بيروت – (نوى) :
أكد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، اليوم السبت، أن "إيران لن تتخلى عن حزب الله" بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الكبرى، مشدداً على "العلاقة العقائدية" بين الحزب والقيادة في طهران التي "لم تبع حلفاءها" بعد المفاوضات.
وأوضح نصر الله، خلال حفل تخريج أبناء الشهداء في مجمع "شاهد" التربوي، أن "الهاجس الكبير في المنطقة بعد الاتفاق النووي هو حول ما إذا كان سيؤدي هذا الاتفاق إلى تقوية المقاومة وتعزيزها"، مشدداً على ثقة المقاومة بحلفائها وبالقيادة الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالعقوبات الأميركية التي فرضت مؤخراً على مسؤولين في "حزب الله"، قال نصر الله: "نفخر أن تعاقبنا الولايات المتحدة التي ستبقى الشيطان الأكبر قبل الاتفاق النووي وبعده"، مضيفاً "نحن عندما نأخذ المال من إيران لا نحتاج الى ويكيليكس، نحن نحصل على هذا الدعم ونفتخر بهذا الأمر".
وأكد الأمين العام لـ"حزب الله" ان "العقوبات الأميركية على إخواننا لا تقدم ولا تؤخر"، مشيراً الى أننا "في حزب الله ليس لدينا مشاريع مالية أو استثمارية"، ولافتاً إلى أن "الهدف دائماً كان سحق المقاومة في لبنان وضرب بيئتها بشكل حاسم وقاطع ونهائي حتى لا تقوم لأي مقاومة قيامة في هذا البلد".
وحمّل نصر الله الدولة والحكومة اللبنانية مسؤولية حماية اللبنانيين، ولاسيما رجال الأعمال والتجار الذين يتم استهدافهم من قبل الولايات المتحدة وجهات عربية ، ولكنه أشار إلى أن الدولة "لا تفعل شيئاً حيال ذلك"، مؤكداً أن "هناك إصرار أميركي ومن خلفه إسرائيل وبعض الأنظمة العربية على المس برجال أعمال لبنانيين".
وقال نصر الله: "كان هناك عمل دؤوب على تشويه سمعة حزب الله سواء كجهة أو كمسؤولين مثل اتهام الحزب بإدارة شبكة لبيع المخدرات أو تبييض الأموال، وهذا كله كلام غير صحيح"، لافتاً إلى أن "من لم تصل لهم أيديهم في الاغتيال الجسدي، يعملون على اغتيالهم معنوياً وهذا جزء من المعركة".
وأشار السيد نصر الله الى أن "هناك من لا يعترف حتى الآن بانتصار تموز 2006 وبما قامت به المقاومة على الحدود مع سوريا"، موضحا أن "هناك حملة لتسخيف الإنجازات والانتصارات منذ حرب تموز وصولاً إلى القصير والقلمون وعرسال".
وتطرق الأمين العام لـ"حزب الله" إلى موضوع الإرهاب، وتحديداً إرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" إلى موضوع "داعش"، قائلا: "إن الغرب وقوى إقليمية في المنطقة جاؤوا بكل تكفيريي الغرب إلى سوريا والعراق، كي يشنوا حرباً على محور المقاومة، وكنا قد قلنا أن الأفعى سترتد على صاحبها"، مسمياً "السعودية وتركيا والأردن وبريطانيا" في هذا المجال.
وذكر نصر الله بـ"تحذيرات أطلقها حزب الله في هذا المجال"، متوقفاً "أمام تركيا ورعايتها وتمويلها لداعش وفتح الحدود له، وها هو رئيس وزراء تركيا يقول إن داعش خطر عليهم"، مضيفا "لهم الأكراد واليساريون للتغطية".
وقال نصر الله إن الـ"إف بي أي" (مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي)" صنف تهديد "داعش" على أنه "أكبر من تهديد تنظيم القاعدة"، ومع ذلك "عندنا في لبنان من لا يعتبر داعش تهديداً، بل هم زوار وأحباب!".
وحول ملف النفايات، قال نصر الله إن "لا إدارات حكومية في لبنان صادقة في إيجاد حلول لأزمة النفايات"، مضيفا: "أنا أخجل بأننا نتحدث عن موضوع النفايات، وهذا دليل فشل ذريع وهذه مسؤولية الحكومة وأنا لا أريد الدخول في هذا الموضوع". وتابع: "حين طالبونا بالسلاح وقرار الحرب والسلم كنا نقول لهم "اعملوا دولة أولا" وعدم قيام الدولة يظهر في عدم حل ملف النفايات".
وحول الوضع الحكومي، طالب نصر الله بـ"حسم النقاش حول آلية العمل في الحكومة"، متسائلاً عما "ينتظره البعض؟ وعلى ماذا يراهن؟"، ومتمنياً "عدم الرهان على الوضعين الإقليمي والدولي والدخول في حوار كي لا يضيع البلد".
ودعا نصر الله "تيار المستقبل" إلى "البحث في آلية العمل الحكومي والتعيينات والدخول في نقاش مع التيار الوطني الحر"، آسفاً لأن "تيار المستقبل يدير الظهر لكل ذلك".
ورأى أن "التلويح باستقالة الحكومة لن يقدم أو يؤخر شيئاً، وهو مضر ومؤذ للبلد، والحل الوحيد يكمن في الحوار"، نافيا أن يكون "حزب الله وسيطا، لأنه طرف وحليف، وبالتالي لا يمكننا لعب دور الوسيط، وإن كنا نتباحث ونتواصل مع الجميع".
وكرر مطالبته "تيار المستقبل" بـ"النزول من برجه العالي والدخول في حوار مع التيار الوطني الحر"، محذراً من "أخذ البلد إلى الفراغ، لأنها لعبة خطيرة وتصرف غير لائق وغير مسؤول"، معلنا "نحن نريد لهذه الحكومة أن تعمل، فلا تسقطوها بأيديكم".
وشدد على أن "التهديد بالاستقالة لن يقدم ولن يؤخر، والذي يهدد بالاستقالة يقود البلد الى الفراغ، ونحذر من أخذ البلد الى الفراغ لأن الفراغ يدخل البلد في المجهول وهذه لعبة خطرة"، وقال: "كلنا يريد أن تستمر هذه الحكومة، لا تسقطوها بأيديكم".
























