بقلم – جمانه مصطفى :
تقول صحيفة الاندبنت أن ممارسة الجنس مع الروبوت ستكون أمرا منتشرا ومقبولا في العالم بحلول العام 2070.
بداية النبوءة ستفتح الباب على وجوه عدد من المشايخ ورجال الدين المتجهمين ممن سيسارعون لتحريم الجنس مع الروبوت (بعد أن يدركوا أن الروبوت ليس مكنسة كهربائية). أما أشهر الآراء الفقهية فستكون:
- شيخ سعودي يحدثنا عن كون الروبوت تصوير محرّم للخلق وهو بدعة من بلاد الكفار.
- شيخ حمساوي يخبرنا أنها مؤامرة صهيونية لوقف تكاثر المسلمين وغلبتهم.
- شيخ مصري يخبرنا أن الروبوت مزود بكاميرات مربوطة بغرفة تحت أرضية في تكساس وتسجل للمسلمين صورا في أوضاع مخلة وأنها تسبب الضعف الجنسي.
- بينما ستكتفي دائرة الإفتاء في الأردن بالقول أن قبلته تفطر الصائم.
وسنشاهد موادا صحافية تؤكد أنه السبب في زيادة نسبة الطلاق في الكويت والعنوسة في السعودية والتحرش في مصر. وكل هذا سيزيد من إغراءه والإقبال عليه للجنسين، وسنشهد حركة تهريب للروبوتات، ولاحقا سنجد في الأسواق روبوتات صينية تتسبب بلسعات خفيفة في المناطق التناسلية.
لكن وإذا تجاوزنا مرحلة الصدمة التي ستصيب الإعلام واللعاب الذي سيسيل من فم المؤسسة الدينية أمام كل فتح علمي جديد، سنجد أن في الأمر إيجابيات لا يجدر تجاوزها، وأن هذا الخبر السعيد ربما يقدم حلولا لعدد لا بأس به من المشاكل التي تتوارثها الأرض العربية منذ قرون طويلة.
وأهمها:
- الجنس مع الروبوتات سيخفف من الانفجار السكاني وأزمة الغذاء.
- آمن ولا ينقل الأمراض الجنسية.
- يخلصنا من أصحاب الخيالات الجنسية المريضة، وستصبح الروبوتات المسكينة الضحية الجديدة لأصحاب هذه الميول.
- لا يمكن أن تقبض عليك الشرطة بتهمة خدش الحياء إذا تم ضبطك مع روبوت.
- لا أعرف إن كانت تعتبر خيانة لكن في حال خانك رجلك مع روبوت بامكانك سيدتي أن تكسري راسها حرفيا دون عواقب قانونية.
- في حال كانت الزوجة على علاقة مع روبوت سيحتاج صديقنا (الزوج المخدوع) عدة أسابيع لاستيعاب حالة الصدمة التي سيتركها الإرتباك الذكوري المجتمعي الجنسي لديه كونه ليس مبرمجا أصلا على الحذر من الآلات التي اعتاد أن يترك زوجته معها، كالثلاجة والغسالة والشفاط والفرن، ثم أننا لن نواجه مشكلة اختلاط أنساب في هكذا حالات.
- لا أعرف إن كان تقبيل فتاة لروبوت مخل بالشرف ضمن المفهوم الحالي، لكن في حال كان كذلك، وفي حال خرج بغل ما وطعن أخته لأنه مسكها مع روبوت، لن يحصل على عذر مخفف وقد يتحول لسخرية ويحصل على لقب "محمّد صيّاد الروبوت".
آنستي: الروبوت لن يهرع ليفضحك بين أصحابه الروبوتات على القهوة.
سيدتي: الروبوتات معروفة بكتمانها للسر وبأن أخلاقها عالية، فهي لا تخون ولا تبصبص ولا تنكد على شريكها وليس لديها حساب على الفيسبوك.
الروبوتات لا تغار أيضا.
للحجات: قد يصلح الروبوتة لأن تكون كنة ممتاز، أو صهر مرضي وطويع.
من المؤسف حقاً أننا لن نعيش لنشاهد كل هذا أو أكثر، لكن في حال عشت عزيزي القارئ/ عزيزتي القارئة سيكون عمرك آنذاك بين 70 و100 عام وستكون محظوظا إذا كانت نفسك لا تزال "خضرا" حتى ذلك الوقت.
























