فلسطين المحتلة – (وكالات) :
أصيب عشرات الفلسطينيين بجراح، وبحالات اختناق، اليوم الجمعة، خلال تفريق جيش الاحتلال الإسرائيلي للمسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في الضفة الغربية المحتلة.
وقال بيان صدر عن "لجان المقاومة الشعبية"، إن الجيش الإسرائيلي أطلق أعيرة نارية، ومطاطية، واستخدم الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة لتفريق المسيرات، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجراح بفعل الأعيرة المطاطية، كما تعرض عشرات لحالات اختناق، اثر استنشاقهم بالغاز المسيل للدموع.
ورفع المشاركون في المسيرات صور الرضيع الفلسطيني علي دوابشة، الذي أحرق الجمعة الماضية خلال هجوم نفذه مستوطنون على بلدة دوما قرب نابلس، أدى إلى استشهاد الرضيع وإصابة والداه وشقيقه بجروح خطيرة.
وينظم الفلسطينيون مسيرات مناهضة للجدار والاستيطان أسبوعيًا، عقب صلاة الجمعة، في بلدات النبي صالح وبلعين ونعلين، غربي رام الله (وسط)، وكفر قدوم غربي نابلس (شمال)، والمعصرة غربي بيت لحم (جنوب).
ولجان المقاومة الشعبية هي تجمّع غير حكومي لنشطاء فلسطينيين، يعمل على تنظيم حملات ومسيرات مناهضة للاستيطان والجدار، يشارك فيها أيضاً متضامنون أجانب.
وبدأت إسرائيل بناء جدار فاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل في العام 2002، بحجج أمنية مفادها "منع تنفيذ هجمات فلسطينية ضد إسرائيل"، خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت في العام 2000.
ووفق تقديرات فلسطينية، فإن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 (فلسطين المحتلة) بلغت نحو 680 كيلومتر مربع في العام 2012، أي نحو 12 في المئة من مساحة الضفة، منها نحو 454 كيلومتر مربع أراضٍ زراعية، ومراعٍ، ومناطق مفتوحة، و117 كيلومتر مربع تستغل كمستوطنات وقواعد عسكرية، و89 كيلومتر مربع غابات، إضافة إلى 20 كيلومتر مربع أراضٍ فلسطينية مبنية.
من جهة ثانية، أطلقت جماعة "سلفية جهادية" صاروخاً من قطاع غزة على جنوب فلسطين المحتلة الجمعة، فيما شن جيش الاحتلال الاسرائيلي غارة على أحد مواقع تدريب عناصر حركة "حماس" في القطاع.
وأشار جيش الاحتلال، في بيان، إلى أن "صاروخاً أُطلق من قطاع غزة سقط في جنوب اسرائيل من دون وقوع ضحايا".
وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن سقوط صاروخ ثان داخل القطاع الفلسطيني، غير أن الجيش الاسرائيلي لم يؤكد الأمر.
وقال مسؤولون أمنيون في حركة "حماس" ان العدو رد خلال ساعات على عملية اطلاق الصاروخين بغارة على موقع تدريب لـ"كتائب عز الدين القسام" قرب مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة. وتحدثت مصادر طبية عن سقوط جريحين.
وقبيل ذلك، تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "أحفاد الصحابة" اطلاق الصاروخين، الجمعة، مؤكدة انهما "الرد الأولي لمجاهدي السلفية الجهادية على اقتحام اليهود للاقصى وشتم الرسول.. وحرق قطعان المستوطنين للطفل الرضيع".
والاسبوع الماضي اشعل متطرفون يهود النار في منزلين في قرية دوما شمال الضفة الغربية المحتلة، ما ادى الى مقتل علي دوابشة البالغ من العمر 18 شهراً حرقا واصابة والديه وشقيقه بجروح خطرة.
وقد شنت اسرائيل الصيف الماضي حرباً دامية على قطاع غزة، استمرت خمسين يوماً وخلفت اكثر من 2200 شهيد فلسطيني غالبيتهم من المدنيين و73 قتيلا في الجانب الاسرائيلي معظمهم من الجنود.
























