غزة- خاص نوى- متابعات:
أثارت جريمة حرق الرضيع علي دوابشة (عام ونصف) غضب الفلسطينيين على المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي، وسط تنديد عربي ودولي واسع بالجريمة البشعة، دعوات بالانتقام لروح الرضيع.
وكان عشرات المستوطنين قد أقدموا فجر الجمعة على إحراق منزل عائلة الرضيع دوابشة في بلدة دوما قرب نابلس،أدى إلى استشهاده بعد تفحم جسده الصغير، وإصابة أربعة من أفراد أسرته بحروق بالغة، ومتوسطة.
تنديد بالجريمة
واعتبرت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزةإحراق الطفل الشهيد علي سعد دوابشة جريمة ضد الإنسانية،مؤكدة أن الجريمة تأتي استمرارًا للطبيعة الإرهابية والفاشية المتنامية التي تشنها العصابات الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني عموماً وأطفاله على وجه الخصوص.
وحمّلت القوى الوطنية والإسلامية في بيان صحفي وزعته الجمعة الاحتلال والمستوطنين المسؤولية الكاملة عن الجريمةأو التداعيات التي ستنجم عنها وعشرات الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني، مؤكدة أن شعبنا وقواه كافة لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم وأن هذه الجريمة يجب ألا تمر دون عقاب، من خلال تصعيد المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال. داعيةً الشعب الفلسطيني وكافة القوى إلى مغادرة حالة الانقسام واستعادة الوحدة، والتوحدمن أجل مواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية، والتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين المتصاعدة ضد شعبنا وخصوصاً ضد أطفالنا وأهلنا.
من جهته، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د.رباح مهنا الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى بالرد فوراً على جريمة إحراق المستوطنين طفل فلسطيني في نابلس.
وطالب د.مهنا خلال تعقيب له على هذه الجريمة الرئيس محمود عباس بوقف التنسيق الأمني فوراً، داعياً إياه لحسم خياراته بشكل فوري ونهائي بأنه لا تنسيق أمني أو لقاءات أو مفاوضات مع هؤلاء القتلة، وأن الخيار المناسب هو بتبني السلطة خيار المواجهة والمقاومة بكافة أشكالها لتحقيق أهداف شعبنا.
كما أكد د.مهنا على ضرورة التوجه الجدي لطرفي الانقسام لإنجاز المصالحة، مخاطباً حركتي فتح وحماس قائلاً: " ألم تحرك هذه الجريمة البشعة الدافع لديكما لتنفيذ ذلك؟".
قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي في تصريح صحفي أصدره المكتب الإعلامي للتشريعي، اليوم، أن إحراق منزل عائلة دوابشة يمثل جريمة حرب وإبادة، ويثبت للعالم أن الصهيونية هي النازية، مطالبًا المجتمع الدولي بتشكيل محاكم خاصة بجرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني.
وانتقد بحر رد السلطة الفلسطينية على الجريمة، مشيرًا أنه" رد شكلي وباهت وضعيف لا يرقى لمستوى الجريمة" ، وقال: "أن ادعاء أبو مازن أنه بصدد رفع دعوى حول الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية قريبا هو ادعاء مضلل، لأن عباس يماطل في رفع ملف جرائم الاحتلال إلى محكمة الجنايات ويمارس الخداع في هذا الملف، وان كان جاداً وصادقاً فليرفع ملف الجريمة وكافة جرائم الاحتلال للمحكم فورا ويتحمل النتائج والتبعات".
ودعا بحر المقاومة بكافة أشكالها وقواها إلى الرد على هذه الجريمة النكراء بكل سبل الرد، مطالبا السلطة وأجهزتها الأمنية برفع يدها الثقيلة عن المقاومة في الضفة وإيقاف التنسيق الأمني والعودة إلى أحضان شعبنا.
وحملت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية جريمة حرق الطفل الرضيع.ودعت إلى الرد على هذه الجريمة بتصعيد المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال ومستوطنيه وتشكيل لجان حماية شعبية في الأرياف والقرى للتصدي لهجمات المستوطنين.
وأكدت الجبهة أن جريمة حرق الطفل دوابشة ستبقى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة اللذين يقفا أصمين أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة والتي تتكرر يومياً كما حدث قبل عام في جريمة حرق الطفل محمد أبو خضير دون محاسبة.
وطالبت بعقد اجتماع طارئ لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث ما يرتكب من جرائم يومية ضد شعبنا والتحرك السريع نحو وضع ملف جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين على طاولة محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وقادتهم ومحاسبتهم على جرائمهم ومجازرهم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته.
أكد حزب الشعب في بيان صحفي أنّ الجرائم الوحشية التي تستهدف الأطفال هي جزءٌ لا يتجزأ من جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا وهي تستدعي من كل شعبنا الفلسطيني وقواه الحية إعلان الغضب العارم على الاحتلال وسياساته العدوانية والرد على هذه الجريمة بكل عزيمة وإصرار بتصعيد المقاومة الشعبية والإسراع بتشكيل لجان الحماية الشعبية في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية التي تتعرض دوما للاعتداءات الاحتلال والمستوطنين
وطالب الحزب الشعب القيادة الفلسطينية بمغادرة حالة التردد والإسراع بتطبيق قرارات المجلس المركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال واعدة النظر بكافة التزامات السلطة وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني علاوة على التحرك العاجل على مختلف الأصعدة ووضع المجتمع الدولي إمام هذه الجريمة البشعة ، بما في ذلك التحرك في محكمة الجنايات الدولية واعتبار هذه الجريمة جريمة ضد الإنسانية وهي قطعا من الجرائم التي لابد وتقديم ملفها لمحكمة الجنايات الدولية.
المقاومة تتوعد
توعدت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالرد على الجريمة، وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري "يتحمل قادة "العدو "مسؤولية الجريمة ولن يسكت عليها شعبنا ومقاومتنا.
وأكد الناطق باسم القسام أبو عبيدة في تصريح صحفي "لشعبنا الصامد وقواه المقاومة ومجموعاته المجاهدة الحرية والحق الكامل في الرد بكل طريقة ممكنة لردع المغتصبين ومن يقف وراءهم، والانتقام لدماء الشهداء، وإشعال الأرض تحت أقدام جنود العدو ومغتصبيه".
دعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى ما وصفته بـ" إعلان الحرب على قطعان المستوطنين المجرمين لردعهم عن أعمالهم الإجرامية الفاشية" وقالت" لا أحد من الصهاينة بمعزل عن هذه الجريمة فمن نفذها وخطط لها ومن يوفر الدعم لمقترفيها ومن أتى بهم أساساً وزجهم في أرضنا كلهم مسئولون أمامنا وكلهم مجرمون تستوجب محاسبتهم على إجرامهم التاريخي بحق شعبنا".
وأدانت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الجريمة البشعة، مؤكدة على أن هذه العمليات الإجرامية ضد سكان الضفة المحتلة إنما هي سياسية منهجية يتم اتخاذ القرار فيها في مؤسسات الاحتلال الحاكمة وتشرعها المحاكم الإسرائيلية والكنيست.

وأكدت" شاهد" على ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال على هذه الجريمة البشعة بحق الطفل دوابشة وعائلته؛ كونها سلطات قائمة بالاحتلال. وقالت" إن الإفلات من العقاب يشجع الاحتلال ومستوطنيه على مزيد من الإجرام. داعيةً الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949 إلى الوفاء بالتزاماتهم الدولية المنصوص عليها في هاتين الاتفاقيتين.
وأطلق نشطاء وناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاق ( #حرقوا_الرضيع) الذي تصدر المواضيع الأكثر اهتماما ومتابعة عالميا في تلك المواقع، خاصة الأكثر شهرة وعدد المستخدمين، منها: تويتر والفيسبوك.

وتنوعت تغريدات النشطاء، بين كتابات وصور ورسوم كاريكاتير، تستنكر بشدة الجريمة البشعة، وتستهجن الصمت الدولي والعربي إزائها، وجميع انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المستمرة بحق الفلسطينيين.
وجريمة حرق الطفل دوابشة، تعيد إلى ذاكرة الفلسطينيين حادثة إحراق جسد الطفل محمد أبو خضير بعد اختطافه في الثاني من يوليو/تموز العام الماضي، على يد 3 مستوطنين، من بلدة شعفاط، شمالي القدس، أقدموا على قتله حرقاً؛ ما أدى إلى مواجهات في كل مدن الضفة المحتلة، و داخل فلسطين المحتلة.
























