بقلم – خالد جمعة :
جلجقتوها، هذا لفظ غزاوي لا أعرف إذا كان يستخدم في أماكن أخرى في فلسطين، ويعني طفح الكيل، كل يوم، منذ 8 سنوات، كل يوم، وأعني كل يوم، أفتح أي موقع إخباري، فأجد تصريحاً لمسؤول من حماس، يليه رد من مسؤول من فتح، بالطبع الاتهامات والردود والاتهامات المضادة ليست أخلاقية على الإطلاق بغض النظر عن مضمونها.
لغة شوارع بمعنى أصح، هذا عدا عن النزاعات الأخرى التي تحدث بين أفراد الشعب الحمساوي والشعب الفتحاوي، نعم شعب حمساوي وشعب فتحاوي، أما الشعب الفلسطيني فهذا أمر آخر، فماذا تريدان؟ لماذا على الشعب الفلسطيني أن يدفع ثمن رغبتكما في السلطة؟
غداً، وأعني بعد أن ينتهي هذا كله خلال أعوام، أو عقود، ستكون القضية كلها عبارة عن سطر ونصف في كتاب التاريخ: كان هناك شعب فلسطيني لديه مشروع تحرر وطني و... لا أعرف بقية العبارة التي ستُكتب وقتها، ولا أظن أن أحداً منكم معني بما سيكتبه التاريخ عنه، من أنه أعاد القضية الفلسطينية إلى الوراء 700 سنة.
إن كنتم متدينين فاخجلوا على دمكم وضعوا الله بين أعينكم، وإن كنتم علمانيين فليكن لديكم أخلاق، وإن كنتم لا تعرفون أنفسكم فلماذا علينا أن نتحمل جهلكم؟ لماذا علينا أن نتحمل تمترسكم خلف اللاشيء؟
لن يكون أحدكم أقوى من روما، أقوى الدول التي مرت على تاريخ العالم، وروما ـ الدولة وليست المدينة ـ زالت، تفككت، انحلّت انتهت، كما انتهت جميع الإمبراطوريات التي قامت وقويت واشتدت ثم همدت وانحلت وانتهت، وستهمدون وتنحلون أسرع كثيراً من روما إذا لم تبدأوا بالتفكير في تحسين علاقاتكم بالناس، فالناس، البشر، الشعب، قادرون على تحمل أضعاف أضعاف ما يحتملونه الآن لو أصبح لديهم ثقة في قيادةٍ فقدوا الثقة بها حين أصبح همها الوحيد أن تثبت أنها أفضل من الأخرى...
جلجقتوها...
























