شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م03:49 بتوقيت القدس

مهرجان جرش

29 يوليو 2015 - 22:32
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – موسى برهومة

المحتجون على مهرجان جرش ينطلقون من خلفيات دينية مغلقة، ويُصدرون أحكاماً أخلاقية وسياسية خدمة لأهداف حزبية وأيديولوجية معروفة ومألوفة وممجوجة. بعضهم يقول إن المهرجان "لا يمثل كل أردني أصيل يهتم لأخلاق بلده".. وبعضهم يتذرّع بما يجري في محيطنا من أحداث وحروب، ويتهم "النظام" بنشر الفحشاء والمنكر.

ويشارك في حفلة الشتائم والاستنكار هذه أئمة مساجد وخطباء ونواب متقاعدون وحراكيون وبعض الدعاة الداعشيين الذين يريدون جرّ المجتمع إلى قيعان الظلام والتخلف، فالغناء، عندهم، عيب، والرقص عار، والاختلاط فساد للأخلاق، والجرائم تنتعش في المهرجان، والتحرشات لا عدّ لها ولاحصر.. وكل هذه "الخراريف" من إنتاج العقل المريض.

مدرّجات المهرجان تغصّ بالحضور والمصطافين، ولم نسمع أي شكوى بخصوص الاختلاط والغناء، فالعائلات تملأ شارع الأعمدة، والمهرجان صار من علامات الثقافة والفن في العالم..

وأما دعاة اللطم والبكاء على الأطلال والخشية (الكاذبة) على الأخلاق العامة، فليحبسوا أنفسهم في بيوتهم، ولا يتركوا نساءهم وبناتهن وأخواتهن يخرجن للعمل أو الدراسة أو التسوق في المولات أو الاشتباك مع الحياة العامة.. عليهم أن يبنوا جزيرة محصّنة لعزلتهم، ويقيموا مهرجانات للشعوذة، تتخللها محاضرات وأناشيد عن إرضاع الكبير، وجواز النظر إلى المرأة وهي تستحم إذا كانت نية المتلصص الزواج منها، وفوائد بول البعير، ومحاسن النكد والكشرة، وأضرار الفرح على الصحة العامة..!!

كاريكاتـــــير