شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026م02:27 بتوقيت القدس

في الذكرى السنوية للعدوان

الميزان يستنكر استمرار صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال

07 يوليو 2015 - 23:33
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه قطاع غزة؛ وفي مقدمتها إنهاء الحصار وإعادة الإعماء، وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو المسئولين عن إصدار أوامر بارتكابها جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة.

وأكد المركز في بيان أصدره اليوم في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛ أهمية مواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، مشدداً على أن العدالة هي الطريق إلى السلام الحقيقي وكل محاولات الدول النافذة في المجتمع الدولي للمفاضلة بين المفاوضات والعدالة إنما هي وهم وتضليل.

وأضاف بيان المركز أن العدوان الأخير شهد تحللاً فاضحاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من أية التزامات يفرضها القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين، حيث حوّلت تلك القوات من المدنيين هدفاً لأعمالها العسكرية فقتلت الآلاف من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال داخل منازلهم وهاجمت المنازل والمنشآت المدنية الأخرى في سياق أفعال العقاب والردع والانتقام.

واوضح المركز أنه وفقاً لتوثيق المؤسسات الحقوقية وتوثيق المركز نفسه، فقد بلغت حصيلة الشهداء من الفلسطينيين (2217) من بينهم (556) طفل، و(293) امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى الأطفال الذين تم رصدهم (2647) والجريحات من النساء (1442).

وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق التي قام بها مركز الميزان لحقوق الإنسان بالشراكة مع منظمات حقوق الإنسان الزميلة إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31974) منزلاً وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينه (8377) دمرت كلياً ومن بين المدمرة كلياً (1717)  بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسرياً جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60612) من بينهم (30853) طفل، و(16522) سيدة.

وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الرصد والتوثيق لم تشمل المنشآت والمساكن التي تعرضت لأضرار طفيفة وهي تعد بعشرات الآلاف، وأجبرت قوات الاحتلال 520.000 من سكان القطاع أغلبيتهم من النساء والأطفال على الهرب من منازلهم دون توفير سبل خروج آمنة من مناطقهم، ودون توفر مراكز إيواء آمنة تتوفر فيها الحدود الدنيا لحفظ الكرامة الإنسانية المتأصلة، ما تسبب في معاناة بالغة لكل سكان القطاع.

وأدت الهجمات العشوائية واستهداف مراكز الإيواء والمنشآت وطواقم المهمات الطبية والإنسانية في بث مزيد من الرعب والترويع في نفوس الآمنين، وساهم في إيقاع مزيد من القتلى في صفوف المهجرين قسرياً وطواقم المهمات الإنسانية والصحافيين.

 وقال بيان المركز إن قوات الاحتلال ارتكبت خلال العدوان انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ترقى لمستوى جرائم الحرب، كما ترقى الهجمات العسكرية ومجمل الإجراءات والممارسات الإسرائيلية ولاسيما الحصار وغيره من التدابير العنصرية إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وتابع بأن ألم الضحايا وشعورهم بالإحباط والخذلان يزداد في ظل عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الضحايا وتجاه ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما ما ورد نصاً في المادتين (1- 146) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد مسئولية الأطراف عن ضمان احترام الاتفاقية واتخاذ التدابير التي من شأنها إلزام الأطراف الأخرى والقيام بواجبها بملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو أمروا بارتكاب جرائم حرب.

كاريكاتـــــير