم كل التحذيرات الاميركية.

مشكلة إسرائيل، بعد الاتفاق النووي، لا تتمثل طبعاً في خطر تحوّل السياح عن زيارة القدس الى زيارة مشهد. مشكلة العدو، هنا، تتعلق بأن إيران التي ستكون أقوى من ذي قبل لم تتغير بعد. مشكلة العدو في كون المقاومين لها، في لبنان وفلسطين وسوريا، كانوا يستفيدون من إيران المحاصرة والمعتدى عليها والرازحة تحت ضغوط وحصار وعقوبات، وتمكّنوا من تحقيق نجاحات كبيرة. ومشكلة العدو أن هؤلاء يستعدّون لمستوى جديد من المواجهة، مستفيدين، أيضاً، من إيران أقوى وأقل عرضة للضغوط والحصار. ومشكلة العدو مع إيران أنها كانت دائماً مستعدة لأن تقدم دعماً مالياً وعسكرياً وسياسياً على حساب رفاهية شعبها وتقدمه، وكانت تصرف من أموال الشعب المحتاج الى كل قرش، لدعم المقاومة وحمايتها، فكيف ستكون الحال مع إيران الاقوى؟

كاريكاتـــــير