شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م03:50 بتوقيت القدس

ماذا يعني الحل السياسي للحرب في سوريا؟

08 اعسطس 2015 - 01:30
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – مصطفى السعيد :

لا يمكن تصور أن المفاوضات ستجري بين سوريا والجماعات الإرهابية، مثل داعش والنصرة والفتح، وإنما سيتم التفاوض مع رعاتهم، وهو إقرار واضح برعاية هذه الدول للإرهاب، وفي مقدمتها السعودية وتركيا وأمريكا، والتي كان هدفها الرئيسي إسقاط النظام من خلال الإرهاب، ثم التدخل الدولي لإعادة ترتيب الأوضاع باسم مكافحة الإرهاب.

 ولم تكن الجماعات الإرهابية غافلة عن استخدامها أداة، فهي تدرك هذا من البداية، لكنها كانت ترى أن دعمها بالمال والسلاح والمتطوعين سيغير الخريطة، وسيمكنها من تنفيذ أجندتها، وفرض أمر واقع جديد، وكل طرف يحاول استخدام الطرف الآخر.

ويقضي الإتفاق المعروض أن يتم أولا إعلان حرب شاملة من جميع الأطراف على الجماعات الإرهابية كلها، وليس فصيل واحد منها، وفي حالة حدوث ذلك لن يكون لمعارضة الخارج المقيمة في فنادق أنقرة واسطنبول والدوحة أي وزن، لأنها لا تسيطر على قرية واحدة داخل سوريا.

وعندما بدأت الشكوك في إمكانية إسقاط النظام، جرى اعتماد أن تضرب الجماعات الإرهابية، لتحصد معارضة الخارج، لكن المعادلة الجديدة الآن تتجه إلى التخلي عن الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، خصوصا داعش والنصرة، وهو ما يعني أن أهم أوراق الضغط على سوريا سيتم التخلي عنها.

ولأن أمريكا وتحالفها يدركون أن ضرب هذه التنظيمات الإرهابية سيكون إنتصارا للدولة السورية، فإنهم سارعوا إلى مجلس الأمن لفتح ملف سوريا في استخدام الأسلحة الكيماوية تحت الفصل السابع، وربما أعادوا فتح ملف إغتيال رفيق الحريري، ليكون بأيديهم أوراق ضغط على سوريا، ليواصلوا الحرب بأشكال جديدة.

كاريكاتـــــير