بقلم - أحمد مجدي همام
بالرغم من أن صدامها الأول، في العام 1972 الذي خسرت بسببه وظيفتها في وزارة الصحة، كان بسبب كتابها «المرأة والجنس»، إلا أن المفكرة والكاتبة المصرية نوال السعداوي (1931)، تواصل مساعيها لفكيك وتفتيت بعض الجوانب المتكلسة في العقل المصري والعربي على حد سواء.
في إطار الملتقى الشهري السادس لـ «أتيليه الإسكندرية»، واصلت رائدة النسوية العربية الطرق على الدوغما المشرقية، لا سيما المنتقدين لقرار المحكمة الأميركية بتشريع زواج المثليين، وقد لاقى صدى واسعاً وردود أفعال متباينة في العالم.
رداً على أحد الأسئلة المنتقدة للموافقة الأميركية، ردت السعداوي: "الغلبة للطبيعة، لكن الطبيعة ذاتها تتغير، وجزء من طبيعية الطبيعة أن تكون هناك «اختلافات». أنا أسميها «اختلاف» والمجتمع يسميها «انحراف»، وعلينا أخذ هؤلاء المختلفين في الاعتبار، وإلا سنقصي عدداً كبيراً من الناس من أصحاب الميول المثلية».
بعد فقدانها لوظيفتها بعام، وفي 1973 تم إغلاق مجلة «الصحة» التي أسستها قبل سنوات، كما اعتقلت عام 1981 بتهمة ازدراء الأديان، إلى جانب توجه وسائل الإعلام المملوكة للحكومات المتعاقبة أو الموالية لها لإقصائها وعدم استضافتها، وحظر مسرحيتها «الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة» التي حوصرت ببلاغات إلى النائب العام.
للسعداوي أكثر من 50 مؤلفاً بين العلمي والتنظيري والأدبي، منها «مذكرات طبيبة»، «أوراق حياتي»، «جنات وإبليس»، «الصورة الممزقة»، «الرجل والجنس»، «امرأة عند نقطة الصفر»، «سقوط الإمام»، و«مذكرات سجن النساء» التي كتبتها على لفّة من «أوراق التواليت» أثناء فترة حبسها.
























