غزة- نوى
تحت رعاية رئيس جامعة الأزهر-غزة انطلقت فعاليات المؤتمر التربوي الدولي الأول(التربية بين المحلية والعالمية في القرن الحادي والعشرين) الذي تنظمه كلية التربية ضمن فعاليات مشروع المركز الوطني للتطوير الأكاديمي والمهني للمعلمين بالشراكة مع كليتي التربية في الجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى، وبالتعاون مع جامعة ماساتشوستس الأمريكية، وذلك بحفل افتتاح نظم بفندق المتحف على شاطئ بحر غزة
في البداية رحب عريف الحفل الدكتور محمد عبد الواحد عضو الهيئة التدريسية بكلية التربية، بالحضور جميعاً، معلناً انطلاق فعاليات المؤتمر الذي يأتي ضمن مساعي جامعة الأزهر الرامية لتطوير ورعاية البحث العلمي ومد جسور التعاون مع الجامعات الفلسطينية والعربية والعالمية في مجال تطوير وتنمية البحوث العلمية.
من جانبه عبر أ.د. مصلح عن سعادة الجامعة باستضافتها أعمال هذا المؤتمر الذي يعتبراً إثراءً للمعرفة والبحث العلمي وتواصلاً للمؤتمرات العلمية السابقة الناجحة التي عقدت في رحاب الجامعة، وأوضح أ.د. مصلح أهمية الشراكة بين الجامعات الفلسطينية، مشيراً إلى أننا في جامعة الأزهر ومن خلال العمل المتواصل قد شاركنا في افتتاح كرسي اليونسكو لعلوم الفلك والفضاء بالتعاون مع جامعة الأقصى والإسلامية، كما اعتبر تنظيم هذا المؤتمر تأسيس لمرحلة مهمة وجديدة من الشراكة الحقيقية بين جامعات الوطن لإنشاء النواة لمراكز بحثية وعلمية حقيقية تفيد طلابنا وباحثينا.
ومن جانبه الدكتور عبد العظيم المصدر اشاد بالدور الريادي الذي قامت به كلية التربية منذ نشأتها في الجامعة وأنها السباقة في هذا المجال حيث عقدت مؤتمرها التربوي الأول عام 1993 والذي حمل عنوان " من أين نبدأ" ، موضحاً سعيها الدائم عبر مسيرتها إلى تطوير برامجها التعليمية على كافة المستويات وذلك بهدف تحسين المخرجات التعليمية وفقاً لمعايير الجودة والتميز المحلية والإقليمية والعالمية، مشيراً إلى النهج الذي انتهجته نظيراتها في كليتي التربية بالجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى والتعاون المشترك بينهم في كافة المجالات والمشروعات التربوية وأن هذا المؤتمر هو ثمرة الجهد المشترك.
بدوره أكد حمدونة أن هذا المؤتمر هو أحد النشاطات المركزية لمشروع المركز الوطني للتطوير الأكاديمي و المهني للمعلمين التي تشرف بإدارته منذ شهر نوفمبر 2012م بالشراكة مع كليتي التربية في جامعتي الإسلامية و الأقصى بتمويل من البنك الدولي ، حيث تم إنجاز كافة الأنشطة و الفعاليات المتعلقة بالمشروع ، كما تم تنفيذ العديد من الدورات التدريبية لأعضاء الهيئات التدريسية في كليات التربية المختلفة، كما تم استقدام خبراء تربويين دوليين للمساهمة في الارتقاء بقدرات أعضاء الهيئات التدريسية و تم إرسال وفود علمية تمثل جامعة الأزهر و الجامعات الشريكة في المشروع إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف الإطلاع على آخر التطورات في الحقل التربوي بشكل عام و إعداد المعلمين بشكل خاص هذا بالإضافة إلى العديد من الأنشطة الأخرى التي لا يتسع المقام لذكرها .
من جانبه أوضح أ.د الحولي ممثل الجامعات الشريكة أن هذا المؤتمر العلمي المشترك بين كليات التربية الثلاث في قطاع غزة يأتي ضمن خطط كليات التربية في التواصل و التشبيك مع الجامعات العالمية و التي تنسجم مع أهداف الجامعات الفلسطينية في التدريس و البحث العلمي و خدمة المجتمع للمساهمة في تنميته و تطويره، فقد أدرك المجتمع الفلسطيني منذ زمن أن جوهر بقاءه و استمراره يكمن في تنمية هويته الثقافية و الحضارية، وقد دفعه هذا الإدراك إلى تجنيد كل طاقاته من اجل رفع المستوى الثقافي و التعليمي لأبنائه في وقت وجد فيه نفسه مشرداً في بقاع الأرض.
وحصر الحولي المشكلات والتحديات التي تواجه التربية الفلسطينية في الاحتلال الإسرائيلي و سياساته و إجراءاته تجاه الأرض و الإنسان،الانقسام و تداعياته على المنظومة التربوية،وتراجع آداء المدرسة الفلسطينية .
بدورها عبرت د. سيلفيا رويتينو ضيفة المؤتمر من ايطاليا عن سعادتها الكبيرة بوجودها في قطاع غزة ومشاركتها في هذا المؤتمر الذي يعتبر مؤتمرا نوعيا في عنوانه ومضمونه وبحجم المشاركات العلمية من جامعات متنوعة محلية وعربية وأجنبية، مؤكدة على أن هذا المؤتمر استطاع ونجح في استقطاب العديد من العلماء لأهميته تربوياً ولدوره في ترسيخ وتعميق العلاقات العلمية، لافتة إلى أن التعليم هو حق أصيل للجميع وان تبادل الخبرات مهم جدا في هذا المسار، مشددة على أن عقد مثل هذه المؤتمر إضافة إلى أهميتها العلمية فانه يساعد قطاع غزة في تبادل المعلومات ويساعدها في التخلص من العزلة، في ختام كلمتها وجهت شكرها للقائمين على هذا المؤتمر ولجامعة الأزهر ولجميع الحضور والمشاركين من دول عدة.
























