شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م22:59 بتوقيت القدس

مفتي الديار المقدسة يصدر فتوى تجيز مقاومة التغذية القسرية للأسرى

العدو ينقل الأسير علان إلى «برزلاي» تمهيداً لإطعامه قسرياً

10 اعسطس 2015 - 14:51
والدة الأسير علان تحمل صورة لابنها خلال مسيرة في مدينة بئر السبع
والدة الأسير علان تحمل صورة لابنها خلال مسيرة في مدينة بئر السبع
شبكة نوى، فلسطينيات:

فلسطين المحتلة – (نوى) :

نقلت سلطات العدو الصهيوني الأسير محمد علان إلى مستشفى «برزيلاي» في أشدود، صباح اليوم، تمهيداً لإطعامه قسرياً.

وكان مستشفى «سوروكا» في بئر السبع قد رفض إطعام الأسير علان قسرياً، على ضوء موقف نقابة الأطباء الإسرائيلية الرافض لهذا النوع من التغذية، بناء على معاير تتعلق بأخلاقيات المهنة.

كما ذكرت وسائل إعلام العدو، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أعطى أمراً ببناء وحدة في مستشفى «برازيلاي»، للتعامل مع الأسرى المضربين عن الطعام وإطعامهم قسرياً كي لا يرغم على التعامل مع نقابة الأطباء التي ترفض تنفيذ الإطعام القسريّ، وطواقم أطباء مختلفة.

من جهتهم، حاول الأطباء في مستشفى «برازيلاي» إقناع مدير المستشفى الذي وافق على استقبال الأسير علان بالعدول عن قراره، تخوّفاً من إطعامه قسرياً في المستشفى بعد وصوله.

وأفادت هيئة «شؤون الأسرى والمحررين» أن رد الأسير محمد علان، المضرب عن الطعام منذ 58 يوماً، على قرار التغذية القسرية بحقه هو أنه مستمر في مواصلة الإضراب حتى إلغاء قرار اعتقاله الإداري.

وكانت النيابة العسكرية للاحتلال، طلبت القيام بالتغذية القسرية للأسير علان، وهو ما رفضه الأسير وطاقم الأطباء في مستشفى سوروكا، إذ تتعارض التغذية القسرية مع حقوق المريض والقانون الدولي.

في سياق منفصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، الشاب وسام كستيرو بعد أن داهمت منزله في بيت حنينا شمال القدس المحتلة.

وذكرت عائلة الشاب كستيرو أن قوات الاحتلال فتشت منزل العائلة وعبثت بمحتوياته، قبل أن تقتاد وسام إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة.

أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، فتوى تجيز للأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، مقاومة التغذية القسرية، التي أقرها الكنيست الإسرائيلي أخيراً.

وجاء في نص الفتوى التي نشرت على موقع دار الإفتاء الفلسطينية، أمس، أنه «يجوز للأسرى في سجون الاحتلال مقاومة التغذية القسرية، كأسلوب ضغط على السجان، إذا لم يجدوا وسيلة غيرها، لتحصيل حقوقهم الإنسانية المشروعة». وأضاف النص: «وبناء عليه، فإن من يقضي نحبه من الأسرى وهو يقاوم بالإضراب عن الطعام لنيل حريته، فإنه يُعد من الشهداء، والله تعالى أعلم».

كما أشارت الفتوى إلى أن «الإنسان قد يتعرض لضرورات وموجبات تتطلب منه القيام بأعمال تتعارض في ظاهرها مع هذا الأصل، لكنها تستند إلى أدلة شرعية، يمارسها المرء لغايات عظمى وأهداف كبيرة، ومن ذلك امتناع الأسرى عن تناول الطعام، كوسيلة لمقاومة السجان الظالم الغاشم».

وأوضحت أنه «من ناحية شرعية، فإن إضراب الأسرى في سجون الاحتلال، شكل باباً من أبواب الصبر والمصابرة لنيل مطالبهم العادلة، وأسلوباً من أساليب مقاومة المحتل، ومقارعته في رفع الظلم والضيم عنهم، وهو جهاد مشروع، دلت على ذلك العديد من الآيات القرآنية».

تجدر الإشارة إلى أن الفتوى جاءت بعد أن هدد الأسير المضرب عن الطعام محمد علان بقتل نفسه في حال طُبق عليه قانون التغذية القسرية.

يُذكر أن الكنيست الإسرائيلي كان قد أقر في 30 تموز/ يوليو الماضي، مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في حال «تعرض حياتهم للخطر».

كاريكاتـــــير