غزة-نوى:
نظم مركز الإعلام المجتمعي مهرجاناً سينمائيا بعنوان " إنها ليست مجرد أفلام وثائقية"، عرض فيه مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تتناول انتهاكات حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية و تحديداً قطاع غزة، وذلك الخميس الماضي الموافق 6/8/2015, بتمويل وشراكة من سكرتاريا حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني.
وافتتحت عندليب عدوان مديرة مركز الاعلام المجتمعي المهرجان بكلمة المركز قائلة :"في مثل هذا اليوم قبل عام كنا معلقين بين الحياة والموت, ننتظر لحظات الصواريخ الهادرة تمر كأنها ساعات بل سنوات, لنتحسس أنفسنا ونتسَمع أنفاس أطفالنا إن كانوا وكنا أحياء".
وتابعت :"العدوان الأخير خلف أكثر من 2200 من الأنفس توقفت عن الحياة, وأكثر من 250 ألف من الأشخاص هاموا على وجوههم والموت يطاردهم، وأكثر من 35 ألف في المنازل اندثرت آثارها, وجميع من تبقى من الأحياء في قطاع غزة أصيبوا نفسياً، ومازالت آلامهم نابضة بقوة لم يسعفها أحد".
وأضافت: " اليوم بعد سنة من العدوان، نقدم في مركز الإعلام المجتمعي بعضاً من الوثائق الشاهدة على جرائم المحتل, نعرضها لكم اليوم لا لننبش ذاكرتكم, ولكن لأننا يجب أن نشاهد ونشهد ونشحذ الأمل في نفوسنا لنواصل النضال للبقاء".
بدوره قدم جواد حرب حديثه في كلمة سكرتاريا حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني, الشكر لجميع من ساهم وعمل في كشف المعاناة اليومية للفلسطينيين، قائلاً "اسمحوا لي أن أعبر عن شكري و تقديري لهؤلاء الأخيار الذين كسروا أقفال الأفواه، وسمحوا لصوت الحق أن يصدح عاليا، لينير لنا درب الحرية ، و يكون أداة العقل و الفكر الراقي ليكشف الستار عن أحداث الظلم الواقع علينا كفلسطينيين، ويسلط عدسة العدالة على الانتهاكات اليومية التي يمر بها كل مواطن فلسطيني".
وأضاف: "نحن في سكرتاريا حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني نؤكد دوماً على أهمية العمل و التنسيق مع قطاعات العمل الأهلي للسير قدما نحو تحقيق العدالة لنا كفلسطينيين، ونؤمن دوما بأن عملنا وشراكتنا مع المؤسسات التي تعمل في قطاع حقوق الإنسان، لا تنفك عن النضال الوطني لكل الفلسطينيين".
وجرى عرض عشرة أفلام وثائقية في المهرجان لمخرجين محترفين و هواة في قاعة جراند بالاس في مدينة غزة، وجاء العرض على جلستين منفصلتين الأولى عرض فيها أربعة أفلام وثائقية عن العدوان الأخير على قطاع غزة وتم اخراجها من مخرجين محترفين, وهي فيلم ذاكرة البيوت للمخرج خليل المزين تناول فيها المجازر التي ارتكبها الاحتلال في شمال قطاع غزة, و فيلم الراية البيضاء للمخرج زهير البلبيسي و تناول احتماء المدنيين بالرايات البيضاء خلال العدوان لكن دون جدوى فالجميع مستهدف.
أما فيلم "سيدي القاضي" للمخرج محمد نايف, تناول قضية استهداف المدنيين في بيوتهم الآمنة دون تحذير مسبق, بينما يتناول فيلم الوفاء للمخرج ياسر مرتجى, انتهاك اسرائيل للقانون الدولي الانساني في تحييد الاعيان المدنية عن الاستهدافات العسكرية و تحديدا مستشفي الوفاء في قطاع غزة، أما الجلسة الثانية لعروض الأفلام الوثائقية فقدمت ستة أفلام وثائقية لمخرجين شباب هواة، تدور حول انتهاكات حقوق الشباب في قطاع غزة .
























