شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م11:39 بتوقيت القدس

الفطره: فكرة الله عن الكائنات

22 يوليو 2015 - 21:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – أخلد نواس :

لا يريد للطيور أن تفعل فعل الزواحف، ويريد للشجر التمسك بدين التراب، ويريد للبشر التنوع والاختلاف، حين خلق الصفات ووزعها على الكائنات، أوجد الذئب ليغدر والثعلب ليمكر، والذباب لسبب يجهله البشر، وأوجد الديناصور لينقرض هذا المخلوق التجريبي الفاشل الذي تضخم ليبتلع الكل. سيقضي على الفيلة والجواميس ...

لكل مخلوق سبب، وإن عرف السبب زاد العجب، في الحياة ألغاز، وفي الموت أسرار، في التاريخ قصص أحدثت حركات تصحيحية لمساره مثل سفينة نوح لتشطب الطغاة، وتحافظ على أصل الأنواع ...

للفطرة نموذج أنكيدو الذي ربته الغزالة في الغابة ليكون ندا لجلجامش مالك المطلق في الحياة، في منطق نمو الأشياء، طالت فترة الطفولة للبشر لتتمكن هذه الفصيلة من تشكيل ذاكرة وخيال في رأس الصغار من هذا القطيع ...

بالعودة للفطرة بتعريفها اللغوي أنها إيجاد الله للخلق ابتداء , وهي مجموع الاستعدادات والميول والغرائز التي تولد مع الإنسان دون أن يكون لأحد دخل في إيجادها ...

أرى أننا نخالف فكرة الله عنا كبشر حين نقاوم فكرة اختلافنا بعضا عن بعض، انقسام البشر وتجمعهم بجماعات تشبه قطعان يفصلها الدين أو حدود تمنح ميزات لعشيرة على عشيرة،تجعلنا أشبه بالدواب، غابة هذه المدينة كانت بالأصل، وكان الأصل هو الفطرة،يا الله نحتاج طوفان جديد لنغرق تاريخ الحضارة البشرية الذي أورثنا كل هذا البؤس ...

كاريكاتـــــير