شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026م06:50 بتوقيت القدس

في ذكرى استشهاد أبو خضير: الاحتلال ينشر آلاف العناصر في القدس المحتلة

03 يوليو 2015 - 15:02
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس المحتلة – نوى :

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن اعتزامها نشر الآلاف من عناصرها في مدينة القدس المحتلة، إستعداداً للجمعة الثالثة من شهر رمضان، في ظل توتر يتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الفتي الفلسطيني محمد أبو خضير حرقاً على أيدي مستوطنين إسرائيليين متطرفين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان نقلته الإذاعة الإسرائيلية، اليوم، "لقد استكملت شرطة القدس استعداداتها لوصول المصلين المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف، غداً لآداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك".

وكانت إسرائيل قد شددت من إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة، خلال الأيام الماضية، على خلفية هجمات شنها فلسطينيون ضد مستوطنين يهود.

وفي إطار تلك الإجراءات، أعلنت الشرطة، في وقت سابق "إن النساء من سن( 16-30عاماً) ، يحتجن إلى تصريح لآداء الصلاة ، في المسجد الأقصى أيام الجمعة، فيما ينطبق هذا الإجراء على الرجال من سن ( 30 - 50 )عاما، وفوق  هذا العمر،  سيسمح لهم دخول المسجد الأقصى من دون تصاريح".

ويشكل قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي تراجعاً عن تسهيلات أعطاها، في وقت سابق، للفلسطينين لمناسبة شهر رمضان، شملت تقديم تسهيلات للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، بمنحهم تصاريح دخول إلى أراضيها.

وتُلزم إسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية بالحصول على تصاريح للدخول إلى القدس الشرقية للوصول إلى المسجد الأقصى، أو إلى أراضيها، خلال الأيام العادية في شهر رمضان، أما في أيام الجمع، فتسمح لجميع السكان الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً، بدخول القدس، من دون تصاريح.

وتشهد الضفة الغربية موجة من الهجمات التي يشنها فلسطينيون على أهداف إسرائيلية،  كان آخرها حادث إطلاق للنار، قبل أيام،  قُتل فيه مستوطن وأصيب 3 آخرون بجراح متفاوته شمال الضفة الغربية.

كما قتل مستوطن وأصيب أخر بجراح، قبل أسبوع، في عملية نفذها مسلح فلسطيني غرب رام الله، في عملية تعتبر السادسة منذ بدء شهر رمضان، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وأرجع محللون فلسطينيون، في تصريحات لـ"الأناضول"، في وقت سابق، تنفيذ المقاومة الفلسطينية لعمليات فردية ضد أهداف للعدو في الضفة الغربية، إلى استمرار الانتهاكات اليومية الإسرائيلية، متفقين على أن الضفة على موعد مع تصعيد عمل المقاومة

من جهة ثانية، دعت عائلة الفتى محمد أبو خضير الذي قتله ثلاثة من المستوطنين المتطرفين حرقاً قبل عام، إلى حفل تأبين لإبنها، اليوم الخميس، في حين حذرت الأجهزة الأمنية من اندلاع مواجهات في الذكرى الأولى لاستشهاده.

ووجهت عائلة أبو خضير دعوة عامة للمشاركة في حفل التأبين والإفطار أيضاً في شعفاط.

واستشهد أبو خضير (16عاماً) من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة في الثاني من تموز، حرقاً بعدما خطفه ثلاثة متطرفين يهود وقتلوه حرقاً في إحدى غابات القدس المحتلة.

وقال محامي العائلة مهند جبارة لوكالة "فرانس برس": "حذرتنا أجهزة الأمن من مواجهات مؤكدة أنها ستنهي حفل التأبين في حال إلقاء حجارة".

وبعد مقتل أبو خضير، تحولت القدس المحتلة إلى مركز للمواجهات بشكل غير مسبوق منذ الانتفاضة الثانية، بين الشبان الفلسطينين وقوات الأمن الاسرائيلية لأكثر من خمسة أشهر متتالية.

واعتقلت خلالها الشرطة أكثر من 800 شاب مقدسي خلال تلك الفترة، مستخدمة كافة الوسائل بما فيها التكنولوجيا الحديثة بحسب الشرطة.

وتحطمت مواقف القطار الخفيف التي تعبر شعفاط بعد أن أحرقها الشبان يوم استشهاد أبو خضير. ولا تزال الشرطة الإسرائيلية تقوم بمرافقة القطار خشية ضربه بالحجارة.

كما بدأت موجات دهس إسرائيليين عند محطة القطار وأماكن أخرى بعد مقتله.

وأعربت أجهزة أمن الإحتلال عن مخاوفها إزاء موجة عمليات هجومية في القدس الشرقية في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد أبو خضير، بحسب الإعلام الإسرائيلي.

وقالت مصادر في الأجهزة الأمنية، أمس، لموقع "واللا" الاسرائيلي، "أن إحياء ذكراه يوم حساس بشكل خاص، والدمج بين شهر رمضان والعمليات خلال الأسابيع الأخيرة يرفع مستوى التأهب والاستعداد لمواجهة عمليات منفردة، ولكن أيضاً للتصدي لتظاهرات".

ودعا الموقع إلى الحذر من عمليات طعن ودهس للمواطنين أو قوات الأمن أو تنفيذ عمليات خطف وإطلاق نار.

وحسب التحذير فانه ليس من الضرورة إن يتم تنفيذ العمليات من قبل فلسطينيين من الضفة، انما من القدس الشرقية من حملة بطاقات الهوية الزرقاء. وتم إبلاغ الإنذار إلى كافة القوات الناشطة في منطقة القدس، خصوصاً المعابر.

ومن جهته، أكد حسين أبو خضير والد الفتى لـ"فرانس برس"، "إن المخابرات الإسرائيلية استدعته هذا الأسبوع ثلاث مرات".

وقال "طلبوا مني تأجيل التأبين حتى السبت لأن القطار لا يعمل ،وبسب التحريض على "فايسبوك" والدعوة لمواجهات، وهددوا باعتقال عدد من شبان العائلة، لكنني رفضت تأجيل التأبين".

وأضاف أن "الشرطة الإسرائيلية اعتقلت أمس شباناً من عائلتي كانوا يعلقون صوره في الشارع، بحجة منع تعليق الصور".

وتحدث عن تأثر عائلته بعد مقتل ابنه قائلا "مرت علينا أيام صعبة جداً، لقد حرقوا محمد مرة واحدة ،لكننا نحترق يوميا أنا وعائلتي، والدته تبكي بمجرد ذكر اسمه، أحاول أن أكون قوياً أمام أطفالي الذين تأثروا نفسياً".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري، لـ"فرانس برس"، إن "الشرطة جاهزة للرد على أي سيناريو".

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية صنفت استشهاد أبو خضير على انه "ضحية للارهاب" بعد أن قدمت النيابة لائحة اتهام ضد القتلة، وقررت أيضاً إضافة اسمه إلى الموقع الالكتروني الحكومي الخاص بتخليد ذكرى الضحايا.

ونقشوا إسم أبو خضير على النصب التذكاري لتكريم "ضحايا الإرهاب" في القدس الغربية المحتلة، لكن عائلته رفضت أن يضع اسم ابنهم بين أسماء جنود العدو الإسرائيليين، ومحوا النقش بعد ذلك.

ولا تزال محاكمة المتهمين الثلاثة بقتل أبو خضير مستمرة في القدس المحتلة، حيث طالب محامو الدفاع عن المتهم الرئيسي إحضار أطباء من الخارج لتقييم وضعه العقلي.

وقال والد أبو خضير "طلبت من القاضي هدم بيوتهم مثلما يفعلوا للفلسطينيين.. قال لي: لا تقوم دولة إسرائيل بهدم بيت يهودي".

وختم حسين أبو خضير قائلاً: "ما يهمني هو تحقيق العدالة لإبني، أريد لقاتليه المجرمين أن يقضوا حياتهم بالسجن، وان لا يحصلوا على عفو من رئيس الدولة بعد سنة أو بضع سنوات".

كاريكاتـــــير