نوى – (وكالات) :
صرّح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم، أن فرنسا تراجعت عن فكرة تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مرجحاً أن يكون السبب ضغوطاً أميركية وإسرائيلية.
جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها المالكي لإذاعة صوت فلسطين، اليوم، وأضاف: «تبين بوضوح، أن فكرة التوجه لمجلس الأمن الدولي لم تعد الفكرة السائدة لدى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وقد استبدلت بفكرة تشكيل لجنة دعم تساند المفاوضات في حال بدأت من جديد».
وتابع المالكي: «لقد برّرت فرنسا الخطوة التي اتخذتها، بأنها تريد انتظار توفر المعطيات بمجلس الأمن لصالح المشروع، وبتوافق الفرقاء كافة بما فيهم الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن التراجع الفرنسي «جاء نتيجة لضغوط إسرائيلية وأميركية كبيرة، نجحت في إحباط المشروع الفرنسي».
ومضى بقوله: «أمامنا الآن نيوزلندا، تقول بأن لديها أفكاراً في حال تراجعت أو فشلت الفكرة الفرنسية»، في إشارة منه إلى أن نيوزلندا تترأس مجلس الأمن، وأن الجانب الفلسطيني سيتواصل مع خارجية نيوزلندا للتباحث في الموضوع، من دون أن يبيّن طبيعة تلك الأفكار التي تحدث عنها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، زار كلاً من فلسطين وكيان العدو والأردن ومصر في حزيران/يونيو الماضي، وأجرى لقاءات ونقاشات مع أصحاب القرار فيها، وقال في مؤتمر صحافي عقده برام الله عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن أفكاره المتعلقة بتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن، «لاقت ترحيباً ودعماً فلسطينياً».
وكانت الصحافة الفلسطينية قد نقلت عن الرئيس عباس عقب لقائه بفابيوس الشهر الماضي قوله إنه «يدعم أفكار فرنسا لتقديم مشروع يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق جدول زمني محدد»، مشيرةً إلى أن عباس وجد بالأفكار الفرنسية تطابقاً مع الرؤية الفلسطينية المتمسكة بحق إقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس «الشرقية» وفق خطة زمنية محددة.
يُذكر أن فرنسا أعلنت على لسان فابيوس، نهاية آذار/مارس الماضي، أنها ستسعى مجدداً لإصدار قرار من مجلس الأمن، يحدد أطر اتفاق بين العدو والفلسطينيين، رغم معارضة «إسرائيل» وتحفظات الولايات المتحدة.
























