بقلم - بسام ابو شريف :
هددت داعش بالسيطرة على غزة !! وجاء تهديدها هذا مقروناً بعملية فاجئت اجهزة الامن في الضفة والقطاع وهي تفجير عدة سيارات تعود لقيادات في عدة تنظيمات ومنها حماس والجهاد الاسلامي وساد صمت بعد ان توعد من توعد بالرد وباشر بتحقيق من اراد فتح ملف ضد فاعلين مجهولين !
وبينما انشغل هذا بالتحقيق وذاك بالتهديد دمرت سفينة حربية مصرية اطلق عليها لقب " زورق " بينما هي بالفعل سفينة حربية ذات اهمية كبيرة تشبه اهمية السفينة الاميركية ليبرتي التي دمرتها اسرائيل وقتلت بحارتها ومهندسيها الاميركين بعد حرب 1967 مباشرة وذلك رغم علم الاسرائيليين بانها الباخرة الحربية الاميركية التي اسخدمت اجهزتها الالكترونية الحساسة لضرب مطارات وطائرات مصر ولتحقيق الانتصار الاسرائيلي السريع الذي نفذته القوات الجوية الاميركية وطائراتها التي انطلقت من قاعدة هويلس في ليبيا .
فما هي الرسالة ومن ارسلها مغلقة بتصريح داعش .
الرسالة موجهه من اسرائيل .
ولم يأتي قرار اسرائيل في الوقت ذاته بفتح المعابر لتمرير مواد البناء لقطاع غزة للبدء بعملية اعادة الاعمار الى لتكون الرسالة كاملة : المدفع ام الجزرة ؟
من الواضح ان اسرائيل اختارت استراتيجية جديدة لمواجهة المقاومة والقضاء عليها .
وهي الاستراتيجية التي اتبعتها منذ عقد من الزمن في العراق وسوريا وليبيا ومصر واليمن .
انها استراتيجية الصراع بين الفصائل المقاومة للاحتلال وبين قوى تدعي الاسلام خلال تنفيذها للمخطط الاسرائيلي ( داعش وكافة تسميات تشعبات القاعدة ) .
واذا تناولنا الحدث الاهم وهو تدمير باخرة اجهزة المراقبة والقيادة المصرية قبالة ساحل رفح , فاننا نكون قد سلطنا الضوء على عمليات تهريب اعداد كبيرة من المرتزقة القادمين من معسكرات التدريب في تركيا والبوسنه وغيرها من الاماكن وتهريب اسلحة قادرة على التفوق على اسلحة فصائل المقاومة .
وذلك تهيئة لليوم الموعود .
الباخرة المصرية اكتشفت عمليات التهريب الواسعة , وكانت تلك مفاجئة فاسرائيل لا تسمح لسفن السلام بان تصل الى غزة فكيف تسمح بمرور عشرات الزوارق الصغيرة المحملة بالمسلحين والذخائر والاسلحة .
ولذلك قامت اسرائيل بتدمير الباخرة المصرية الحربية ذات المهام الحساسة .
عمليات التهريب هذة استهدفت دعم القوى التكفيرية التي تشن حرباً ضد جيش مصر العربي وقوى مسلحة نائمة في قطاع غزة تنتظر أوامر الاشتباك لتحول غزة الى جحيم من الصراع الداخلي فيما تنظر اسرائيل وتبتسم وربما تساعد في نقل بعض الجرحى لمستشفيات اسدود وعسقلان !! .
هذة هي الحلقة الاقرب لاسرائيل اذا اعتبرنا ان الجولان هو موقع محتل من اسرائيل بكثافة عسكرية وان العملاء شكلو درع حماية لهم في شريط القنيطرة .
جيش مصر العربي هو هدف للاسرائيليين الذين يريدون تفكيكه وتحويلة الى قوة شرطة والقضاء على المقاومة في القطاع هو هدف اسرائيل ايضاً .
لذلك تمد داعش بالمساعدة وتساعد اردوغان على ايصال المرتزقة والسلاح للشواطئ خاصة شواطئ رفح حيث يتم التوزيع على التكفيريين في شمال سيناء والتكفيريين النائمين في قطاع غزة .
مرة اخرى نقول ان الوضع الامني في مصر سيزداد سوءاً او سيكون اسوء اذا اشعلت النيران في غزة .
ومن الطبيعي ان ترى القيادة المصري ان تكاتفها مع سوريا هي الخطوة الضرورية والهامة لحماية مصر فالشريان الذي يغذي التكفيريين في مصر يمتد من سوريا الى مصر , وتحديداً من تركيا على حدود سوريا وبتعاون اسرائيلي في المتوسط وحماية اسرائيلية على شواطئ القطاع وسيناء .
ان خطوة كهذه ستكون ذات وقع كوقع الزلزال على معسكر اعداء امتنا .
والخيار هنا يجب الا يطول انتظاره فمصير مصر ومصير سوريا يعتمدان على مقاومة المخطط ودحره حتى وان كان ثمن مثل هذا الموقف المصري اموالاً تتدفق من بلدان خليجية ضالعة في المخطط .
امتنا تنتظر قراراً مصرياً سريعاً بلقاء قمة مصري سوري يدفع باتجاة تطويق الارهابيين والقضاء على مخطط التمزيق والتدمير والتفتيت وتكفكيك الجيوش العربية .
امتنا تنتظر بفارغ الصبر هذا القرار لان السؤال المطروح بماذا تفيد مليارات الدولارات الشعب المصري اذا لم تبقى مصر ؟؟ ! .
























