فلسطين المحتلة – (نوى) :
كشفت صحيفة «يدعوت أحرونوت» العبريّة، أن جيش العدو الصهيوني يعد لعمليات هجومية على رأسها تدمير مفاعلات نووية عن بعد.
وجاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة، اليوم، أن الجيش يتدرب على عمليات هجومية من بينها تدمير مفاعلات نووية عن بعد، والتسبب بقتل عدد كبير من الضحايا، عن طريق التحكم بحركة القطارات والاشارات الضوئية، وذلك في إطار ما يسمى «الحرب الناعمة» التي يطلق عليها «حرب السايبر».
كما أشار التقرير إلى أن جنود العدو الصهيوني يستعدون لهذه الحرب في غرف حواسيب بمكان ما وسط مستوطنة «رمات غان» (وسط). وأضاف أنه في خضم هذه الاستعدادات فإن شعبة التنصت في الجيش قامت بتنظيم دورة تحت عنوان «الحماية من السايبر»، قامت خلالها ببناء نموذج لمدينة «افتراضية»، قام الجنود خلالها بالتدرب على توقيف عمليات تبريد الماء في مفاعل نووي بهدف التسبب بتفجيره، بالإضافة إلى ذلك تدربوا على الإخلال بحركة القطارات وإشارات المرور للتسبب بحوادث تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وذكر التقرير أيضاً أن الجيش تدرب على كيفية السيطرة والتحكم بحواسيب البورصة لتغير القيم التجارية والتسبب كذلك بانقطاع التيار الكهربائي، وتعطيل عمل الرادارات في المطارات، والسيطرة على منظومات الصواريخ المضادة للطائرات بهدف إطلاقها باتجاه المدن التي يفترض أنها انطلقت منها.
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن الضابط المسؤول عن هذه الدورة التدريبية قوله، إنه «تم في الفترة الأخيرة إنهاء الدورة السابعة في إطار الحماية من السايبر»، موضحاً: «أن الجنود تدربوا في هذه الدورة بشكل أفضل من السابق وأجروا تجارب كثيرة في أسس الهجوم»، في إشارة إلى أن الدورة تناولت فهم طريقة تفكير الطرف الآخر.
كذلك أضاف الضابط أنه خلال العدوان الأخير على غزة، صيف العام المنصرم، جرت هناك «محاولات لشن هجمات على بنى تحتية في إسرائيل، الأمر الذي تطلب تعاون جهات ومؤسسات كثيرة لوقف هذه الهجمات، أما اليوم فإن الجيش بات أكثر فعالية، ولا ينتظر وقوع الهجوم».
وأشار التقرير إلى أن أحد المرشدين قد تحدث أمام الجنود عن هجمات سايبر «مجهولة»، مثل «ستوكسنت» ( بارة عن دودة فيروسية تخرق الحواسيب للإخلال بأنظمة محوسبة تتعلق بمفاعلات نووية)، على المفاعلات النووية في إيران قبل سنوات عدة، موضحاً أن هناك «مركباً يربط بين كل المنظومات في صناعات كثيرة، حتى في المصاعد الكهربائية والقطارات»، في إشارة إلى أن «ستوكسنت» هاجمت مشغلات دوائر الطرد المركزية في إيران بهذه الطريقة.
كذلك أوضح المرشد أن الجيش يعمل على تطوير سيناريوهات لاحتمال مواجهة افتراضية من هذا النوع، وكيفية استعادة السيطرة على المنظومات التي تتعرض للهجوم، في وقت يشكل فيه أيضاً تهديداً للطرف الآخر.
وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي لديه تقديرات تشير إلى أن في الحرب المقبلة مع لبنان، إن حزب الله سيقوم بإطلاق صواريخ موجهة إلى أهداف معينة، بتوجيه يتم عن طريق نظام «GPS»، أو عبر إرسال طائرات بلا طيار وهي أيضاً طائرات «انتحارية» تهدف للهجوم على مواقع استراتيجية محددة مثل محطات توليد الطاقة بهدف قطع الكهرباء عن عشرات آلاف المباني والبيوت في منطقة تل-أبيب ومحيطها (وسط)، وفي المقابل، سيكون على الأرض سلاح البر الذي يهاجم بحماية سلاح الجو، وأيضاً بطارايات الصواريخ «القبة الحديدية» و «العصا السحرية» لاعتراض الصواريخ المنطلقة من لبنان.
ونوّه التقرير إلى أن جنود «الحماية من السايبر» التابعين لشعبة التنصت، باتوا اليوم أكثر جاهزية وتطوراً وأشد فتكاً من ذي قبل، غير أنه استدرك: «بات الجيش اليوم اكثر تعرضاً للإصابات».
وفي إطار السؤال عما سيحصل في حال تعرضت إحدى المنشآت الحيوية المهمة لهجوم سري وهادئ- «الحرب الناعمة»- من دون أي سابق إنذار ومن دون إطلاق أي صاروخ، أجاب التقرير أنه في الحرب المقبلة سيكون رئيس أركان الجيش يدير الحرب من داخل الكرياه* بواسطة برامج إلكترونية متطورة تظهر على شاشة عملاقة، في وقت يكون القائد العسكري ينظر إلى شاشة صغيرة، والاستخبارات العسكرية تتابع سلاح الجو، ويقوم سلاح البر من المدرعات وغيرها بإطلاق قذائف بعد ظهور موقع المقاتلين على شاشة داخل الدبابة».
واللافت في هذا الموضوع أن كل هذا الإجراء المتطور الذي يعد له جيش العدو، فإنه في المقابل، يستطيع أي هاكر (قرصان) سواء من إيران أو غزة أو لبنان أو أي مكان في العالم، تدمير الجيش بكبسة زر واحدة فقط! وفقاً للتقرير.
إلى ذلك، لفت التقرير أيضاً إلى أن السياسة الرسمية في كيان العدو الصهيوني تقضي بأن تقوم المنشآت والمراكز والبنى الحيوية كقطاعي المياه والكهرباء وغيرهما بالدفاع عن نفسها، في حال تعرضت لهجوم إلكتروني، في حين يحتم على وحدة «السايبر» في الجيش أن تتدخل في حال كان الهجوم من قبل منظمة ما أو دولة.
*الكرياه: campus، وهو اسم يطلق على مقر في تل -أبيب يضم أجهزة الأمن الإسرائيلية
يقوم ستوكسنت بمهاجمة أنظمة التحكم الصناعية المستخدمة على نطاق واسع في مراقبة الوحدات التي تعمل آلياً، حيث لا يعمل بشكل عشوائي كما هي العادة وإنما بشكل محدد جداً. إذ يقوم بعد اختراق الأجهزة والحواسيب بالتفتيش عن علامة فارقة تتعلق بأنظمة صنعتها شركة سيمنز الألمانية، وفي حال وجدها، عندها يقوم بتفعيل نفسه ويبدأ بالعمل على تخريب وتدمير المنشأة المستهدفة من خلال العبث بأنظمة التحكم وقد تتعدد المنشآت التي يستطيع مهاجمتها من خطوط نقل النفط إلى محطات توليد الكهرباء وحتى المفاعلات النووية وغيرها من المنشآت الاستراتيجية الحسّاسة، أمّا إذا لم يجدها، فيترك الحاسوب وشأنه.
























