فلسطين المحتلة – (أ ف ب) :
انتفض الفلسطينيون، اليوم الجمعة، في أماكن مختلفة من القدس والضفة الغربية المحتلتين، رداً على استشهاد الرضيع علي دوابشة الذي أحرقه مستوطنون حتى الموت، وأصيب افراد عائلته بحروق جراء اضرام النار في منزلهم.
وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال الاسرائيلية لوبا السمري: "جرت مواجهات في بلدة العيسوية المحيطة بمدينة القدس قام خلالها عشرات الشبان الملثمين برشق افراد الشرطة وحرس الحدود الاسرائيلي بالحجارة والزجاجات الحارقة، فعمدت الشرطة الى تفريقهم بخراطيم المياه من دون تسجيل وقوع اصابات".
وأكدت السمري أن الشرطة "نشرت نحو ألفي شرطي في محيط مدينة القدس"، مشيرة إلى أن "اشتباكات جرت في القدس القديمة في حي باب حطة تم خلالها رشق حجارة وزجاجات باتجاه قوات الشرطة وحرس الحدود، ما أدى الى اصابة شرطي اصابة طفيفة بشظايا زجاجة القيت تجاهه، وتمت احالته للعلاج الطبي، واعتقلت الشرطة مقدسياً واحالته للتحقيق".
وقال عمار سدر من سكان القدس القديمة، لوكالة "فرانس برس"، إن عناصر الشرطة "قاموا باعتقال اخي وسام (19 عاماً) بعدما أشبعوه ضرباً وتسببوا باصابته بجرح في رأسه واصابته في عينه التي كان الدم ينزف منها".
كما جرت تظاهرة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، شارك فيها مئات الشبان الفلسطينيين، القوا خلالها الحجارة والاطارات المطاطية المشتعلة باتجاه قوات الاحتلال.
وقالت متحدثة باسم جيش العدو، "ان قوات الجيش استخدمت وسائل مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، وفي النهاية قام جندي باستخدام بندقية قنص واطلق الرصاص الحي فاصاب الشاب المحرض الرئيسي في أطرافه السفلية".
وأكد مصدر طبي فلسطيني في مدينة الخليل أن "شاباً اصيب اصابة متوسطة بالرصاص الحي في فخذه".
وقال مصدر في "الهلال الأحمر الفلسطيني" في مدينة رام الله، لوكالة "فرانس برس": "نقلنا مصاباً برصاص حي في مواجهات حاجز عطارة قرب بير زيت وإصابته متوسطة".
كما اندلعت مواجهات على حاجز قلنديا شمال مدينة القدس وأخرى عند مخيم الجلزون قرب مدينة رام الله، وعند حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس من دون الإبلاغ عن اصابات. ولا تزال المواجهات جارية في بعض المناطق.
كذلك شارك مئات الفلسطينيين في مسيرة في بلدة كفرقدوم قضاء قلقيلية شمال الضفة الغربية، رددوا خلالها الشعارات الوطنية وطالبوا برد شعبي على جريمة حرق الطفل.
ورد عليهم جيش الاحتلال "باطلاق العيارات النارية واستخدام الغاز المسيل للدموع"، بحسب مسؤول في حركة "فتح" في البلدة من دون الابلاغ عن وقوع اصابات.
وكان الطفل الفلسطيني دوابشة (18 شهراً) قد استُشهد حرقاً واصيب والداه وشقيقه بجروح، ليل الخميس الجمعة، حين هاجم مستوطنون منزلهم في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة واشعلوا فيه النار.
وفي غضون ذلك، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الجمعة، أن المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة نفذوا أحد عشر الف اعتداء على اهداف فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ العام 2004، وذلك بعيد استشهاد دوابشة.
وقال عريقات الذي يقوم أيضاً بأعمال أمين سر "منظمة التحرير الفلسطينية" للصحافيين: "منذ العام 2004 ولغاية الآن ارتكب المستوطنون 11 الف اعتداء إجرامي".
وأكد أن هذه الاعتداءات شملت " قتل ابرياء وحرقهم وحرق مساجد وأشجار"، لافتاً الانتباه إلى ان "هذه الاعتداءات تمت تحت حماية الحكومة الاسرائيلية، من دون محاسبة أو مساءلة عن هذه الجرائم".
واعتبر ان "الحكومة الاسرائيلية تستمر في ارسال رسائل التحريض والكراهية والتفرقة العنصرية".
وقال عريقات أيضاً: "لا نستطيع ان نفرق بين ارهاب المجموعات الاستيطانية والتمدد والتوسع الاستيطاني، الارهاب والتوسع الاستيطاني يخدمان نفس الغرض وهو التطهير العرقي للفلسطينيين، واضافة مزيد من المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بهدف تدمير حل الدولتين وتكريس نظام الابارتايد (الفصل العنصري) الذي تسعى الحكومة الاسرائيلية لتكريسه".
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، أنه ينوي التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية ردًا على استشهاد الطفل فلسطيني، واصفاً ما حصل بانه "جريمة حرب" جديدة.
























