كتب - محمد عبد الرحمن :
قال وزير الخارجية القطري خالد العطية إنّه «يتسلّى بمشاهدة بعض الإعلاميين المصريين»، فلم يكذّب نجوم الشاشة المصرية الخبر وأمطروه بوابل من التسلية، لتشتعل مجدداً الحرب الإعلامية بين القاهرة والدوحة. فيما يشدّد الخبراء والكبار في الوسط الصحافي وفي مقدّمتهم محمد حسنين هيكل، على أهمية عدم إنجرار مصر كدولة عربية في معارك صغيرة مع قطر، ما زال الكثير من الإعلاميين المصريين عرضة للإستفزاز من الجانب القطري. هذا الأمر أكدته المعركة الكلامية التي بدأت عبر تصريحات العطية في حوار مع تلفزيون «العربي» المموّل من قطر والمنطلق من لندن.
العطية أغضب المصريين عبر تصريحين رئيسيين، الأوّل استعداد قطر لأن تكون وسيطاً بين النظام المصري الحالي والإخوان، فردّت عليه دبلوماسياً وزارة الخارجية المصرية واعتبرته «مرفوضاً جملة وتفصيلاً». ينسى القطريون ومن بينهم العطية، أن الجماعة مصنّفة «إرهابية» في مصر وأنها لم تعد مقبولة داخل المعادلة السياسية، وأن عودتها يتطلّب موافقة سواد الشعب المصري على ذلك قبل النظام الحاكم. أما التصريح الثاني، فكان بخصوص هجوم الإعلام المصري الدائم على قطر، فردّ الوزير في تصريحاته للمذيع السوري وائل التميمي بأنه «يحترم بعض الإعلاميين ويتسلّى بمشاهدة البعض الآخر».
وبدلاً من تجاهل هذا التصريح أو الردّ عليه بمهنية، انطلقت وصلات هجوم صحافية وتلفزيونية ضدّ العطية، وكأنّ الإعلاميين المصريين يؤكدون أنهم قادرون فعلاً على تسلية الوزير بتصريحاتهم العنترية أو بترك الضيوف يقولون ما يشاؤون.
الداعية الديني مظهر شاهين قال في تصريحات لقناة «المحور» إنّه «لو كان محل الحكومة المصرية، لشنّ حرباً على النظام القطري ومكّن المعارضة من الحكم». ويتوّهم بعض الإعلاميين المصريين خصوصاً أحمد موسى مقدّم برنامج «على مسئوليتي» على «صدى البلد» أن هناك معارضة في قطر. كما ينقل موسى عن حساب مشكوك في أمره يحمل اسم «الجيش القطري الحرّ»، أخبار عمليات وتفجيرات وهمية تجري في الدوحة ولا يسمع بها إلا موسى.
الإعلامية رولا خرسا ردّت على طريقة «كيد الحريم» عبر برنامجها «وماذا بعد» على قناة LTC واحتفلت بعيد ميلاد الشيخة موزا بنت ناصر المسند والدة أمير قطر تميم بن حمد، مؤكّدة «أنها إنقلبت مرتين على الحاكم القطري، مرة على الجدّ ومرة على الإبن من أجل أن يتولى الحفيد (ابنها)، لهذا تستحق أن يتم الاحتفال بعيد ميلادها». أما سيد علي مقدّم برنامج «حضرة المواطن» على قناة «العاصمة»، فذهب بعيداً ووصف وزير خارجية قطر بأبشع الصفات. وقالت فاطمة النجدي مقدّمة برنامج «صباح أون» على قناة «أون تي في» أن «الإعلام القطري يُثير الغثيان ويحيك الفتن والإضطرابات في الوطن العربي».
لكن لم تجب النجدي وزملاؤها عن العلاقة بين فضح الإعلام القطري وبين الشتائم التي لا تخرج من ممثلي الدولة الكبرى حسب المفترض. الإعلامية رانيا بدوي مقدمة برنامج «القاهرة اليوم» على قناة «أوربت» كانت أكثر انضباطاً في ردّها على العطية، وقالت «الإعلام الذي يثير الضحك، أفضل كثيراً من الإعلام الذي تسيل من أجله الدماء». ووصلت المعركة إلى رسوم الكاريكاتور.
اكتفى عمرو سليم فنان الكاريكاتور في جريدة «المصري اليوم» برسم مساحة بيضاء، معتبراً أن هذه هي صورة وزير الخارجية القطري في دلالة على أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.
عن "الاخبار" اللبنانية
























