انقرة – (رويترز) :
اتهم زعيم حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا الرئيس رجب طيب أردوغان بعرقلة المساعي لتشكيل حكومة ائتلافية وحذرة من جر البلاد نحو انتخابات جديدة من خلال «سياسة الدم» وتجديد الصراع مع المقاتلين الأكراد.
ويجري حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي أسسه أردوغان، اليوم، آخر يوم من محادثات أولية مع حزب «الشعب الجمهوري»، فيما يسعى لإيجاد شريك أصغر لتشكيل ائتلاف حاكم بعد أن خسر غالبيته البرلمانية في انتخابات حزيران/يونيو.
ويغلف الضباب المشهد السياسي فيما تنفذ تركيا ضربات جوية على معسكرات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق في ما وصفته الحكومة بأنه «معركة متزامنة ضد الإرهاب».
وقال زعيم حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليجدار أوغلو لتلفزيون هابر تورك في مقابلة في وقت متأخر، أمس: «أقول هذا بكل صدق... رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو يرغب بالفعل في الجلوس وتشكيل ائتلاف وإنقاذ البلاد من مشاكلها. لكن الشخص الذي يجلس على مقعد الرئاسة لا يسمح بذلك».
وأضاف كليجدار أوغلو: «السبب الأكبر وراء عرقلة عملية السلام هو أردوغان. هو يعارضها بشكل علني. إذا كان القصد هو جر البلاد إلى الانتخابات عن طريق سياسة الدم فسيكون هذا أمراً مكلفاً للغاية».
ويواجه أردوغان اتهامات من معارضيه بأنه أطلق الحملة العسكرية ضد حزب «العمال الكردستاني» لحشد تأييد القوميين وتقويض المعارضة المؤيدة للأكراد التي ساعد أداؤها القوي خلال انتخابات يونيو حزيران على حرمان حزبه من الغالبية البرلمانية. وتقول الحكومة إنها بدأت الحملة ضد حزب «العمال الكردستاني»، التي وضعت عملية السلام على شفا الانهيار، ردّاً على سلسلة هجمات قتل فيها ضباط من الجيش والشرطة ألقيت مسؤوليتها على مقاتلين أكراد.
وحرمت انتخابات حزيران/يونيو حزب «العدالة والتنمية» من الحكم المنفرد للمرة الأولى منذ وصوله للسلطة الأمر، الذي غلف المشهد السياسي التركي بضبابية لم تشهدها البلاد منذ الائتلافات الحكومية الهشة في التسعينيات. وأمام الأحزاب مهلة تنقضي في 23 آب/أغسطس للاتفاق على ائتلاف أو إجراء انتخابات جديدة.
ولم يخف أردوغان تفضيله لحكم الحزب الواحد. ويقول معارضون إنه يريد إجراء انتخابات أخرى لتمكين حزب «العدالة والتنمية» من الحصول على غالبية تمكنه من تعديل الدستور لتحويل منصب الرئاسة إلى منصب تنفيذي ذي سلطات أكبر. وفي حديثه مع الصحافيين المسافرين معه خلال جولته في آسيا الأسبوع الماضي، حذر أردوغان من مخاطر الائتلافات الهشة وعدد مزايا حكم الحزب الواحد.
























