شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م19:32 بتوقيت القدس

الاتفاق النووي يشعل ردود الفعل: الغرب يرحب والعدو يندد

14 يوليو 2015 - 15:09
شبكة نوى، فلسطينيات:

عواصم – (وكالات) :

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم، أن الاتفاق الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الست هو «لحظة تاريخية» و«صفحة أمل جديدة». وقال ظريف، في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني: «أعتقد أن هذه لحظة تاريخية».

من جهتها، قالت المفوضة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتفاق، الذي وقع في فيينا بعد مفاوضات طويلة، «هو أكثر من مجرد مسألة نووية»، مشيرة إلى أن القرار «يمكن أن يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية ويثبت أن من خلال الدبلوماسية والتنسيق والتعاون يمكن أن نتخطى عقوداً من التوترات والمواجهات. أعتقد أن هذه بارقة أمل للعالم بأسره».

بدوره، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الاتفاق النووي يفتح «أفاقاً جديدة» بعد حل «هذه الأزمة غير الضرورية».

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كتب روحاني أن نجاح المحادثات دليل على أن «الالتزام البنّاء يؤتي ثماراً» وأنه بات من الممكن الآن «التركيز على التحديات المشتركة» في إشارة إلى مكافحة تنظيم «داعش».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الاتفاق «قوي بما يكفي» لعشر سنوات على الأقل، وأن القوى الكبرى ستتابع عن كثب كيف ستستخدم إيران أموالها بعد رفع العقوبات.

وقال لصحيفة «لوموند» الفرنسية اليومية إن «موقف فرنسا الحازم مكّن من التوصل لاتفاق قوي بما يكفي للعشر سنوات الأولى على الأقل».

وأجاب ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستسعى لزعزعة استقرار المنطقة مستخدمة الأموال التي ستحصل عليها بعد رفع العقوبات بقوله إنه «سيكون هذا أحد الاختبارات وسنكون حذرين للغاية».

وفي سياق متصل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بـ«الخطأ التاريخي»، وقال إنه سيبذل قصارى جهده لعرقلة طموحات إيران النووية. وأضاف في بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز في القدس أن «إيران ستحصل على مسار مؤكد صوب الأسلحة النووية. سترفع كثيراً من القيود التي من المفترض أن تمنعها من الوصول إلى ذلك وستحصل إيران على الجائزة الكبرى. جائزة حجمها مئات المليارات من الدولارات ستمكنها من مواصلة متابعة عدوانها وإرهابها في المنطقة وفي العالم. هذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية».

من جهتها، رحبت القائمة العربية المشتركة في الكنيست بالاتفاق النووي مع إيران، مشيرةً إلى أنه انتصار لإرادة وصمود الشعب الإيراني في فك الحصار ونزع العقوبات عن بلاده وعدم الخضوع للإملاءات الدولية.

ونقلت مصادر صحافية عن القائمة المشتركة قولها: «إن الاتفاق لنزع الأسلحة النووية يجب أن يسري على إسرائيل لا سيما في ظل رفضها التوقيع على المواثيق الدولية»، في إشارة إلى أن أهداف سياستها هي البقاء كقوة نووية وحيدة في المنطقة، وصرف الأنظار عن كونها مصدر التوتر والحرب وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما أكّدت القائمة المشتركة: «أهمية الحفاظ على منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومنع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط والحفاظ على الاستقرار». وانتقدت بشدة :«سياسة الكيل بمكيالين وعدم تدخل المجتمع الدولي في التسلّح النووي الإسرائيلي الذي يُقابل بصمت دولي».

كذلك أشارت القائمة إلى أن موقف الحكومة الإسرائيلية المعارض للاتفاق، يكشف أن سياسة التحريض والترهيب والعداء التي ينتهجها نتنياهو ضد إيران بذريعة «الخطر الإيراني»، سياسة كولونيالية إمبريالية ليس إلا، وذريعة لامتلاك مفاعل نووي، لا سيما أن «إسرائيل» الوحيدة في الشرق الأوسط التي ترفض التوقيع على وثيقة لنزع الأسلحة النووية. وطالبت «إسرائيل» بأن توقع على موقفها الداعي لشرق أوسط خالٍ ومنزوع من الأسلحة النووية والدمار الشامل، وأن تلتزم بالمواثيق الدولية وفرض الرقابة الدولية ورقابة المنظمات المناهضة للأسلحة النوويّة عليها.

في السياق، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوى الست وإيران انحازت بقوة لمصلحة الاستقرار والتعاون. وقال بوتين، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للكرملين: «العالم بوسعه الآن أن يتنفس الصعداء».

وأضاف: «على رغم من محاولات تبرير سيناريوهات تستند إلى القوة، انحاز المفاوضون بقوة لمصلحة الاستقرار والتعاون»، مؤكداً أن الاتفاق سيسهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط.

أمّا وزير الطاقة التركي تانر يلدز فقال إن الاتفاق «تطور إيجابي للغاية» يمكن أن يفتح باب الاستثمار في الجمهورية الإسلامية. وتركيا مستورد كبير للغاز الإيراني. وبلغ حجم الواردات التركية من إيران قرابة عشرة مليارات دولار العام الماضي، فيما بلغت صادراتها الإجمالية حوالى أربعة مليارات دولار.

كاريكاتـــــير