بقلم - بسام ابو شريف :
اسرائيل ستستمر في حربها على ايران في تنفيذ عمليات اغتيال لعلماء ايرانين والعمل على زيادة التعاون الوجستي مع دول الخليج .
الغواصات الاسرائيلية في مياة الخليج في عمليات رصد مستمرة .
التصعيد في اليمن هدف اسرائيل منه السيطرة على جزيرة البريم وباب المندب .
اسرائيل قررت زيادة الدعم للفصائل الارهابية في سوريا وليبيا وشمال سيناء .
العمل الفوري ضرورة لتغيير قواعد اللعبة .
الهجوم لا بد ان يتحول الى اولى خطوات الدفاع . اذا كان الغرب المتآمر يعمل بخبث على تثبيت قواعد اللعبه التي وضعها هو فعلينا ان نغير القواعد وان نغير اللعبه .
…
القلق الذي تبديه إسرائيل من توقيع الإتفاق النووي بين إيران ودول مجلس الأمن دائمة العضوية مضافاً لها المانيا , هو قلق مفتعل .
وإنذار بنيامين نتنياهو العلني للولايات المتحدة بانه لن يلتزم به وسيستمر بمحاربة امتلاك إيران للقوة النووية السلمية , هو إستكمال لدفاعتة الهجومية لمنع اي نوع من الاقتراب من مفاعلات اسرائيل النووية ورؤوسها الحربية .
ذلك ان نتنياهو يعتبر اسرائيل قوة عظمى وامتلاكها للسلاح النووي امر غير قابل للنقاش .
ويحاول نتنياهو بابداء القلق والإسرار على عدم الالتزام وتعبئة الكونغرس الامريكي الذي تتحكم به الحركة الصهيونيه وليس الامريكيون , ومن ناحية اخرى ان يثبت لتحالفاته العربية الرسمية ( خاصة السعودية وبعض دول الخليج ومنها الكويت ) .
ان اسرائيل هي القوة العظمى والأعظم على صعيد المنطقة وقادرة على حمايتها من الخطر الايراني وقادرة على التصدي لإيران . ( وهذا الانذار الذي وجهه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من منبر الخارجية الامريكية لإيران ) .
في الواقع تستطيع القول ان حكومة إسرائيل كانت قد شرعت منذ فترة طويلة بالتعاون والتنسيق وتنفيذ برنامج عملي محدد هي وعدد من الدول الخليجية ، وكان سفير السعودية السابق في واشنطن ومدير مخابراتها لاحقا قد دشن هذة العلاقة العملياتية اثناء عملة كسفير بواشنطن وكمدير للمخابرات السعودية لاحقا .
والتعاون هذا طال ويطال ايران وقوى اخرى ومقاومة للصهيونية ومرعبة للرجعية العربية . ودشن تحت الشعار ” ايران هي العدو الرئيسي في المنطقة لكل من اسرائيل ودول الخليج ” ” ايران خطر يتهدد اسرائيل من خلال دعم المنظمات الارهابية وهي مصدر خطر لإسرائيل ودول الخليج ” ” ايران تسعى لفرض على سيطرة الشيعية على العالم الاسلامي واسرائيل على استعداد لمساعدة السنه لمنع ذلك “
الولايات المتحدة غير راغبة باستخدام القوة العسكرية لضرب ايران ومواقع تنمية الاسلحة الخطيرة فيها .
وذلك لتعقيدات مثل هذا القرار على صعيد اميريكا الداخلي وعلى صعيد العلاقات الدولية التي بدأت تعود الى تناقضات الاقطاب وليس عالم القطب الواحد .
انما اسرائيل هي القوة العظمى والقوة الاعظم اقليمياً هي القادرة على توجيه ضربات تصيب ايران بالشلل وتعيدها نصف قرن الى الوراء .
واسرائيل قادرة على القيام بذلك بتعاون ودعم من دول التعاون الخليجي .
” اسرائيل هي القادرة على تفتيت العراق حتى لا يشكل بوحدته وثرواته خطراً مستقبلياً على دول الخليج .
اسرائيل هي القادرة على تفتيت سوريا وتدميرها حتى لا يكون لإيران حليف قائم في المنطقة .
هذة هي الأسس التي قام عليها وبدأ التعاون الاسرائيلي الخليجي والذي نال دفعه داعمة اثناء تدمير اسرائيل لقطاع غزة .
وهذة هي الأسس نفسها التي يستند لها نتنياهو في الاستمرار بتصعيد هجومة من ناحيه وتعميق تعاونة ( ورفع سعرة ) مع الدول الخليجية .
ونال بسبب زيارته وحديثة امام الكونغرس ” كرئيس للكونغرس وليس كضيف غريب ” في هذا الاتفاق نقاطاً عديدة .
منها منع ايران من استيراد مكونات تساهم بتطوير قوتها الصاروخية عشرة سنوات .
ومنع ايران من استيراد اسلحة تقليدية لمدة خمسة سنوات .
والا ترفع قرارات المقاطعة الا على مراحل مرتبطة بمدى تطبيق ايران للاتفاق وهذا يعني ان ذلك مرتبط بتقرير لجنة المفتيشن التي قد تتشكل ( وعلى الأغلب ) من صهاينة او امريكيين اكثر صهيونية من نتنياهو .
لكن جائزة نتنياهو الكبيرة كانت تلك التي لم تذكر في الاتفاق .
ابعاد ايدي لبحث اي اقتراح لنزع اسلحة الدمار الشامل في المنطقة كلها .
اي ان هدية نتنياهو كانت اقرار الغرب بامتلاك اسرائيل لرؤوس نووية تدميرية تجعل فيها القوة الوحيدة التي تمتلك سلاحاً نووياً في الشرق الاوسط .
نضع الامور بهذا الوضوح حتى يظهر لنا جلياً حساب المكاسب والمخاسر .
وننتقل فوراً للقول بان هذا الاتفاق العربي يحتوي على جمل مبهمه وفجوات يمكن لاسرائيل والصهاينة التسلسل منها .
يمكن للطرف الاخر ان يستغلها لكن الامر لن يكون مباراة في تفسير الجمل والبنود والعهود .
بدأت معركة حامية الوطيس يجب الا يغني معسكر المقاومة طويلاً احتفالاً بانجاز اتفاق له قيمة معنوية كبيرة هي قدرة الحوار على منع الحروب !! .
ومن قال ان العدو اجل ولو لحظة واحدة خططة للاستمرار في حربه للسيطرة والهيمنة والتوسع الاستعماري .
عندما نقل هذا يعني حرفياً ما نقول لان ما نطل عليه من معلومات يدل دلالة قاطعة على خبث الغرب وتآمرة مع الصهاينة وباملاء منهم لن يتوقف لحظة واحدة .
ونحن نعني ايضاً انه عندما نقول هذا نؤكد تأكيداً قاطعا ان انصار الحرية والتحرر وعلى رأسهم ايران تعي ذلك ولا يغمض لها جفن توقعاً لكمائن العدو ومكايدة .
لذا نرى الواجب يقتضي حتى قبل ان يصوت مجلس الامن او ان يناقش الكونغرس الاميريكي والبدء بالعمل الجاد والمضاد لمؤامرة الغرب التي انطلقت قبل وصول وزير الخارجية الايراني الى طهران عائداً من فينا .
فوزير خارجية بريطانيا حمل لنتنياهو رسالة حول نوايا الغرب لدرجة اثارت ارتياح نتنياهو الذي استمر رغم ارتياحة في تكرار اسطوانة القلق .
ان نتنياهو سعيد بتكريس اسرائيل الدولة الوحيدة التي تملك اسلحة نووية في الشرق الاوسط . وهذا يجعل اسرائيل ذات وزن كأي قوة عظمى ومنها روسيا !! والدفاع الهجومي هنا يعني ان تقوم ايران بسد ثغرات الاتفاق القابلة لتسلل اسرائيل والغرب بشن حملة دبلومسية تحت عنوان شرق اوسط خالي من اسلحة الدمار الشامل وان تجند معها روسيا والصين ودول اوروبية والجامعة العربية ودول عدم الانحياز .
الأمن الذاتي الايراني :
ونحن على يقين ان الثورة الايرانية تعي وتعلم ان اجهزة استخباراتيه على رأسها الوساد تتعاون وتصرف موازنات طائلة لاغتيال العلماء الايرانين والمعلومات تفيد ان هنالك جهة خاصة استخباراتية مشتركة تقوم بتطوير اجهزة لتتبع العلماء واصطيادهم بعد تحديد مواقع تواجدهم .
( وهذة العمليات هي جزء مما اسماه نتنياهو ” سنستمر في التصدي لمشروع ايران ” وهذة هي ايضاً جزء مما حملة كلام الجبير امام كيري من ان السعودية سترد على ايران ان هي هددت امن المنطقة. )
وهذا ينجرد تحت ما تحدث حولة اكثر من وزير اوروبي وعبرت عنه هيلاري كلينتون بقولها ” انا لا اثق بالايرانين “
والخطوة السريعة التالية ضمن الدفاع الهجومي تكمن في الاسراع بدعم اكبر لسوريا والمقاومة اللبنانية والعراقية والفلسطينية وبنوعية أرقى لترتفع درجة الفاعلية والجاهزية لقوى المقاومة التي ستكون في ظرف من الظروف درع قوى التحرر في المنطقة .
ونحن على يقين ان الثورة الايرانية تعي أهمية ذلك وضرورة الشروع الفوري فيه .
تطوير الصواريخ الايرانية :
اذا كان نتنياهو يريد ان ينعم بعشرة سنوات من تطوير اجهزة اسرائيل وتراجع اجهزة ايران عشرة سنوات دون تطوير فعلينا الا ندع هذه السعادة تعيش لحظة واحدة .
فقد كانت الثورة الايرانية وما زالت قادرة على تطوير صواريخها ذاتياً ونحن على يقين ان هذا الامر كان في ذهن المفاوضين الايرانين حينما اصر الغرب على منع توريد مكونات تطوير الصواريخ لعشرة سنوات .
وعلى كل الاحوال ليس لدينا شك ان الثورة الايرانية التي تعلم ما تمتلكه اسرائيل من اسلحلة , تعلم ايضاً انها رغم ذلك تقوم بارسال غواصاتها النووية تحت مياة الخليج لتتجسس على ايران ومراقبة كل التحركات على ارضها .
وهذا الامر سيكون موازياً لإرسال ايران دعماً صاروخيا افضل لسوريا والمقاومة بحيث ان فترة السنوات القادمة ستكون صواريخ المقاومة قادرة فيها على الردع .
الغرب يراهن على سحب ايران من موقعها الداعم لقوى التحرر والمواجهة لاعداء الامتين العربية والاسلامية .
والغرب سعى من قبل وسيستمر في السعي لابعاد ايران عن دعم قضية فلسطين .
لكننا نعلم ان التزام الثورة الايرانية والشعوب الايرانية بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني هو التزام مبدئي ومبدأ جهادي لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
سوريا والحل السياسي :
ونحن على يقين أيضا بان الثورة الايرانية واعية كل الوعي لما تحيكه الولايات المتحدة والغرب واسرائيل من مؤامرات ضد سوريا لضربها كقاعدة رئيسية لحركة التحرر العربي وكبعد قومي جذري للمقاومة الفلسطيني وكدعامه لا تلين لحق الشعب الفلسطيني للتحرر والاستقلال .
ولذلك سيسعى الغرب لشد ايران نحو مفاوضات لا نهاية لها تحت عنوان ايجاد حل سياسي في سوريا .
الهدف هو اضعاف سوريا وتفتيت الدعم العسكري وألهاء الاطراف بمفاوضات ماراثونية هدفها تنحية بشار الاسد كمفتاح لحل الازمة .
نحن نعلم علم اليقين ان الثورة الايرانية تعلم ان اي حل سياسي لن ينهي نزيف الدم لان الهدف الصهيوني هو تمزيق سوريا وتدمير جيشها وان مفاوضات الحل السياسي في سوريا هي ليست مفاوضات الملف النووي لان نزيف الدم والدمار قائم على قدم وساق واميركا تدرب وتسلح وترسل مرتزقة لسوريا وكذلك تركيا وعصابات تفكيرية على رأسها عميل وكالة المخابرات المركزية ايمن الظواهري .
نحن على يقين ان الثورة الايرانية لن تتوقف لحظة عن دعم سوريا حتى وان دعيت لتكون طرفاً اقليمياً اساسياً في مفاوضات الحل ولا شك ان موقفها هذا سوف يسحب نفسه على دعم المقاومة ايضاً .
ما يظنة خبراء الاستخبارات الامريكية الاسرائيلية والاوروبية ويتداولونة في كتمان من انه انتصار كبير على ايران وتحجيم لها وتمرير اسرائيل كدولة تملك سلاحاً نووياً مقراً ومعترف به وهو ما لا يظهرونه لكننا على يقين ان اية الله خامنئي يعلم ذلك وسيرى الاعداء اي منقلب سينقلبون .
الغرب خبيث ومتأمر على امتنا العربيه وعلى قضيتها المركزية فلسطين وهو يعتبر ان اسرائيل التي تمتلك اسلحة نووية هي من مسلمات قواعد اللعبة الدولية في الشرق الاوسط .
والغرب الخبيث المتأمر على امتنا العربية واممنا الاسلامية يعمل لنهب ثروات امتنا باستخدام إسرائيل .
والان نرى الوضع يتطور الى قيام اسرائيل بلعب اللعبة كقوة اقليمية عظمى لها حصتها كالقوى الكبرى الاخرى في ثروات امتنا العربية وامتنا الاسلامية .
ومن هنا نفهم ما قاله الوزير الفرنسي الخبيث فابيوس ” سيساعد الاتفاق النووي مع ايران على تفهم ايران قواعد اللعبة في المنطقة ” .
واصبح المطلوب عمل كفاحي قد يسمى تقليدي ودون اسلحة دمار شامل , على ما نريدة جميعاً , ما تريدة قوى التحرر والشعوب المضطهدة : تغيير قواعد اللعبة .
علينا ان نغير قواعد اللعبة فهم الذين وضعوها لضمان سيطرتهم .
وربما علينا ان نغير اللعبة برمتيها حتى تصبح اللعبه في خدمة امتنا العربية وامننا الاسلامية .
























