شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م06:59 بتوقيت القدس

كيف يواجه الغزيون موجة الحر الحارقة؟

27 يوليو 2015 - 12:10
رندة أبو رمضان
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-رندة أبو رمضان:

أجواءُ صيفٍ حارقة منذ أواخر شهر رمضان الفضيل لم يعهدها أهالي قطاع غزة استمرت حتى يومنا هذا، وسط الأزمة المتواصلة بانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة؛ دفعت الناس للبحث عن طرق للتكيف والتخفيف من وطأة الحر، هذا ما عكسه الاقبال غير المسبوق على محال الأجهزة الكهربائية .

يؤكد "محمد سكيك – 49 عاماً- صاحب محل بيع أجهزة كهربائية- :"جميع المراوح التي استوردتها نفذت والحمد لله  بعد أقل من 24 ساعة من عرضها، أرسلنا لموردينا حاجتنا لطلبيات أخرى لشحن المزيد من المراوح  الكهربائية لأن الاقبال عليها شديد  منذ بداية رمضان" .

يضيف سكيك :"استوردنا مراوح صينية الصنع وتجميع اسرائيل وهي ذات جودة عالية، اخترنا نوعيتها لتناسب ساعات انقطاع التيار الكهرباء الطويل كما أنها تمتاز بسرعة شحنها وطول عمر بطاريتها أما الاقبال على المكيفات الهوائية فضعيف جداً" .

تختلف فعالية وأسعار هذه المراوح حسب نوعها وجودتها؛ يقول التاجر خالد الشمالي -51 عاما :"دخلت إلى قطاع غزة مراوح كهربائية تعمل بالشحن مختلفة الجودة  بين الرديء  والممتاز، هذا ما يفسر ارتفاع أسعارها، لكن بعض التجار يبيعون الرديء بسعر الجيد و يغررون  بالمواطن". و تتراوح أسعار المراوح الكهربائية التي تعمل بالشحن من 180 شيكل حتى 260 شيكل، وتختلف ساعات شحنها حسب جودتها ومصدر تصنيعها، فالمراوح صينية الصنع تعمل من 4-5 ساعات كحد أقصى أما المراوح التي صنعت قطع غيارها في الصين وجمعت وختمت ختم الجودة في اسرائيل فتعمل من 4-8 ساعات".

عن جدوى هذه المراوح للمواطنين وسط أجواء الحر يقول المواطن حسن غانم :"اشتريت لمنزلي مروحتين بمبلغ 400 شيكل وهذا رقم مرتفع وسط الأزمة المادية التي نعيشها ، ولكننا مضطرون لذلك فالأجواء الحارة جدا و انقطاع التيار الكهربائي جعلنا نلجأ لهذا الحل"، و تكمن المشكلة في عدم تمكن المواطنين من شحن بطاريتها كاملة فهي تحتاج من 3-5 ساعات شحن كهربائي وهذا ما لا يتوفر فساعات الوصل أقل من ذلك.

توافق المواطنة رحمة أبو شعبان ربة منزل المواطن غانم رأيه، وتقول:" اشترينا مروحة كهربائية تعمل بالشحن لكننا لا نجد كهرباء لنشحنها ، كما أنها لا تصمد أكثر من 3 ساعات وبعدها نشكو همنا إلى الله وسط هذه الأجواء المرتفعة الحرارة خاصة في الليل".

تتابع :"هذه هي المرة الثانية التي نشترى فيها مروحة تعمل بالشحن، ففي المرة الأولي تعطلت بسرعة واضطررنا لتغيير البطارية ثم أعدناها لصاحب المحل الذي أكد أنها ذات جودة عالية لكن الكهرباء هي سبب تعطلها، ثم اشترينا واحدة أخرى وهي أيضا تعمل لساعات قليلة".

أما الحاج صلاح مدوخ 76 عاماً فوجد أن الجلوس على سطح منزله أقل تكلفة و أكثر انتعاشا ولكنه لا يكف عن الدعاء إلى الله التخفيف عنه من حر جهنم، ولا يجد مدوخ ثمن المروحة الكهربائية المرتفع ليشتريها نظرا لسوء وضعه المادي، وتضيف زوجته :"ليس لنا إلى هذه المنشة الخشب ورحمة الله حيث نجلس في ظل المنزل صباحا كما يقول المثل: في الحجر ولا في الشجر" و الحمد لله".

وتأثرت فلسطين وبلاد الشام بمنخفض الهند الموسمي، منذ أواسط الشهر الحالي ،تستمر حتى شهر أغسطس حيث يمر العالم بتغير مناخي ما نتج عنه تقلبات جوية حادة، ويعتبر شهري يوليو ويونيو الأشد حراً على فلسطين.

 

 

كاريكاتـــــير